عادي

دول أوروبية تعلن العدّ التنازلي لإنهاء قيود «كورونا»

فرنسا تضع جدولاً زمنياً وبريطانيا وإسبانيا تحثان على التعايش مع الفيروس
01:27 صباحا
قراءة 4 دقائق
1
ألمان في انتظار دورهم لتلقّي جرعة لقاح في مركز تطعيم في برلين(رويترز)
بريطانيون على متن مترو الأنفاق في لندن وفي الإطار وزير الصحة ساجد جاويد(رويترز)

دعت دول أوروبية إلى مقاربة مختلفة للتعامل مع فيروس كورونا المستجد ومتحوراته، بالانتقال من نمط الطوارئ إلى اعتباره مرضاً سيبقى طويلاً، في وقت سجلت دول أوروبية زيادة قياسية في عدد الإصابات الجديدة، وتوقعت السلطات الصحية الألمانية بلوغ ذروة إصابات الموجة الجديدة الشهر المقبل.

مقاربة مختلفة

أثناء موجات التفشي الأولى للجائحة تبنّت دول أوروبية الإغلاق المؤلم الذي استمر ثلاثة أشهر، لاحتواء «كوفيد 19»، ورغم أن هذا الإجراء أدى إلى تقييد حركة الناس، وتعليق الدراسة، وتوقف الاقتصاد، إلا أن النتائج المباشرة كانت إيجابية من حيث منع انهيار الأنظمة الصحية، وإنقاذ الأرواح.

بيد أن ثلاث دول أوروبية، هي إسبانيا، وجارتها البرتغال، وبريطانيا، دعت كل على، حدة إلى مقاربة جديدة لاحتواء الفيروس، تقوم على التعايش معه، والانتقال من مربع الطوارئ إلى نمط المرض العادي، مثل الإنفلونزا، والسيطرة عليه، باعتبار أن المرض سيبقى، والإصابات ستحدث، مع تقديم العناية الفائقة للفئات الأكثر عرضة للخطر.

ودعا رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو ساتشيث، الاتحاد الأوروبي إلى تبنّي هذه المقاربة الجديدة، خاصة أن المتحور الجديد «أوميكرون» أوضح أن الفيروس أصبح اقل فتكا. وأضاف «خلال الأشهر والسنوات المقبلة يجب أن نفكر من دون تردد، ووفقاً لما يقوله العلم: كيف ندير الجائحة بمقاييس مختلفة؟». وأردف «التغيرات يجب ألا تكون تالية بعد انتهاء انتشار «أوميكرون»، بل يجب أن نعمل منذ الآن، على إعادة رسم العالم بعد الجائحة».

بيد أن منظمة الصحة العالمية أكدت، خلال الأسبوع الماضي، أنه من المبكر النظر في أي تغييرات جذرية في التعامل مع الجائحة.

تعلّم التعايش

قال وزير الصحة البريطاني، ساجد جاويد، أمس الخميس، إنه يتعين على بريطانيا تعلم كيفية التعايش مع مرض «كوفيد-19»، إذ إنه قد يبقى للأبد، وأضاف أن بريطانيا تتقدم على دول أخرى مع رفع الحكومة لقيود احتواء الفيروس. وقال جاويد لشبكة سكاي نيوز «يتعين علينا تعلم كيفية التعايش معه. من المحزن أن الناس يموتون من الإنفلونزا كذلك، في السنوات السيئة للإنفلونزا من المحزن أن نحو 20 ألفاً قد يفقدون حياتهم، لكننا لا نغلق بلدنا بالكامل». وأضاف «كوفيد لن يختفي. سيظل معنا لسنوات طويلة، وربما للأبد، ويتعين علينا تعلم التعايش معه... أعتقد أننا نقود أوروبا في التحول من الجائحة إلى الوباء المتوطن، ونتقدم الآخرين في إظهار كيفية التعايش مع كوفيد للعالم».

الذروة المقبلة

قال وزير الصحة الألماني، كارل لاوترباخ، إنه من المتوقع أن يستمر عدد الإصابات بفيروس كورونا في البلاد في الارتفاع لعدة أسابيع، قبل أن يبلغ ذروته الشهر المقبل. وأضاف لاوترباخ في مقابلة مع محطة التلفزيون الألماني الثاني «زد دي إف»،أنه «رغم انخفاض معدلات إيداع المستشفيات في الوقت الراهن، لكن العيادات قد تشهد ضغوطاً شديدة في الأسابيع المقبلة»، مشيراً إلى أن نسبة الأفراد فوق سن الخمسين الذين لم يتلقوا اللقاح أعلى بشكل واضح في ألمانيا مما هي في الدول الأوروبية الأخرى، مثل إيطاليا وبريطانيا ودول أخرى.

إيطاليا والسويد

قالت وزارة الصحة إن إيطاليا سجلت 192320 إصابة جديدة بكوفيد-19، امس الخميس، مقابل 228179 في اليوم السابق،وبلغ عدد الإصابات حتى اليوم 9.22 مليون حالة.

وأظهرت بيانات هيئة الصحة العامة في السويد أن حالات الإصابة اليومية في المملكة بلغت أرقاماً قياسية، مسجلة 73886 حالة مع بدء الموجة الرابعة من الوباء في البلاد.وسجلت السويد، البالغ عدد سكانها 10.4 مليون نسمة، 67 حالة وفاة جديدة، أمس الخميس.

«أوميكرون» يتفشى بين الأطفال والمراهقين

قال خبراء هنود إن النسبة المئوية الإجمالية لحالات إصابة الأطفال والمراهقين بمتغير «أوميكرون» تشهد ارتفاعاً مثيراً للقلق بالمقارنة مع متغير دلتا. وسلطت وفاة 7 أطفال في دلهي بين 9 و12 من الشهر الجاري، الضوء على أهمية حماية الأطفال الذين يعانون أمراضاً أخرى، من التعرض للعدوى بالفيروس. وقال الخبراء إن الأطفال إجمالاً لديهم استجابة أفضل لعدوى «كوفيد-19»، ولكن مع الأخذ في الاعتبار بعض النتائج التي تشير إلى أن متغير «أوميكرون» يمكن أن يؤدي إلى معاناة الأطفال من حالات مرضية شديدة، فإن هناك بالتأكيد حاجة لاستخدام جميع الدروع المتاحة لحمايتهم من العدوى.

وعلق الدكتور يوجيش كومار جوبتا، طبيب الأطفال في بنجالور، بأنه نظراً لأن الأطفال هم الأكثر ضعفاً في الوقت الحالي، كما أنهم لم يتم تلقيحهم، حيث بدأت حملات تطعيم المراهقين في الآونة الأخيرة فقط، فإنه يُعتقد أن متغير «أوميكرون» يتجنب الحواجز المناعية، ما يجعل القدرة على مقاومة فئة الأطفال والمراهقين حياله ضعيفة، بالمقارنة مع الموجتين السابقتين.

انتشار غير مسبوق

قالت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية إن معدل الإصابات ب«كوفيد-19» يتزايد في الأمريكتين وإنه وصل إلى مستويات قياسية جديدة بتسجيل 7.2 مليون إصابة جديدة، وأكثر من 15 ألف وفاة بالمرض، في الأسبوع الماضي. وقالت مديرة المنظمة كاريسا إتيان في إفادة صحفية «الفيروس ينتشر بوتيرة أكبر من أي وقت مضى». وفي أمريكا الشمالية، ما زالت الولايات المتحدة وكندا تواجهان زيادة في أعداد المرضى بالمستشفيات. وقالت المنظمة إن منطقة الكاريبي تشهد أكبر زيادة في حالات الإصابة منذ بداية الجائحة.

وأعلنت وزارة الصحة البرازيلية تسجيل 204854 إصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة، ما يحطم الرقم القياسي السابق لليوم الثاني على التوالي. كما أعلنت تسجيل 338 وفاة. وبذلك تكون البرازيل سجلت 23 مليوناً و416748 إصابة و621855 وفاة.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"