عادي

الحيوانات الأليفة.. احتيال جديد يضرب على وتر العاطفة والسعر

مختصون يحذرون من فخ إعلانات بيعها عبر «الإنترنت»
23:09 مساء
قراءة 3 دقائق

العين : راشد النعيمي
حكاية نصب واحتيال جديدة أبطالها يتسترون خلف الشاشات وما وراء البحار، وضحاياها باحثون عن سعر رخيص وحيوان أليف بأقل من قيمته الحقيقية، في إطار «موضة» منتشرة حالياً لتربية الحيوانات والظهور معها في وسائل التواصل، في تلك العلاقة بين طرفي الإعلانات الوهمية والباحثين عن صفقة الأحلام، يبرز نمط جديد من الجريمة التي تظهر فور أن يعطل الضحية حواسه ويهمل احتياطاته، ويلهث خلف سراب لا يحصد من ورائه سوى خسارة أمواله وضياع آماله.

نصب جديد يندرج تحت بند الإعلانات المضللة التي انتشرت حالياً في وسائل التواصل، التي تغيب عنها الرقابة، خاصة أن مصدرها خارج الدولة، حيث بدأ ممارسوها بالضرب على وتر العواطف واستغلال شغف الناس في مواضيع مختلفة، وإغرائهم بأسعار لم تكن في الحسبان واستخدام صور ومواقف وصفقات مزيفة، من أجل جذبهم لتحويل أموالهم للحصول على ما يبتغون، وهو أمر يتحقق يومياً من أناس لم يتركوا لأنفسهم مجالاً للتفكر والتأمل، أو التوجس من صفقات لا ضامن لها ولا مرجعية في حال أخل الطرف الآخر بوعوده.

1

جرس إنذار

شرطة أبوظبي التي تتابع وترصد مختلف الظواهر الأمنية، وتحذر المجتمع من عواقبها، أطلقت جرس الإنذار، محذرة من بروز هذه الظاهرة المستجدة، منبهة أفراد المجتمع، من الإعلانات الإلكترونية المزيفة التي تعرض حيوانات أليفة للبيع أو التبني، مقابل تحمل كلف الشحن والتأمين من خارج الدولة، ويعلن عنها عبر «الإنترنت» ومواقع التواصل، وبعض تطبيقات البيع والشراء على الهواتف الذكية، ويُطلب من الضحايا إرسال أموال إلى حسابات بنكية، فتحت لغرض السرقة والاحتيال، أو طلب تحويل الأموال، عبر شركات الصرافة المحلية والعالمية المرخصة بالدولة.

في مجتمعنا اليوم «هبة» جديدة خاصة خلال العطلة الصيفية تتعلق بالرغبة في اقتناء الحيوانات الأليفة مبعثها تقليد مشاهير مواقع التواصل الذين يقتنونها ويظهرون معها في يومياتهم، وهذه الفئة هي الأكثر تعرضاً للنصب، ووقوعاً في شرك المحتالين لضعف خبرتهم في التعامل وثقتهم غير المبررة بالتعامل مع أشخاص غير معروفين. كما أن موضوع التسوق الإلكتروني، والحصول على ما يريدون، دون أن يغادر الواحد منهم منزله، ضاعف فرص المحتالين في الحصول على ضحايا جدد بسهولة، وهو ما أفضى إلى بروز هذه الظاهرة، رغم وجود تلك الحيوانات الأليفة في أسواق مخصصة داخل الدولة أو عبر أشخاص يرغبون في بيعها أو عرضها للتبني مجاناً.

تحذيرات متواصلة

اللواء محمد سهيل الراشدي، مدير قطاع الأمن الجنائي بشرطة أبوظبي، أكد اهتمام شرطة أبوظبي بتوعية الجمهور للتصدي لمثل هذه الإعلانات الاحتيالية، بالتعاون مع أجهزة الشرطة، ومساعدتهم في الإبلاغ عنها، وتعزيز الإجراءات الوقائية لتجنب الوقوع في فخ الإعلانات الاحتيالية. وأوضح أنه مع الانتشار الواسع لاستخدام مواقع التواصل، تزداد أساليب النصب والاحتيال، وغالباً ما يستغل الجناة احتياجات الضحايا، أو رغبتهم في الحصول على خدمات أو سلع معينة وبأسعار تنافسية، عبر مواقع مزيفة ليس لديها مقار داخل الدولة، أو باستخدام أرقام هواتف غير موثوق بها. مضيفاً أنه سجّلت قضايا عدة ذات الصلة.

وحثّ الجمهور في حالة التعرض للنصب والاحتيال، على التوجه إلى أقرب مركز شرطة والتواصل مع خدمة «أمان» التي تعمل على مدار الساعة وبسرية تامة عند الشك بمحاولة تصيد الضحايا، على الرقم المجاني 8002626 /AMAN2626/ أو بواسطة الرسائل النصية /2828/ أو عبر البريد الإلكتروني /[email protected]/ أو التطبيق الذكي للقيادة العامة لشرطة أبوظبي.

تحذير وتنبيه

ناصر الشامسي، خبير تربية الحيوانات الأليفة وصاحب مبادرة مزاد الطوية لبيع مختلف أنواعها، حذر من التعامل مع المجهولين، وعدم الشراء إلا من محال معروفة لها تراخيص رسمية من الجهات المختصة، لأسباب عدة، أولها الرقابة المستمرة على تلك المحال، بالسماح ببيع أنواع محددة من الحيوانات دون أخرى، كالمهددة بالانقراض، أوالمحمية باتفاقية «سايتس»، حيث يمنع تداولها بين الأفراد، لذلك فجميع الحيوانات الموجودة في المحال، تكون مشروعة لعملية البيع والشراء.

وأضاف أن تلك الحيوانات تخضع لرقابة صحية من الجهات المشرفة، ولها أوراق رسمية، بينما الشراء من جهات غير معلومة أحياناً يشمل بيع حيوانات مسروقة، تعرض بأسعار أقل من قيمتها، وهو ما يعني الوقوع في إشكالات قانونية، والتورط في جريمة يصعب إثبات عملية الشراء التي لا تتم عبر منفذ رسمي، أو فاتورة أو شخص معروف، حيث إن هناك من يتخلص من رقم الهاتف الذي جرى عبره البيع، ولا يكون مسجلاً باسمه، ما يصعب الوصول إلى البائع. كما أن عمليات الاحتيال، تستهدف فئة معينة من النساء أو الأطفال أو المراهقين، ويوهمونهم بتوفر الحيوانات التي يطمحون إلى الحصول عليها عبر إغرائهم بالسعر، حيث إن بيع الحيوانات يرتبط بممارسات سلبية أخرى أيضاً.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"