عادي

ماكرون يهدئ مع الجزائر.. ولوبان تطلق تصريحات عنصرية

الذكرى ال 60 لانتهاء حرب التحرير تضغط على «مصالحة الذاكرة»
01:24 صباحا
قراءة دقيقتين

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن «ثقته» بنظيره الجزائري عبد المجيد تبون، داعياً إلى «تهدئة» بشأن مواضيع الذاكرة، لكن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان أطلقت تصريحات عنصرية دعت فيها إلى حرمان الجزائريين من التأشيرة ووقف تحويلاتهم البنكية، في حين يعمل برلمانيون جزائريون على جمع توقيعات من أجل الوصول إلى النصاب القانوني الذي سيسمح لهم بإعادة إحياء قانون تجريم الاستعمار الفرنسي بالجزائر.

وتشهد العلاقات بين البلدين أزمة دبلوماسية حادة، بعد أن استدعت الجزائر سفيرها في باريس، لغضبها من تصريحات نقلتها صحيفة «لوموند» عن ماكرون، اعتبرتها الأوساط الجزائرية «غير مسؤولة». كما فرضت حظراً على عبور الطائرات العسكرية الفرنسية لأجوائها، خلال اتجاهها إلى مالي ضمن عملية «برخان».

وفي محاولة لتخفيف التوتر، أوضح ماكرون في مقابلة صحفية: «أتمنى حدوث تهدئة لأنني أظن أنه من الأفضل التحاور والمضي قدماً»، ودعا إلى «الاعتراف بالذاكرات كلها والسماح لها بالتعايش».

وأضاف:«أكن احتراماً كبيراً للشعب الجزائري وأقيم علاقات ودية فعلاً مع الرئيس تبون»، وأرجع التوترات الحالية إلى الجهود المبذولة في فرنسا حول عمل الذاكرة بشأن حرب الجزائر.

ومع اقتراب الذكرى ال60 لانتهاء الحرب واستقلال الجزائر، جعلت باريس والجزائر من «مصالحة الذاكرة» هذه ملفاً يحظى بأولوية، وتعهد الرئيسان ماكرون وتبون بالعمل معاً على هذا الملف.

في الأثناء، أطلقت مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف تصريحات شديدة اللهجة ضد الجزائر، ودعت إلى حرمان مواطنيها من التأشيرات ووقف تحويلاتهم البنكية.

وقالت لوبان، في مقطع فيديو نشرته في صفحتها على «فيسبوك» أمس الثلاثاء، «إن الجزائر التي تعودت على ضعف القادة الفرنسيين عليها أن تحترم فرنسا، لقد استدعت سفيرها ورفضت تحليق طائراتنا العاملة في مالي لمحاربة (المتطرفين)»، مضيفة أن «هذا القرار يشكل خطراً على بلدينا وعلى أمن دول إفريقيا، هو قرار غير مقبول وعلى فرنسا أن تفصل في هذا الشأن».

ولفتت إلى أن السلطات الجزائرية «تعتقد أن فرنسا مدينة أبدية يمكن لمواطنيها الدخول إلى أراضيها في أي وقت»، مشددة على ضرورة «عدم منح تأشيرات للجزائريين ما دامت الجزائر ترفض استقبال مواطنيها الذين قررت فرنسا ترحيلهم».

كما اقترحت لوبان «مراجعة تصاريح تحويل الأموال التي يرسلها الجزائريون إلى بلدهم والتي تقدر قيمتها ب1.5 مليار يورو سنوياً»، حيث إن هذه الأموال «لا تسهم في تنمية الاقتصاد الفرنسي».

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"