عادي

«الركود».. مصطلح يطلق على انخفاض الناتج المحلي لأكثر من 6 أشهر

14:21 مساء
قراءة دقيقتين
إعداد: أحمد البشير
الركود هو مصطلح في الاقتصاد الكلي، ويطلق على أي انخفاض ملحوظ وواسع النطاق في النشاط الاقتصادي يستمر لعدة أشهر، وتحديداً يطلق على أي فترة ينخفض فيها الناتج المحلي الإجمالي لمدة تساوي ستة أشهر على الأقل. وهي إحدى مراحل الدورة الاقتصادية وعادة ما تزداد فيها البطالة وتنخفض خلالها قيمة الاستثمارات وأرباح الشركات.
وينتج عن الركود تدني وهبوط الإنتاج، وخلال فترة الركود الاقتصادي تنخفض السيولة النقدية، وتعلن العديد من المؤسسات والشركات المختلفة إفلاسها، وبالتالي تقوم الشركات بصرف الموظفين والعمال، فيفقد كثير من العمال والموظفين وظائفهم.
ويمكن توضيح معنى الركود بأنه زيادة المعروض من المنتجات مع ضعف القدرة الشرائية مما يؤدي إلى ارتفاع العرض مع انخفاض الطلب ومن ثم انخفاض إيرادات الصناعة والتجارة وبالتالي يؤدي إلى انخفاض قيمة الاستثمار وتزايد معدلات البطالة إضافة إلى آثار اجتماعية وسياسية سلبية.
وبالنسبة لمعظم الناس، فإن النمو الاقتصادي هو أمر جيد. فعادة ما يعني أن هناك المزيد من الوظائف، وتكون الشركات عموماً أكثر ربحية ويمكنها دفع رواتب أكبر للموظفين وأرباح أكثر للمساهمين. ويعني الاقتصاد المتنامي أيضاً أن الحكومة تحصل على المزيد من الأموال من الضرائب؛ لذلك لديها مساحة لخفضها، أو إنفاق المزيد على الإعانات والخدمات العامة وأجور موظفي الحكومة. وعندما ينكمش الاقتصاد تسير كل هذه الأشياء في الاتجاه المعاكس.
ويتمحور الحل الأفضل لمشكلة الركود حول رفع الإنفاق الحكومي الاستهلاكي وهو ما يساعد البلاد على الانتقال إلى حالة النمو، كما يمكن للبنك المركزي أن يخفّض الفوائد، وهذا ما يسمح للمصانع والشركات بتحمل الديون، كما يمكن للبنك المركزي شراء الأوراق المالية لرفع حجم الكتلة النقدية المتداولة لتبلغ مستويات قادرة على امتصاص الفائض في السلع.
ويحدث الركود عموماً في الدول الرأسمالية، أما في الدول الاشتراكية، فمن الصعب أن يحدث لأن الحكومة تراقب عملية الإنتاج ولأن الاقتصاد ليس منفتحاً، وبالتالي لن يكون الإنتاج أعلى من الاستهلاك. وعندما يحدث الركود أو الانكماش الاقتصادي بمعدلات قياسية، فإن ذلك يُدعى الكساد أو الانهيار الاقتصادي، مثل الكساد العظيم (أو الكساد الكبير) الذي عرفته الولايات المتحدة في ثلاثينات القرن الماضي، والذي نتج عن أزمة عام 1929، وتقلص حينها الاقتصاد الأمريكي بنحو 30% على مدى أربع سنوات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"