ذهب الإمارات

00:11 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

أشهر قليلة تفصلنا عن اليوبيل «الذّهبي» لدولة أصرّت على مدى تلك الأعوام الخمسين، أن تتصدّر وتتميّز وتتبوّأ المراكز الأولى والمواقع الرائدة في كل المناحي، الاجتماعية والمعرفية، والعلمية، والاقتصادية، وفوق ذلك كلّه الإنسانية، بكل أشكالها.. فكانت قبلة الباحثين عن هذا كلّه.. لكن حتّى نصل إلى القلادة الذهبية التي ستعلّقها الإمارات في جيدها الناصع بالخير، كان لها تعامل آخر مع «الذّهب»، فكانت تلك الإقامة التي وشّحتها ببريق الذهب، وكانت هدية قيّمة من هذه الدولة المعطاء، بقيادتها الاستثنائية، لكل من أسهم ويسهم، في كل ما يزيد في ألق الإمارات وتطوّرها وإنجازاتها على كل الصّعد.. 
ومنذ صدور قرار منح الإقامة لمميّزين في العلوم والطب والهندسة والاستثمار والثقافة والأدب.. فإن الدولة تقصد تمييز هذه المكوّنات الأساسية والمعايير المثالية؛ لأنها لبنة حضارة أي أمة وتقدّم أي شعب، لا سيما أننا نخطو خطوات حثيثة لما بعد النفط، وهذا يضع حداً لكل من يرى أن الاعتماد على مصدر دخل وحيد، أمر صحّي ومفيد، فلا شيء يدوم إلى الأبد إلّا الأكثر عمقاً وتأثيراً، والتخطيط لمستقبل أكثر انفتاحاً واستشراف آفاق لا حدود لها، هو الأنجع..
في خطوة مدهشة، ومتوقّعة أيضاً، وجّه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بمنح 100 ألف إقامة ذهبية لرواد الأعمال، وأصحاب المشاريع والشركات الناشئة والمتخصصة في البرمجة. ويشمل هذا الرقم الكبير جميع أنحاء العالم.. أجل نحن على موعد قريب لاستقبال «إكسبو 2020» في دبي، وسنكون جاهزين لاستقبال مئات الآلاف من 190 دولة، فلم تكن تلك الإقامات الذهبية لهؤلاء المبرمجين مصادفة؛ بل إن تزامنها مع «إكسبو» خطوة «ذهبية» وعميقة الرؤية.
وقد أعلن «البرنامج الوطني للمبرمجين»، البدء باستقبال طلبات الإقامة الذهبية من المبرمجين المقيمين في الدولة ومختلف أنحاء العالم، من أصحاب الكفاءات وحاملي الشهادات العلمية التخصصية في البرمجة.
ويأتي ذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تأسيس 1000 شركة رقمية كبرى في الدولة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وإشراكهم في مسيرة بناء الاقتصاد الرقمي لدولة الإمارات، وتهيئة البنية التحتية المحفّزة على الإبداع والابتكار، والقادرة على مواكبة المتغيّرات المتسارعة في مختلف القطاعات الحيوية.
دبي دانة الدنيا، بنت إمارات الذهب والتّألّق والإبداع، ككل إمارات هذا الوطن الراقي، كل يوم تتحفنا بالإبداع وقرارات الخير والفائدة للناس جميعاً. وتفتح أبوابها لكل من يرغب في أن يكون جزءاً من رحلة النجاح، بأفكاره ومواهبه وقدراته وخبراته، ولكل من يؤمن بدور العلوم والتكنولوجيا والابتكار في صناعة المستقبل الذي نريده لجيل الغد.
إنّها إقامة «ذهبية»، لكنّها مسؤولية وجدانية أخلاقية، يجب أن يتحلّى بها كل من نالها؛ لأنّها جميل يطوّق الأعناق، والمحافظة عليه شرف.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"