عادي

سباق طعون بين مرشحي الرئاسة الليبية.. ونجل القذافي يحشد أنصاره

المنفي يؤكد التزامه بدعم الانتخابات والمصالحة واللجنة العسكرية
01:33 صباحا
قراءة 3 دقائق
d4

أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، أمس الخميس، استمرار المجلس في إنجاز استحقاقات المرحلة وفقاً لخارطة الطريق.

وشدد المنفي، على المضي قدماً في مشروع المصالحة الوطنية، وتثبيت وقف إطلاق النار، وفتح الطريق الساحلي، ودعم عمل اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، وتوحيد المؤسسات.

وجدد المنفي، التزام المجلس الرئاسي بدعم البلاد للوصول إلى الاستحقاق الانتخابي نهاية العام للانتخابات البرلمانية والرئاسية بشكل متزامن.

جاء ذلك في وقت احتدمت معركة انتخابات الرئاسة في ليبيا بين معسكري الشرق والغرب الليبي وتيار النظام السابق، الذين دخلوا في سباق على الطعون ضد بعضهم البعض أمام القضاء، قبل الدخول في المعركة الرئاسية.

وبدأ النزاع القانوني بين الأطراف السياسية الليبية مبكراً، حول الأساس القانوني للانتخابات والقواعد التي تحكم الترشح وموعدها، لكنه تصاعد مع تقدم مرشحين جدليين إلى الانتخابات، وهم عبد الحميد الدبيبة، الذي قدم ترشحه متجاوزاً بذلك قواعد الانتخابات التي تستبعده (المادة 12)، وقائد الجيش خليفة حفتر، الذي لم يعلن تنازله عن الجنسية الأمريكية، على الرغم من أن قانون الانتخابات يمنع مزدوجي الجنسية من الترشح، إضافة إلى سيف الإسلام القذافي، الذي سبق أن خضع لمحاكمات داخل وخارج البلاد؛ حيث يمنع القانون ترشح من تمت محاكمته نهائياً لأي جريمة.

رسالة سيف الإسلام

وقررت مفوضية الانتخابات، استبعاد 25 مترشحاً من أصل 98 تقدموا بمطالب ترشحهم للرئاسيات، أبرزهم سيف الإسلام القذافي وممثلو النظام السابق ورئيس الوزراء السابق علي زيدان، ورئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري بوسهمين، بشكل مبدئي، لعدم انطباق إحدى مواد قانون الانتخاب الرئاسية عليه، وذلك بعد انتهاء عملية التحقق من أهليتهم بناء على إفادات جهات التخصص، وهي النائب العام ورئيس جهاز المباحث الجنائية ورئيس مصلحة الجوازات والجنسية.

وفتح قرار المفوضية الباب واسعا أمام مرحلة الطعون؛ حيث توجه الفريق القانوني للمرشح سيف الإسلام إلى العاصمة طرابلس لتقديم اعتراضاته على هذا القرار للمحكمة، كما أعلن المرشح نوري بوسمهين، أنه سيطعن في قرار استبعاده عبر محاميه. ودعا سيف الإسلام القذافي، الليبيين من أنصاره إلى ضرورة استلام بطاقاتهم الانتخابية للمشاركة بقوة في الاستحقاق المقبل المقرر في 24 ديسمبر/كانون الأول.

ونشر حساب سيف الإسلام، على موقع فيسبوك، وحسابات شخصيات بارزة من النظام السابق، رسالة خطية لسيف الإسلام موجهة للمواطنين بعد قبول محكمة ليبية طعنه في قرار استبعاده من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

استهداف حفتر

بالتزامن، توجهت الأنظار إلى رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، الذي طالته سهام الاعتراضات والطعون من قبل خصومه، الذين يتهمونه بتجاوز المادة 12، التي ينص على ضرورة أن يتخلى كل من يرغب في الترشح للرئاسيات عن مهامه قبل 3 أشهر من انتخابات 24 ديسمبر، وهي المادة القانونية التي من المتوقع أن تتعرض بدورها للطعن من قبل الدبيبة. وأفادت وسائل إعلام محلية، أن طعنين قدما ضده إلى المفوضية العليا.

في المقابل، تتحرك بعض الأطراف لقطع الطريق على ترشح حفتر، أحد أبرز المرشحين وأوفرهم حظاً للفوز بالرئاسة؛ إذ أصدر ما يسمى مكتب المدعي العام العسكري التابع لوزارة الدفاع حكماً بإعدام قائد الجيش ومعه 7 ضباط آخرين. واعتبر المحلل العسكري الليبي اللواء إدريس عبد ربه، الحكم كيدياً، وليس له أي أثر قانوني، ومن أصدره يعلم بأنه غير قادر على تنفيذه، ولن ينجح في هدفه باستبعاد المشير حفتر من الترشح للانتخابات الرئاسية.

وقال إن المشير خليفة حفتر، هو القائد العام للجيش الليبي وهو من يعين المدعي العسكري، والمدعي العسكري الشرعي هو الفريق فرج الصوصاع عضو لجنة 5+5، الذي يعترف بها الليبيون والعالم كله، وأي شخص آخر يدعي هذه الصفة ليس أكثر من مدعٍ.

مطالب أممية

وكان مجلس الأمن الدولي دعا، الأربعاء، جميع الأطراف الليبية إلى الالتزام بقبول نتائج الانتخابات المقبلة في البلاد، وطالبها باحترام الخصوم السياسيين قبل الانتخابات وخلالها وبعدها، ملوحاً بإمكانية فرض عقوبات على معرقلي العملية الانتخابية.

وذكر المجلس في بيان نقلته البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة، أن أي أفراد أو كيانات يهددون السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا أو يعرقلون أو يقوضون استكمال انتقالها السياسي بنجاح، بما في ذلك عن طريق عرقلة الانتخابات أو تقويضها، قد يواجهون عقوبات. وقال البيان أيضاً إن مجلس الأمن، يؤكد أهمية انتقال السلطة سلمياً في ليبيا بعد الانتخابات.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/2p9eh9x4