عادي

لافروف: نتحرك مع الصين وشركائنا نحو عالم متعدد الأقطاب

02:18 صباحا
قراءة دقيقتين

شخص وزير الخارجية الصيني، وانج يي، الأزمة الأوكرانية بانها كانت بمثابة انفجار للمشاكل الأمنية المتراكمة في أوروبا، فيما اعلن نظيره الروسي سيرجي لافروف «أننا (في العالم) نمر بمرحلة خطرة وسنتحرك مع الصين وشركائنا نحو عالم متعدد الأقطاب»، في وقت أعرب أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج عن خشيته من أن تعاون روسيا والصين الوثيق قد «تكون له تداعيات على أمن دول الناتو».

انفجار تراكمات

قال وانج يي أثناء لقائه نظيره الروسي، لافروف، في مدينة تونسي الصينية، أمس الأربعاء: «إن القضية الأوكرانية لها أصول وأسباب تاريخية صعبة، وأصبحت انفجاراً لتلك الخلافات في مجال الأمن التي كانت تتراكم في أوروبا خلال وقت طويل».

كما دعا وانج يي باسم حكومته لاستخلاص الدروس من الأزمة الأوكرانية وإنشاء آلية أمنية في أوروبا.

وأوضح: «على المدى الطويل من الضروري استخلاص الدروس من الأزمة في أوكرانيا، وبناء مبادئ الاحترام المتبادل وعدم قابلية الأمن للتجزئة ومراعاة مخاوف جميع الأطراف في هذا المجال، وعن طريق الحوار والمفاوضات، إنشاء هيكل أمني أوروبي متوازن وفعال ومستدام، وبالتالي تحقيق النظام والاستقرار الطويل الأجل في أوروبا».

وأكد الوزير أن بلاده «تدعم الجهود التي تبذلها روسيا والدول الأخرى لمنع حدوث أزمة إنسانية واسعة النطاق» في أوكرانيا. وأشار إلى أن بلاده تؤيد الجهود الروسية والأوكرانية الهادفة إلى مواصلة المفاوضات.

وشدد الوزير الصيني على أن الصين وروسيا تنويان تطوير التعاون بين البلدين في جميع المجالات، متابعاً: «إن رغبة الجانبين في تطوير العلاقات الثنائية أصبحت أقوى، كما أن الثقة في تطوير التعاون في جميع المجالات أصبحت أقوى».

عالم متعدد القطبية

أكد لافروف حرص روسيا على التطور الثابت والمستمر للعلاقات مع الصين، مشيراً إلى أن البلدين يعتزمان السير قدماً نحو نظام عالمي عادل ومتعدد الأقطاب. وقال لافروف: «نحن مهتمون بأن تتطور علاقاتنا مع الصين بشكل ثابت ومستمر، وهو ما اتفق عليه زعيما البلدين الرئيس (الروسي) بوتين والرئيس (الصيني) شي جين بينج. واليوم سننظر في الخطوات الملموسة التي تهدف إلى ضمان تنفيذ كافة الاتفاقات التي تم التوصل إليها».

وأضاف لافروف أن روسيا والصين وشركاءهما سيتحركون معا نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب وعادل بناء على نتائج «المرحلة الخطرة التي يمر بها تاريخ العلاقات الدولية». وقال: «نمر بمرحلة خطرة للغاية في تاريخ العلاقات الدولية. وأنا مقتنع بأنه في أعقاب هذه المرحلة، ستتضح ملامح الوضع الدولي بشكل كبير وسنتحرك معكم، ومع شركاء آخرين في الرأي، نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب وعادل وديمقراطي».

خشية أطلسية

قال ستولتنبرج أمين عام الناتو، أمس الأربعاء، إن تعاون روسيا والصين الوثيق قد «تكون له تداعيات على أمن دول الناتو». وأضاف في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية نشرتها أمس الأربعاء: «الناتو هو تحالف إقليمي يتركز نشاطه على أمريكا الشمالية وأوروبا. ولكن الحلف يضطر لمواجهة تهديدات عالمية شاملة». وتابع القول: «لا شك في أن موسكو وبكين تعملان معاً بشكل وثيق، وهذا له تداعيات على أمن دول الحلف. في وقت سابق، أصدر الرئيس الروسي بوتين ونظيره الصيني شي بياناً مشتركاً ينتقد سياسة الأبواب المفتوحة لدى الناتو».(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"