وبدأنا العد العكسي لإكسبو 2020 دبي

 

نهج يومي.. لا ردة فعل

00:19 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

لا يمكننا إلّا أن نسمّيه النهج الإماراتي.. هذا النهج المبني على أسس راسخة جوهرها الإنسان أينما كان.
نهج أرساه القائد المؤسّس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وسارت عليه وأفاضت فيه وتوسّعت القيادة الحكيمة.. فغدت الإمارات عنواناً للإنسانية ومرادفاً للخير.
أمس، كان يوم اللاجئ العالمي، تمرّ أيام كثيرة عبر السنة تحمل عنواناً لفكرة أو مناسبة، ويحتفي بها العالم، ويقيم بعض الأنشطة الخاصّة بها، لكن ما ميّز يوم أمس، أنه مملوء بالأسى والألم، فهناك ما يزيد على اثنين وثمانين مليوناً من اللاجئين يتوزّعون في شتّى أنحاء العالم.. وهؤلاء ليسوا «مهاجرين» أو «باحثين» عن عمل.. إنهم فارّون قسراً من الحروب والعنف والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان.
الرقم ضخم بلا شك، ويزيد على عدد سكان بضع دول، وبعض هؤلاء، تؤويهم الدول التي لجأوا إليها، وتقدّم لهم ما تتمكّن من تقديمه.. ودول أخرى لا تتمكّن حتى من كفاية أبنائها، فتكون عاجزة عن مساعدتهم. 
قيادة إمارات الخير غاصت بعمق في هذا الملفّ، وكانت النتيجة مجموعة من المبادرات التي نفذّتها وتنفّذها، عبر هيئاتها ومؤسساتها الخيرية الرسمية لخدمة هؤلاء التعساء، خاصة في الصحة والتعليم، وهما الركنان الأساسيان لأي حياة، فضلاً عن تحسين واقعهم، ولفت الانتباه إلى قضاياهم العاجلة والملحّة.
فكانت مؤسّسة القلب الكبير في الشارقة، التي أطلقت جائزة الشارقة الدولية لمناصرة اللاجئين في قارة آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.. والتي أعلن صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يوم أمس، عن فوز منظمة «ريفيوشي» من كينيا بدورتها الخامسة وقيمتها 500 ألف درهم.
وتركز الجائزة على تكريم أصحاب المشاريع والمبادرات الفاعلة، التي أسهمت في توفير احتياجات هؤلاء اللاجئين الغذائية، والصحية، والتعليمية، والاجتماعية وغرست في نفوسهم الثقة والأمل بالمستقبل.
هذا يؤكد التزام إمارة الشارقة بدعمهم ومدّ يد العون لهم عبر برامج مستدامة، بما ينسجم مع مشروعها الثقافي والحضاري.. كما أكّد سموّه. لأن للمؤسسات الإنسانية دوراً مهماً في توحيد الجهود والطاقات والقدرات وتحويلها إلى مشاريع مستدامة غيَّرَت في حياة مئات الملايين من اللاجئين والمحتاجين.
هذا النهج الإماراتي الأصيل راسخ في ديننا الحنيف كما في ثقافتنا العربية، لأن الوقوف إلى جانب المحتاجين والمستضعفين واجب وليس مجرد اختيار. وهو نهج يومي وليس ردة فعل، كما قال الدكتور سلطان القاسمي. وهذا الكلام العميق البليغ يختصر كلّ ما يمكن أن يقوله المرء، لأنه صاحب مشروع ثقافيّ، لا يخص الشارقة أو الإمارات وحدهما، بل يشمل الإنسانية جمعاء، من أجل مستقبل مستقر ومزدهر.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"