عادي

سيتي وليفربول يتأهبان لمعركة من دون أخطاء

21:04 مساء
قراءة 3 دقائق

بعد تعادلهما 2-2 الأحد في مباراة صُنِفت مفصلية في الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز رغم بقاء سبع مراحل على ختام الموسم، يمني مانشستر سيتي وليفربول النفس بسلسلة مثالية من الآن وحتى نهاية الموسم من أجل التربّع على عرش «بريميرليج».

قدّم الفريقان مباراة جميلة ومثيرة جداً الأحد على «استاد الاتحاد»، لكن شيئاً لم يتغير بعد صافرة النهاية إذ بقي سيتي متصدراً بفارق نقطة أمام «الحمر» اللذين يجددون الموعد مع فريق المدرب الإسباني جوزيب جوارديولا السبت، لكن هذه المرة على ملعب «ويمبلي» في لندن في نصف نهائي مسابقة الكأس.

كان سيتي الطرف الأفضل في الشوط الأول وقد ترجم ذلك بإنهائه متقدماً على فريق المدرب الألماني يورجن كلوب بهدفين للبلجيكي كيفن دي بروين والبرازيلي جابريال جيزوس، مقابل هدف للبرتغالي ديوجو جوتا.

لكن أداء ليفربول تحسّن في الشوط الثاني الذي استهل ثوانيه الأولى بإدراك التعادل عبر السنغالي ساديو مانيه، من دون أن يتمكن بعدها أي من الفريقين في الوصول الى الشباك.

فرصة ثمينة

وترك جوارديولا أرض الملعب وهو يشعر بأن فريقه فوت عليه فرصة الابتعاد عن ليفربول، لاسيما بعد تقدمه مرتين وإهداره فرصة ذهبية في الثواني الأخيرة عبر البديل الجزائري رياض محرز الذي بحث عن وضع الكرة فوق الحارس البرازيلي أليسون بيكر عوضاً عن تسديدها إلى يمين الأخير أو يساره، فأخطأ الهدف وواصلت الكرة طريقها فوق العارضة.

قال جوارديولا بعد اللقاء إنها «كانت مباراة مذهلة من الطرفين. يحاولان الفوز بكل مباراة في جميع المسابقات. لدي هذا الشعور بأننا فوّتنا فرصة بهذه النتيجة».

ورغم أن هذا التعادل يفيد سيتي أكثر من ليفربول، شدّد جوارديولا على ضرورة أن يفوز فريقه بجميع المباريات السبع المتبقية إذا ما أراد الاحتفاظ باللقب، بقوله «ندرك الآن، أنه إذا تعثرنا في مباراة واحدة لن نكون أبطالاً».

جنون تام

ويبدو مسار سيتي، الباحث عن لقب رابع في الدوري الممتاز في آخر خمسة مواسم، أسهل بكثير من ليفربول الذي سيكون عليه مواجهة غريمه مانشستر يونايتد وجاره اللدود إيفرتون والمتألق مؤخراً توتنهام من الآن وحتى نهاية الموسم.

لكن وباستثناء سيتي، أظهر ليفربول بقيادة كلوب والمصري محمد صلاح ومانيه وجوتا وقلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك، أنه متفوّق كثيراً على جميع الفرق الأخرى في الدوري الممتاز وأبرز دليل أنه كان قادماً من 10 انتصارات متوالية قبل التعادل الأحد في «استاد الاتحاد».

بالنسبة لكلوب الذي كان فريقه متأخراً عن سيتي ب14 نقطة فييناير قبل العودة من بعيد، «لم يتغير أي شيء حقاً» في ظل بقاء فريقه خلف سيتي.

وقارن كلوب الفريقين بملاكمين من فئة الوزن الثقيل لأنه «في اللحظة التي تُنزِل فيها ذراعيك، تتلقى مثل هذه اللكمة في منتصف وجهك (تقدّم سيتي مرتين)، ثم يتعيّن عليك النهوض مرّة أخرى ومحاولة استعادة السيطرة مجدداً».

واتفق كلوب مع تقييم جوارديولا بأن على فريقه تحقيق سلسلة مثالية من النتائج من الآن وحتى نهاية الموسم من أجل تحقيق حلم اللقب العشرين في الدوري ومعادلة الرقم القياسي الذي انتزعه منه مانشستر يونايتد عام 2011 (باللقب ال19 قبل أن يضيف العشرين في 2013)، مستفيداً من غياب «الحمر» عن منصة التتويج من 1990 حتى 2020.

وشدّد كلوب «يجب أن نكون أقرب ما يكون إلى الكمال قدر الإمكان للفوز بكل مباراة. هذا جنون تام لكن من الواضح أن هذا هو السبيل الوحيد للفوز على سيتي».

وخاض سيتي وليفربول بعض المعارك الملحمية في المواسم الأخيرة، لا سيما في 2018-2019 عندما تفوق سيتي على منافسه بفارق نقطة واحدة.

ولن يكون على المشجعين الانتظار طويلاً لرؤية معركة جديدة بين الفريقين، إذ يقف سيتي بطموح الثلاثية حائلاً دون فوز «الحمر» برباعية تاريخية والاكتفاء بلقب كأس الرابطة، وذلك في حال تفوق عليه في نصف نهائي الكأس وفي سباق الدوري وربما دوري أبطال أوروبا حيث سيتواجه الفريقان في النهائي في حال واصلا طريقيهما حتى مباراة اللقب (يخوضان الأربعاء إياب ربع النهائي: سيتي ضد ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني بعد فوزه ذهاباً 1-صفر وليفربول ضد مضيفه بنفيكا البرتغالي بعد فوزه ذهاباً 3-1).

مما لا شك فيه أن سيتي وليفربول بأسلوب لعبهما الجميل وقدراتهما والمواهب الموجودة في صفوفهما مع مدربين من طراز جوارديولا وكلوب، ليسا وحسب أفضل فريقين في إنجلترا بل الأفضل أيضاً في أوروبا.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"