عادي

«نتفليكس» تعرض كابوس التصحيح على شاشات «وول ستريت»

ارتفاع الفائدة يجعل تقييمات أسهم التكنولوجيا العالية أقل جاذبية
20:09 مساء
قراءة 4 دقائق
متعاملون في قاعة تداولات بورصة نيويورك (رويترز)

تكبدت الأسهم الأمريكية أسبوعاً خاسراً، مواصلة البداية الصعبة للعام الجديد 2022. وتضرر مؤشر ناسداك المركب بشدة الجمعة مما دفع المؤشر التكنولوجي الثقيل إلى أسوأ أسبوع له منذ عام 2020.
انخفض ناسداك 2.7% أول أمس الجمعة إلى 13768.92 نقطة، وتراجع داو جونز 450.02 نقطة إلى 34265.37 نقطة، بينما انخفض المؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 1.9% إلى 4397.94 نقطة.

وعلى أساس أسبوعي، سجل ناسداك خسارة 7.6%، هي الأسوأ منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وبهذا فالمؤشر التكنولوجي أقل 14% من إغلاقه القياسي في نوفمبر الماضي. كذلك، تكبد مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز خسائر للأسبوع الثالث على التوالي، وأسوأ أسبوع لهما منذ عام 2020، بنسبة تراجع 4.6% و5.7% على التوالي. وخسر ستاندرد آند بورز أكثر من 8% من إغلاقه القياسي.

«نتفليكس»

يعد التقرير الفصلي المخيب للآمال من نتفليكس أحدث انتكاسة لمستثمري التكنولوجيا. وتراجعت أسهم شركة البث العملاقة بنسبة 21.8% الجمعة بعد أن أظهر تقرير أرباح الربع الرابع للشركة تباطؤاً في نمو المشتركين. كما تراجعت أسهم منافسيها؛ حيث انخفض سهم شركة ديزني 6.9%.

نتفليكس، أول شركة تقنية كبرى تعلن عن أرباح هذا الموسم، ومن المقرر أن تعلن أبل وتيسلا عن نتائجهما الأسبوع المقبل. وخسر تيسلا 5.3% يوم الجمعة، وانخفضت أسهم أمازون وفيسبوك (ميتا) بنسبة 6% و4.2% على التوالي.

ودفعت الخسائر الكبيرة بمؤشر ناسداك إلى منطقة التصحيح؛ حيث إن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط على أسهم التكنولوجيا من خلال جعل تقييماتهم العالية تبدو أقل جاذبية.

مؤشر ناسداك في أسوأ بداية عام خلال أول 14 يوم تداول، منذ 2008.

تعليق الأساسيات

وقال جيم بولسن، كبير محللي الاستثمار في مجموعة Leuthold Group: «نظراً لتأثير المشاعر السلبية في الأيام القليلة الماضية، فقد تم تعليق الأساسيات لأن حركة السوق مرتبطة تماماً بمستويات الدعم الفني». وأضاف: «لن يكون للأساسيات مثل عوائد السندات والتقارير الاقتصادية وحتى بيانات الأرباح أي تأثير كبير على الأرجح. يجب أن يتم القضاء على الخوف الآن من خلال بعض الاستقرار في سوق الأسهم قبل أن يبدأ التجار والمستثمرون مرة أخرى في التفكير في الدوافع الأساسية».

ويرجع صراع مؤشر ناسداك إلى حد كبير إلى الارتفاع في أسعار السندات الحكومية خلال الأسبوع. وصلت عائدات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 1.9%، الأربعاء؛ حيث ركز المستثمرون على الجدول الزمني لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة وتشديد السياسة النقدية على نطاق واسع. مع ذلك، تراجعت عائدات السندات يوم الجمعة.

وسيحول المستثمرون انتباههم الآن إلى اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في يناير والذي يستمر يومين، والمقرر أن يبدأ يوم الثلاثاء.

وقال سكوت رين، كبير استراتيجي السوق العالمية في ويلز فارجو للاستثمار: «في حين أن حفنة من زيادات أسعار الفائدة خلال العام أو العامين المقبلين ستمثل تحولاً في سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي، فإننا لن نعتبر السياسة مقيدة ولا نتوقع أن تؤدي الزيادة الأولية في سعر الفائدة إلى عرقلة الانتعاش الاقتصادي. ومع ذلك، أضاف أن رفع أسعار الفائدة سيضخ تقلبات في السوق».

تكثيف عمليات البيع

تكثفت عمليات البيع في جلسة الجمعة قبيل الإغلاق، واستمرت في النمط المثير للقلق منذ بداية العام. انخفض ستاندرد آند بورز 500، في المتوسط ​​0.16 نقطة مئوية يومياً في الساعة الأخيرة من التداولات في يناير. ويضع متوسط ​​الأداء في الساعة الأخيرة شهر يناير في أدنى 1% من جميع الأشهر وثالث أسوأ أداء منذ عام 2000.

كما تضررت الشركات الصغيرة بشدة هذا الأسبوع، الأسوأ للمؤشر راشل 2000 منذ يونيو 2020. وهبط المؤشر 1.8% يوم الجمعة.

الأسهم الأوروبية

في أوربا، لم يكن الحال أفضل، وأغلقت الأسواق على انخفاض حاد يوم الجمعة، متتبعة التراجع العالمي للأصول الخطرة.

وانخفض مؤشر ستوكس 600 لعموم أوروبا بنسبة 1.9%، حيث انزلقت جميع القطاعات والبورصات الرئيسية إلى المنطقة السلبية. وخسر المؤشر 1.4% في أسبوع.

ويوم الجمعة، تراجعت شركة سيمنس جاميسا المصنعة لتوربينات الرياح بأكثر من 13% بعد خفض توجيه إيراداتها لعام 2022، مما أدى إلى انخفاض الشركة الأم سيمنس لطاقة 16%.

وانخفض مؤشر ثقة المستهلك البريطاني GfK إلى -19 في يناير من -15 في ديسمبر، وهو أدنى قراءة له منذ فبراير 2021؛ حيث أدى ارتفاع التضخم واحتمال زيادة أسعار الفائدة إلى تراجع التوقعات.

كذلك، انخفضت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بنسبة 3.7% في ديسمبر عن الشهر السابق، وفقاً لمكتب الإحصاء الوطني، أقل بكثير من الانخفاض بنسبة 0.6% الذي توقعه الاقتصاديون في استطلاع أجرته رويترز.

وقال جيمس سميث، اقتصادي الأسواق المتقدمة في ING، إنه في حين أن الأرقام لا تجعل المشاهدة ممتعة، إلا أن بعض المنظور مطلوب.

وقال: «بعض هذا الخريف مرتبط بلا شك بأوميكرون، بالنظر إلى أن الإقبال يبدو أنه كان أقل قليلاً في الفترة التي سبقت عيد الميلاد».

لكن الكثير من هذا يبدو أيضاً وكأنه تراجع بعد نوفمبر القوي غير المعتاد والجمعة السوداء. كما ألمحت مبيعات أكتوبر القوية إلى أن المستهلكين قاموا بالمزيد من التسوق في عيد الميلاد في وقت مبكر مقارنة بالسنوات الماضية، بالنظر إلى التقارير الإخبارية عن النقص المحتمل، على الرغم من صعوبة إثبات ذلك.

في أخبار الشركات، تعرضت أسهم ريو تينتو لضربة ليلية بعد أن ألغت صربيا تراخيص التنقيب عن الليثيوم لشركة التعدين الأنجلو-أسترالية، مشيرة إلى مخاوف بيئية.

في غضون ذلك، استبعدت شركة «يونيليفر» زيادة رابعة في عرضها لشراء شركة «جلاكسو سميث كلاين» للرعاية الصحية للمستهلكين، متخلية فعلياً عن الشراكة ما أزعج المستثمرين. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"