الطواف على تراث الوطن

23:42 مساء
قراءة دقيقتين

محمد جاسم

نجحت الإمارات بفضل السمعة الطيبة وتراكم خبراتها التنظيمية الواسعة، في استقطاب أكبر الأحداث الرياضية وأشهرها، وبالتحديد تلك التي لها الصبغة الدولية، ولفتت اهتمام أكبر الاتحادات الرياضية الدولية ودفعتها للتوقف على حدود الوطن، على أمل أن تحظى بفرصة إقامة بطولاتها على أرض الإمارات، ويأتي طواف الإمارات الدولي للدراجات الهوائية في مقدمة الأحداث العالمية، بعد أن أصبحت الإمارات محطة استثنائية تتوقف عندها كل عام، وجاءت خطوة توحيد الطواف الذي كان يقام بشكل منفرد في أبوظبي ودبي، ليقام بشكل موحد تحت مسمى طواف الإمارات الدولي بدءاً من 2019، وانعكس بصورة إيجابية على الطواف الذي شهد نقلة نوعية في نسختها الثالثة والاستثنائية ويواصل التألق في نسخة 2022.

الطواف الذي يواصل مروره على ماضي وحاضر الإمارات في سبعة أيام هي مجموع مراحل السباق، واجه ظروفاً استثنائية في نسخة العام الماضي حيث أقيم وسط إجراءات احترازية غير مسبوقة، بهدف ضمان سلامة المتسابقين والأطقم الفنية إلى جانب المنظمين، وكان بمثابة تحد خاص للجنة المنظمة العليا في تنظيم الحدث العالمي الذي يمثل الجولة الأولى للطواف العالمي لعام 2022، وشملت المراحل السبعة للسباق الذي يتوقف اليوم في إمارتي الفجيرة ورأس الخيمة على أن تختتم مراحله الأخيرة غداً في دبي، وبالتحديد في إكسبو 2020 ثم على قمة جبل حفيت في مدينة العين، حيث واصل الطواف المرور على أهم المعالم الرئيسية للدولة وبالتحديد التاريخية والأثرية منها، والتي تعكس حضارة الدولة وتسهم في الترويج للمناطق السياحية المتنوعة التي تتميز بها الدولة.

ولأن الرياضة أصبحت البوابة الأشهر للاقتصاد والاستثمار في العالم، فإن استضافة الأحداث العالمية على أرض الدولة هي انعكاس لسياسة الدولة في الترويج السياحي الاقتصادي عبر بوابة الرياضة، التي أصبحت من أكثر القطاعات تأثيراً في اقتصادات الدول في العالم، وبالتالي فإن طواف الإمارات الدولي ظاهرياً، يعتبر حدث يوجد فيه أبطال العالم من أجل الفوز بقمصان التميز، ولكنه في الواقع مناسبة، الهدف منها استعراض حضارة الوطن وتراثها أمام العالم.

كلمة أخيرة

التوقف أمام قصص الكفاح التي تفوح منها رائحة الأصالة والتاريخ، هي رسالة الطواف الحقيقية وإيصالها لشعوب العالم عبر الطواف على تراث وتاريخ الوطن.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"