مدينة الشارقة للنشر..إنجازات ودلالات

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

حجم الاستثمار في الصناعات الإبداعية، وفي مقدمتها صناعة الكتاب في المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، بلغ في 2021، بحسب تقرير نشرته الصحافة قبل أيام، افتتاح 2000 شركة اقتصادية إبداعية متخصصة تعود في جنسياتها وملكياتها إلى 106 دول عربية وأجنبية.
 وجاء في التقرير أن عام 2021 شهد نمواً متزايداً للشركات العاملة في القطاعات المرتبطة بالنشر، وهناك معلومات إضافية مهمة بالنسبة للقارئ وللمستثمر وللكتّاب العرب وللناشرين، أرى ضرورة هنا الإشارة إليها مرة ثانية، فالمنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر تضم 600 مكتب لإدارة أعمال هذا القطاع الحيوي العالمي، وفي المدينة 20 قاعة اجتماع، إضافة إلى توفير مخازن ومرافق خدمية.
مما يتوجب الإشارة إليه، وإعادة التذكير به للمتخصصين في صناعة النشر وغيرهم من الكتاب والإعلاميين والصحفيين الثقافيين العرب وغير العرب، أن مدينة الشارقة للنشر تعمل على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، إضافة إلى امتيازات حيوية للمستثمرين يتوصل إليها كل من يهمه الأمر بكل سهولة وشفافية.
ماذا يعني كل ذلك؟ يعني أننا أمام قطاع منظم، وإدارات عاملة بلا انقطاع، وأمام بيئة اقتصادية واستثمارية روحها وجوهرها الثقافة.
منطقة حرة في الشارقة مفتوحة لصناعة النشر وصناعة الكتاب، ومهيأة إدارياً وفنياً للاستثمار الاقتصادي الإبداعي، وفي الإمارات، وقبل غيرها من الدول العربية والأجنبية، هناك نظم قائمة في المؤسسات المحلية تحمي قطاع الصناعة الإبداعية وتدعمه بالمال والمبادرات والمشاريع، بحيث لا يتأثر بأي تحديات طارئة، مثلما دعمت الإمارات سريعاً الصناعات الإبداعية التي تأثرت بتداعيات «كورونا».
أداة وعمل وإنجازات مدينة الشارقة للنشر جاءت بكل هذه المهنية المحلية والعربية والعالمية خلال نحو سبعة أعوام فقط، فالمدينة النشرية المتخصصة الأولى من نوعها عربياً وفي المنطقة، تأسست عام 2014، وإذا أسقطنا عامين على نحو نسبي من الأعوام السبعة بسبب تداعيات «كورونا»، فإن المدينة أنجزت كل هذه البيئة العملية الناجحة خلال أقل من عمر المدينة، وهو عام، مع اعتبار أن العام الأول من عمر المدينة هو عام تأسيس ووضع اللبنات الأولى لمشروعها الإبداعي العربي والعالمي.
صناعة الإبداع والنشر والمعرفة وفي الأساس من كل ذلك صناعة الكتاب، هي معاً تحققات إماراتية يتابعها ويراقبها العالم كله عبر مؤسسات نشرية وثقافية واستثمارية وصناعية معرفية تجد عملياً في المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر مكاناً مثالياً لصناعة الكتاب.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"