عادي

«الفيدرالي» يتوقع الخفض التدريجي منتصف نوفمبر

10 مليارات دولار في السندات و5 في الأوراق المالية شهرياً
22:05 مساء
قراءة دقيقتين

ترجمة: هشام مدخنة

أشار محضر اجتماع البنك المركزي الأمريكي الأخير إلى اقترب الفيدرالي من تحقيق أهدافه الاقتصادية، عبر بدء ما يسمى بعملية «التناقص التدريجي» وتقليل وتيرة مشترياته الشهرية من الأصول بحلول منتصف نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وبحسب المحضر، سيخفض الاحتياطي الفيدرالي مشترياته من السندات البالغة 120 مليار دولار شهرياً على مراحل تبدأ على الأرجح بقطع 10 مليارات دولار في سندات الخزانة، و5 مليارات دولار في الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري بشكل شهري. علماً بأنه يشتري حالياً ما لا يقل عن 80 مليار دولار من السندات و40 مليار دولار من الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.

وبالتالي سيكون التاريخ المستهدف لإنهاء عمليات الشراء في حال استمرت بهذه الوتيرة هو منتصف عام 2022. وهي الطريقة المناسبة على الأرجح، وفقاً لتقييم مسؤولي الفيدرالي، شريطة أن يظل الانتعاش الاقتصادي على المسار الصحيح وعلى نطاق واسع.

وقالت كاثي جونز، كبيرة محللي الدخل الثابت في «تشارلز شواب»: «طالما أعلنوا بدء الخفض التدريجي في نوفمبر، فأنا لا أفهم سبب انتظارهم. ما عليك سوى المضي قدماً وبوتيرة أسرع».

من جانبه يعتقد رئيس البنك الاحتياطي في سانت لويس جيمس بولارد، بأن التناقص التدريجي يجب أن يكون أكثر تشدداً في حال احتاج الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة العام المقبل لمكافحة التضخم المستمر.

أثناء اجتماع لجنة السياسة النقدية في سبتمبر الماضي، تم التصويت بالإجماع على إبقاء معدل الاقتراض قصير الأجل للبنك المركزي عند صفر إلى 0.25%.

وأشارت اللجنة إلى أنها قد تبدأ في رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن بحلول عام 2022. إلا أن الأسواق تُسعر حالياً أول رفع لسعر الفائدة في سبتمبر المقبل، وفقاً لأداة «سي إم إي فيدووتش». وعلى الرغم من ذلك، شدد المسؤولون على أن قرار الخفض لا ينبغي أن يُنظر إليه على أنه رفع لأسعار الفائدة المعلقة. وأبدى بعض الأعضاء في الاجتماع قلقهم من أن ضغوط التضخم الحالية قد تستمر لفترة أطول، مع احتمال 46% برفع أسعار الفائدة مرتين في عام 2022.

وحذّر معظم المشاركين من أن مخاطر التضخم عرضة للزيادة بسبب المخاوف الناجمة عن اضطرابات الإمداد ونقص العمالة التي قد تستمر لفترة أطول مع تأثيرات أكبر على الأسعار والأجور من المتوقعة حالياً. لكن بعضهم خالف ذلك الرأي وأشار إلى أن مخاطر التضخم ستزول وهذه الزيادات هي مجرد حالة مؤقتة. لكن واقع الحال يقول عكس ذلك، فضغوط التضخم لا تزال مستمرة؛ حيث أظهرت قراءة يوم الأربعاء ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 5.4% خلال العام الماضي، في أسرع وتيرة منذ عقود.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"