عادي

الإمارات تبهر العالم بتصوير شفق المريخ

«سبيس دوت كوم»: «مسبار الأمل» حقق أول استكشاف رئيسي
21:30 مساء
قراءة 3 دقائق
ليل المريخ

* الاكتشاف الجديد كان خارج نطاق المهمة الرئيسية للمسبار
* جاستن ديجان: ليس من السهل ملاحظة الشفق المختفي
* التقاط مهمة الإمارات صوراً للشفق كان أمراً مذهلاً للغاية
* الشفق المريخي يحدث حصرياً على الجانب المضاء نهاراً
* حصة المطروشي: نجحنا في استكشاف ظاهرة الشفق المختفي

قال موقع «سبيس دوت كوم» إن بعثة دولة الإمارات لاستكشاف المريخ المتمثلة ب «مسبار الأمل» حققت أول استكشاف رئيسي لها بعد شهرين من وصولها إلى الكوكب الأحمر، عندما التقطت صوراً لظاهرة الشفق المختفي في غلافه الجوي.

وتهدف مهمة مسبار الأمل إلى دراسة الغلاف الجوي لكوكب المريخ عبر جميع طبقاته على مدار العام، إلا أن الاكتشاف الجديد، كان خارج نطاق المهمة الرئيسية للمسبار، عندما كان العلماء يختبرون الأدوات على المركبة الفضائية. وفي الصور التي التقطتها إحدى هذه الأدوات، اكتشف العلماء الشفق الليلي المختفي للكوكب، والذي صعب على العلماء دراسته لمدة عقود.

1

وقال جاستن ديجان، عالم الكواكب في مختبر جامعة كولورادو لفيزياء الغلاف الجوي ونائب مدير العلوم لمهمة «مسبار الأمل» في لقاء مع موقع «سبيس»: «ليس من السهل ملاحظة الشفق المختفي، ولم نكن نتوقع أن تتمكن مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ من التقاط صور له. لقد كان أمراً مذهلاً للغاية».

ويعرف العلماء أن الشفق القطبي للأرض مرتبط بالمجال المغناطيسي العالمي للكوكب وتنجم عن الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس. ولكن الوضع مختلف قليلاً في المريخ، حيث لاحظ العلماء ثلاثة أنواع من الشفق.

ويحدث نوع واحد من الشفق المريخي حصرياً على الجانب المضاء خلال النهار من الكوكب. ويحدث الشفقان الآخران في الليل. وتحدث إحدى الظواهر الليلية فقط أثناء العواصف الشمسية الشديدة وتضيء القرص بأكمله. إلا أن الشفق المختفي «Discrete Aurora» لا يمكن ملاحظته بسهولة، ويحدث في مناطق معينة خلال الليل.

1

ورصدت المركبة الفضائية «مارس إكسبريس» التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والمركبة المدارية «مافين» التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» الشفق المختفي، ولكن ليس بشكل جيد. إلا أن مهمة مسبار الأمل تمكنت من التقاط صور واضحة له بفضل معداتها المتطورة.

واتضح أن العثور على شفق مختلف في المريخ عنه في الأرض، ويعد أمراً منطقياً لأن المجال المغناطيسي في الكوكبين مختلفان تماماً عن بعضهما.

وحقق العلماء مزيداً من التقدم في فهم خصائص المجال المغناطيسي للكوكب الأحمر، حيث اتضح أن هذه الظاهرة مرتبطة بقشرة المريخ، والتي يمكن للعلماء دراستها بسهولة أكبر. واكتشف العلماء بقعاً من الصخور تحتوي على آثار لحقول مغناطيسية كان قد فقدها الكوكب.

ووصل «مسبار الأمل» إلى المريخ في فبراير الماضي، ليصبح أول مهمة بين الكواكب في العالم العربي، ويستخدم ثلاثة أدوات لجمع المعلومات عن الغلاف الجوي والطقس للكوكب الأحمر، من بينها المقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية أو «EMUS» وهو مقياس مصمم لمراقبة التغيرات المناخية والزمنية للمكونات الرئيسية في الغلاف الحراري للمريخ.

وقالت حصة المطروشي، نائب مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» للشؤون العلمية خلال لقاء مع موقع «سبيس» إن جمع البيانات عن الغلاف الجوي للكوكب الأحمر تتطلب أدوات خاصة وحساسة، وأضافت: «لقد توقعنا أن يكون لهذه الأدوات القدرة على القيام بذلك. ونظراً لأن مهمتنا تستهدف استكشاف المريخ من جوانب متعددة وخاصة الغلاف الجوي، فقد نجحنا في استكشاف ظاهرة الشفق المختفي وهو أمر مثير للغاية».

وعلى الرغم من أن الشفق هو ظاهرة خفية، إلا أن مظهره كان واضحاً حتى في الصور التي جمعها مقياس «EMUS» لأول مرة بعد وصول مسبار الأمل إلى مدار المريخ.

والآن وبعد أن عرف علماء «مسبار الأمل» أن هذه القياسات ممكنة، فإنهم يتوقعون جمع المزيد من المعلومات والبيانات حول الشفق المختفي، بينما تواصل المهمة مهمتها العلمية الرئيسية، والتي بدأت في 23 مايو وستستمر لمدة عام مريخي واحد (687 يوماً من أيام الأرض).

وقالت المطروشي: «هذه المعلومات سبق وأن حددناها بالفعل في مدارنا. وهناك دائماً احتمال في أن نتمكن من التقاط صور لإحدى هذه الأشفاق».

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"