التحول الحقيقي

00:05 صباحا
قراءة دقيقتين

تحتفل اليونيسكو باليوم الدولي للتعليم منذ أربع سنوات، وفي هذا العام في الرابع والعشرين من يناير/كانون الثاني، تم تأكيد أهمية التعليم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلدان في جميع أنحاء العالم؛ تقديراً للمسؤولية الجماعية للحكومات، والمجتمع المدني والدولي في إعمال هذا الحق، وأما الشعار فهو «تغيير الدورة، تحويل التعليم» الذي يركز على آليات استعادة وتنشيط التعليم من أجل جيل جائحة فيروس «كورونا»، ما يعزز ميزة التعليم وأهميته، والدور الإيجابي الكبير للتعليم، في إرساء أسس السلام والحضارة لجميع الشعوب حول العالم.
«إن الوباء هو تذكير صارخ بأوجه ضعفنا وترابطنا» لا شك أن الجائحة التي اكتسحت هذا العالم غيّرت طريقة نظرتنا للتعليم، وكشفت الستار عن الكثير من القصور في أنظمة ومناهج التعليم حول العالم، التي واجهت تحديات كبيرة في التعامل مع ظروف الإغلاق المتكررة، وعدم توفر التكنولوجيا المتوافقة مع التغييرات الكثيرة، إضافة إلى أزمة الأمية الرقمية التي يعانيها نصف سكان العالم. في المقابل هناك ابتكارات كثيرة شملت التقنيات المتطورة، والأنظمة التي تحاول تحقيق التكافؤ في فرص الحصول على التعليم والاختبار، وهذه المقارنة هي ما يكشف بالضبط، غياب الإنصاف في توزيع الفرص بين المجتمعات، وخاصة التي تتفاوت في مستويات الثراء والتقدم.
ربما من أهم النقاط التي يجب النظر إليها في زمن التغيير العميق فكرة الطلاقة أو الإتقان في هذا العصر، وهو جهد مشترك للمعلمين والأسر والطلبة، كما أن أهم المهارات التي تعد حيوية لتحقيق التقدم والازدهار عند طلبتنا، تتركز في «الطلاقة» والتي تنقسم إلى خمس نقاط؛ هي: ابتكار حلول المشكلات، تفسير المعلومات بطرق غير مقصودة وبدهية، مهارة العمل الجماعي، البراعة الفنية في مجالات التصميم ورواية القصة والفن، وطلاقة الإعلام؛ المتمثلة في استخدام وسائل التواصل للتحليل والنشر.
إن اليوم الدولي للتعليم هو أفضل فرصة لإعادة النظر للتعليم، خصوصاً إن أطفالنا يختلفون من الناحية العصبية، وطريقة نظرتهم للعالم، مما يحتاج بالضرورة إلى إعادة النظر في التدريس وطرق التعلم وتقييم العملية ككل، مع إدراك أننا نميل إلى الطريقة التي التي تعلمنا بها عند نشأتنا، من دون أن ننسى أن المهارات الجديدة لا تنفصل عن مهاراتنا الأساسية في القراءة على سبيل المثال، وهي بالضرورة تستند إلى المعرفة السليمة والمهارات التقليدية.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامية إماراتية، وهي معدة ومقدمة برامج في مؤسسة دبي للإعلام وكاتبة عمود في إصدارات دورية. حاصلة على ماجستير الآداب في الاتصال الجماهيري من جامعة الشارقة عام 2019. وهي عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ومؤلفة

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"