عادي

سرعات خارقة لكائنات على الأرض وتحت الماء

18:26 مساء
قراءة 3 دقائق
صقر الشاهين
طائر ذيل الإبرة البيضاء الحنجرة
فهد
يظن كثر أن أسرع حيوان على وجه الأرض، هو الفهد، ولكن هناك أنواع أخرى تستطيع السير بشكل أسرع نحو 3 مرات أو أكثر منه.
وتشير الدراسات إلى أن الفهد من فصيلة (Acinonyx jubatus)، سريع جداً بلا شك، ويصنف من ضمن أسرع الحيوانات التي تسير (تركض) على سطح الأرض، مع سرعة قصوى موثّقة تصل إلى 64 ميلاً في الساعة، أي نحو 103 كيلومترات في الساعة، ويتفوق الفهد بسهولة على الحيوانات السريعة الأخرى مثل خيول السباق ليأخذ لقب أسرع حيوان بري في العالم.
وتشير التقديرات إلى أن السرعة القصوى للفهد قد تبلغ نحو 70 ميلاً في الساعة، أي 113 كيلومتراً في الساعة، بحسب البيانات الصادرة عن معهد سميثسونيان لبيولوجيا الحيوانات والحفاظ عليها.
يؤكد أستاذ الميكانيكا الحيوية التطورية في الكلية الملكية البيطرية في لندن، جون هاتشينسون، أن هذه الحيوانات تكتسب قدراتها بسبب ديناميكية فريدة تمتلكها.
ويقول العالم إن الجمع بين طول الساق وحجم العضلات والخطوة الطويلة يمنح الفهد الجسم المثالي للركض بسرعة فائقة.
وأظهرت نماذج بحثية أجريت عام 2017 استندت إلى نوع بري وبحري، بدءاً من الحيتان إلى الذباب، أن السرعة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحجم أيضاً. تزداد السرعة مع الحجم حتى تصل إلى «المستوى الأمثل» للحجم، وبعد هذا المستوى الأمثل، تكون الحيوانات الأكبر أبطأ لأنها تتطلب المزيد من الطاقة لزيادة سرعتها. ونوه الباحث هاتشينسون إلى أن الفهد لديه الحجم المتوسط ​​الأمثل للسرعة الفائقة.
وعلى الرغم من قدرة الفهود الخارقة إلا أنها ليست سوى أسرع الحيوانات التي تسير على الأرض لمسافات قصيرة جداً. حيث لا تستطيع الفهود مطاردة الفريسة بسرعات عالية لمسافات طويلة.
وتتمحور استراتيجية الصيد الخاصة بهم حول الانطلاق بسرعة فائقة والمناورة بسرعة كبيرة، وفقاً لدراسة أجريت في عام 2013 ونشرت في مجلة «Nature».
ويوضح هاتشينسون: «الفهود، مثل معظم القطط (البرية)، لا تلاحق الحيوانات (لمسافات طويلة جداً)». حيث لا يمكن لأي نوع من أنواع الحيوانات التي تجري على الأرض الوصول إلى سرعة 70 ميلاً في الساعة أو حتى 64 ميلاً في الساعة، ولكن من المقدر أن تصل سرعة الظباء الشق (Antilocapra americana) إلى 60 ميلاً في الساعة أي نحو 97 كيلومتراً في ساعة، ويمكنها الحفاظ على سرعة 45 ميلاً في الساعة أي 72 كيلومتراً في ساعة، لأميال، بحسب الكتاب الصادر عن جامعة «هارفارد» في عام 2013 بعنوان «Built for Speed: A Year in the Life of Pronghorn».
وهناك سرعات خارقة جداً في أسفل المياه أيضاً، تصل إلى سرعة السيارات، حيث سجلت سمكة المارلين الأسود (Istiompax indica)، وهي جنس من الأسماك يتبع فصيلة الأسماك المرلينية من رتبة الفرخيات، نحو 80 ميلاً في الساعة، أي نحو 129 كيلومتراً في ساعة.
وبحسب بيانات مركز «ReefQuest» لأبحاث أسماك القرش، تصل سرعة سمكة أبو سيف (Xiphias gladius) وسمك أبو شراع (Istiophorus) إلى نحو 60 ميلاً في الساعة، أي حوالي 97 كيلومتراً في الساعة، و 68 ميلاً في الساعة، أي نحو 109 كيلومترات في الساعة، على التوالي.
وهناك طائر يصل إلى سرعة خارقة كطائرة صغيرة (من القياس المتوسط)، حيث تم تسجيل سرعة غوص صقور الشاهين (Falco peregrinus) بأكثر من 200 ميل في الساعة، أي سرعة تقدر بنحو 322 كيلومتراً في الساعة، بحسب موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية.
ويغوص صقر الشاهين في المياه عند الانقضاض بسرعة قد تصل إلى 350 ميلاً في الساعة، أي نحو 563 كيلومتراً في الساعة، وعلى الرغم من أن العلماء لم يوثقوا رسمياً هذه السرعة العالية، إلا أنها رصدت في أكثر من مناسبة.
ويقول الباحث هاتشينسون، موضحاً وجود الكثير من الطيور أسرع من الفهد: «عدد قليل من الطيور يمكن أن تسير أسرع من الفهد».
وتشير جمعية (National Audubon Society)، إلى أنه تم قياس السرعة الشائعة لطيور (Apus apus)، حيث تسير بسرعة 69 ميلاً في الساعة أي نحو 111 كيلومتراً في الساعة).
وتصل سرعة طائر ذيل الإبرة البيضاء الحنجرة (Hirundapus caudacutus) إلى 105 أميال في الساعة، أي نحو 169 كيلومتراً في الساعة، بحسب الجمعية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"