عادي

الكشف عن عشرات الإصابات ب «أوميكرون».. ودول تشدد إغلاق الحدود

أوروبا في سباق مع الوقت وقلق عالمي حيال جهود مكافحة الوباء
02:13 صباحا
قراءة 4 دقائق

انتشر المتحور الجديد لفيروس كورونا «أوميكرون»، الذي يحتوي على نسخ عديدة في أنحاء العالم، أمس الأحد، فدفع دولاً إلى إغلاق حدودها، وأخرى لإعادة فرض القيود، بعدما أطاحت دول في أوروبا وآسيا بعشرات الإصابات على مدى الأيام الماضية، فيما يسود القلق حيال جهود مكافحة الوباء المستمرة منذ نحو عامين.

وسارع المغرب للتحرّك فأعلن تعليق جميع رحلات الركاب الوافدة إليه، وقررت السعودية تعليق الرحلات الجوية من وإلى 7 دول إفريقية أخرى، وأدرجت البحرين أربع دول إفريقية على القائمة الحمراء.

13 إصابة بهولندا

وأعلنت السلطات الصحية في هولندا رصد 13 حالة إصابة بالمتحور أوميكرون بين ركاب على رحلتي طيران قادمتين من جنوب إفريقيا وصلتا إلى أمستردام يوم الجمعة.

وأجرت السلطات فحوصاً لكل ركاب الرحلتين البالغ عددهم أكثر من 600 راكب، ووجدت بينهم 61 حالة إصابة ب«كوفيد-19» ثم أجرت فحوصاً على المصابين لرصد السلالة الجديدة.

وقال وزير الصحة الهولندي هوجو دي يونج، في مؤتمر صحفي في روتردام: «ليس مستبعداً ظهور حالات إضافية في هولندا.. ربما تكون تلك قمة جبل الجليد فحسب».

وحذّر المعهد الوطني للصحة العامة في هولندا من أن التحقيق لم يُستكمل بعد، لافتاً إلى أنه «قد يتم اكتشاف المتحور الجديد في مزيد من العينات».

وأعلنت هيئة الأمراض المعدية في الدنمارك، أمس، أن الدنمارك سجلت حالتي إصابة بمتحور «أوميكرون»، لدى مسافرين اثنين قادمين من جنوب إفريقيا.

وجاء في بيان صدر عن هنريك أولوم، مدير معهد سيروم الدنماركي: «كان هذا متوقعاً. وبالتالي فإن استراتيجيتنا هي مواصلة المراقبة المكثفة للعدوى في البلد».

وخضع الشخصان المصابان، اللذان وصلا إلى الدنمارك بالطائرة، للحجر الصحي فوراً، وتدرس السلطات حالياً اتصالاتهما بأشخاص آخرين.

سباق مع الوقت

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، أمس الأحد، في ريغا أن هناك «سباقاً مع الوقت» لتحليل المتحور الجديد لفيروس كورونا «أوميكرون».

وقالت فون دير لايين: «نعلم أننا نخوض الآن سباقاً مع الوقت»، مضيفة أن الشركات المصنعة للقاحات تحتاج إلى ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع لتكوين رؤية شاملة عن خصائص طفرات الفيروس.

وأعلنت الحكومة البريطانية التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع، أنها دعت إلى «اجتماع طارىء» اليوم الإثنين لوزراء الصحة في المجموعة بهدف بحث قضية المتحورة الجديدة لفيروس كورونا. وقالت وزارة الصحة البريطانية في بيان إن وزراء الصحة في فرنسا والولايات المتحدة وكندا والمانيا وايطاليا واليابان والمملكة المتحدة سيعقدون «اجتماعا طارئا الإثنين 29 تشرين الثاني/نوفمبر لمناقشة تطور الوضع المتصل بأوميكرون».

ورغم القلق الواسع، تظاهر عشرات الآلاف في النمسا احتجاجاً على قرار للحكومة يفرض على السكان تلقي اللقاحات المضادة لكوفيد، في خطوة غير مسبوقة في الاتحاد الأوروبي.

وأفاد المستشار النمسوي ألكسندر شالنبرغ بأن قرار الحكومة يمثّل «تدخلاً صغيراً» مقارنة بالسيناريو البديل في بلد سجّل معدل تطعيم بين الأقل في غرب أوروبا.

إجراءات وقيود

وبينما بدأت دول أوروبية عدة، بما فيها ألمانيا وفرنسا، فرض القيود مجدداً للحد من تفشي الوباء، أعلن وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد عن قواعد جديدة للحد من تفشي كوفيد ستفرض اعتباراً من غد الثلاثاء. وتشمل الإجراءات إلزام السكان وضع الكمامات مجدداً داخل المتاجر وفي وسائل النقل في إنجلترا. كما سيتعيّن على جميع الوافدين إلى بريطانيا الخضوع لفحص كوفيد (بي سي آر) ولحجر صحي، إلى حين صدور النتيجة التي تثبت عدم إصابتهم.

في الأثناء، يسابق العلماء الزمن لتحديد التهديد الذي يمثّله المتحور الجديد، خصوصاً بشأن إن كان بإمكانه الالتفاف على اللقاحات المطوّرة حالياً.

وأثار اكتشاف متحور أوميكرون، الذي صنفته منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي بأنه «مقلق»، مخاوف على مستوى العالم من أن يكون مقاوماً للقاحات، وأن يطيل أمد جائحة «كوفيد-19» المستمرة منذ نحو عامين. وأعلنت دول عدة فرض قيود على السفر من جنوب إفريقيا، وأصبحت أنجولا أمس أول دولة إفريقية تعلّق كافة الرحلات الجوية مع جيرانها في المنطقة موزمبيق وناميبيا وجنوب إفريقيا.

المغرب يتشدد

لكن المغرب كان بين الدول الأكثر تشدداً في إجراءاته، فأصدر قراراً بتعليق جميع رحلات الركاب الوافدة إليه لمدة أسبوعين جرّاء أوميكرون، نظراً «للتفشي السريع» للمتحور «خصوصاً في أوروبا وإفريقيا»، وفق بيان اللجنة الوزارية لتتبع كوفيد.

وأعلنت إسرائيل أمس الإغلاق أمام جميع الأجانب، في قرار يأتي بعد أربعة أسابيع فقط من إعادة فتح حدودها أمام السياح في أعقاب إغلاق طويل جرّاء كوفيد.

وصوّت مقترعون سويسريون، أمس الأحد، بالتأييد بنسبة 63% (بهامش خطأ ثلاث نقاط) لقانون يسمح بفرض شهادة «كوفيد-19» الصحية، بحسب مؤسسة «جي إف إس.بيرن»، وسط مخاوف من الشرطة من تجدّد التظاهرات خلال النهار. وأُغلقت مراكز التصويت في منتصف النهار، غير أن معظم المقترعين أدلوا بأصواتهم عبر البريد قبل موعد الاستفتاء.

ويأتي الاستفتاء الذي طلبه المعارضون للشهادة الصحية في وقت تأهّب العالم من جديد مع ظهور متحور «أوميكرون». (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"