عادي

بوتين يتهم الغرب بتجاهل المخاوف الأمنية الروسية.. وفرنسا: الكرة في ملعبك

21:34 مساء
قراءة 3 دقائق

موسكو - أ ف ب

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، الغرب بتجاهل مطالبه لخفض التوتر في الأزمة حول أوكرانيا، في مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، متفادياً في الوقت نفسه الإعلان عن رد، في وقت أعلنت موسكو بلاده منع دخول مسؤولين أوروبيين إلى أراضيها، فيما رأت باريس أن الكرة باتت حالياً في ملعب الروس.

وجاء في تقرير للكرملين حول مضمون المكالمة بين الرئيسين، أن «أجوبة الولايات المتحدة والحلف الأطلسي لم تأخذ بالاعتبار مخاوف روسيا الجوهرية». وتابعت الرئاسة الروسية:«تم تجاهل المسألة الأساسيّة، وهي كيف تعتزم الولايات المتحدة وحلفاؤها تطبيق المبدأ القائل، إنه يجب ألّا يعزز أي طرف أمنه على حساب دول أخرى».

رد موسكو

وذكر الكرملين أن روسيا «ستحدد ردها المقبل» بعد أن تدرس بالتفصيل ردّ خصومها.

من جهتها، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الاتصال الهاتفي «أتاح التفاهم على ضرورة نزع فتيل التصعيد»، مضيفة أن «الرئيس بوتين لم يبد أي نية عدوانية. قال بوضوح، إنه لا يسعى الى المواجهة». قبل الاتصال الهاتفي بين بوتين وماكرون، رأى وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أن «الكرة في ملعب» الروس.

وأعلن لودريان، الجمعة، أن الرئيس بوتين هو من «يُحدّد ما إذا كان يريد المواجهة أو التشاور» بشأن الأزمة الأوكرانية، علماً أن الأوروبيين والأمريكيين تعهدوا فرض عقوبات غير مسبوقة حال تعرضت أوكرانيا لهجوم.

قيود مشتركة

ورفضت واشنطن وحلف الأطلسي رسمياً، الأربعاء مطالب تعتبرها روسيا حيوية لضمان أمنها، في مقدمها إنهاء سياسة التوسع التي ينتهجها الحلف وعودة الانتشار العسكري الغربي إلى حدود 1997. ولايزال أكثر من مئة ألف جندي روسي منتشرين على الحدود الأوكرانية، ما تعتبره واشنطن مؤشراً إلى اجتياح وشيك.

وإذا كانت واشنطن وحلف الأطلسي رفضا المطالب الروسية الرئيسية، فقد عرضا العمل على فرض قيود مشتركة على نشر الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى في أوروبا، على أن يشمل ذلك المناورات العسكرية في مناطق مجاورة للمعسكر الخصم.

وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في بيان، الجمعة، العمل على تأمين «كميات إضافية من الغاز الطبيعي» لأوروبا لمواجهة أي عواقب في حال هاجمت روسيا أوكرانيا.

صدمات التموين

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في البيان، إن «الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعملان معاً على ضمان إمدادات متواصلة وكافية وموضعية من الغاز الطبيعي لأوروبا انطلاقاً من مصادر مختلفة عبر العالم لتفادي صدمات في التموين، بما في ذلك تلك التي قد تتأتى عن اجتياح روسي جديد لأوكرانيا».

وكانت واشنطن طلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن الاثنين بسبب «التهديد الواضح» الذي تشكله روسيا على «السلام والأمن الدوليين».

وكرر بايدن الخميس لنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده وحلفاءها سيردون «بحزم» على أي اجتياح روسي.

وترى أوكرانيا أن العدوان الروسي خطر فعلي، مشيدة برفض الغرب للمطالب الروسية. ومعلوم أن كييف تسعى منذ أعوام للانضمام إلى الحلف الأطلسي.

قيود عبثية

من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أمس الجمعة، أن بلاده «لا تريد الحرب» وتفضل «طريق الدبلوماسية»، لكنها مستعدة للدفاع عن مصالحها. وأضاف: «إذا تُرك الأمر لروسيا، لن تكون هناك حرب. لا نريد الحرب. لكننا لن نسمح أيضاً بأن يُستخف بصلافة بمصالحنا، أو بتجاهلها». وتوعدت موسكو برد واسع النطاق إذا رفضت مطالبها، ولكن من دون أن تحدد طبيعة الرد. واقترح نواب روس أن تعترف موسكو باستقلال المناطق الانفصالية الموالية لها شرقي أوكرانيا، وأن تسلحها.

وأعلنت موسكو، أمس الجمعة، أنها منعت دخول مسؤولين أوروبيين إلى أراضيها، وذلك ردّاً على ما وصفته بانتهاج بروكسل سياسة فرض «قيود أحادية الجانب عبثية». وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، إنّ المسؤولين الممنوعين من دخول أراضيها هم ممثلو القوى الأمنية والهيئات التشريعية والتنفيذية في عدد من دول الاتحاد لأنّهم «مسؤولون شخصياً عن إشاعة السياسة المناهضة لروسيا».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"