عادي

محمد بن زايد.. رجل الإنسانية والسلام والتسامح

مواقف مشهودة في مساندة الشعوب بشهادة العالم
05:16 صباحا
قراءة 9 دقائق
محمد بن زايد والبابا فرنسيس وشيخ الأزهر (أرشيفية)

إعداد: محمد إبراهيم
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يعرفه العالم والحكومات والمجتمعات والشعوب ب«رجل الإنسانية وقائد السلام والتسامح»؛ إذ إن إنجازات سموه الإنسانية تجوب بقاع الأرض شرقاً وغرباً، لتنشر أسمى قيم التكافل والتعاضد والتعاون بين البشر، وتُعلي صوت الأخوة الإنسانية في أرجاء المعمورة.

ويعتبر قادة العالم سموه «رجل المهمات الصعبة» والقائد الاستثنائي الذي يمضي قدماً في مواقفه الثابتة، وصاحب قرارات تاريخية تشكل نقطة تحوّل للمنطقة؛ إذ تقودها نحو السلام والاستقرار وتنفض عنها غبار الصراعات والحروب والفتن.

الأوساط الدولية تعتبر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قائداً مؤثراً قادراً على إيقاف الصراعات وإخماد الفتن وإطفاء النزاعات، ويسعى دائماً إلى المصالحات والبحث عن السلام العالمي لحقن الدماء وحفظ وصون كرامة الإنسان.

مواقف صاحب السمو، رئيس الدولة، حفظه الله، يشهد لها القاصي والداني في بث الأمل وصناعة السلام، وترسيخ التسامح محلياً وإقليمياً وعالمياً، وإنجازاته يشار إليها بالبنان، وبفكره الحكيم ومواقفه الاستثنائية يقود دفة الإمارات لتبقى وطناً للإنسانية.

«الخليج» ترصد عدداً من المحطات الإنسانية وأبرز مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، التي أسهمت في رفع المعاناة والأضرار عن الكثير من الشعوب، ومواقف سموه النبيلة في مختلف الأزمات عالمياً وإقليمياً.

البداية كانت مع رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لمجتمع الإمارات من المواطنين والمقيمين، عند ظهور جائحة «كورونا»؛ إذ قال سموه: «لا تشلون هم»، وصدق قولاً وفعلا؛ إذ خرجت الإمارات من الأزمة بخير وسلام.

وفي رسالة للعالم، أكد صاحب السمو رئيس الدولة أن الإمارات ستظل رمزاً للعون والنجدة في أوقات الشدة، ومصدر إلهام في العمل الإنساني، ولن تدخر جهداً في الوفاء برسالتها الإنسانية المنطلقة من قيم العطاء وعمل الخير، وترسيخ الأخوة الإنسانية والتضامن مع الشعوب في مختلف الظروف والتحديات والأزمات.

وحرصت الإمارات منذ بداية أزمة «كوفيد 19» على القيام بمسؤوليتها الإنسانية تجاه الشعوب في مختلف أنحاء العالم، وقدمت ولا تزال تقدم الدعم والمساعدة للعديد من الدول، لتجاوز تداعيات الجائحة، فأرسلت نحو 2250 طناً من المساعدات الطبية إلى أكثر من 136 دولة.

مصدر إلهام

في الوقت الذي اهتز فيه العالم تجاه التطورات المتسارعة في أفغانستان شهدت الساحة الدولية ارتباكاً حقيقياً في التعامل مع التداعيات والحد منها، خاصة من حيث حماية المدنيين وإجلاء الرعايا الأجانب، وكانت الإمارات بوابة الفرج وعلى عهد العالم بها؛ إذ أسهمت في إجلاء أكثر من 40 ألف أجنبي وأفغاني من أفغانستان، ووجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، باستضافة نحو 9000 أفغاني بشكل مؤقت، وحرص على زيارة مدينة الإمارات الإنسانية لتفقّد العائلات الأفغانية التي أجليت من أفغانستان في طريقها إلى دول ثالثة، وراقب العالم سموه، باحترام، وهو يبادل تلك الأسر التحية مثل تحية الأب الحنون والقائد الإنسان الذي حرص على التقاط الصور مع الأطفال بحنان.

وتعد زيارة سموه للعائلات الأفغانية من نساء وأطفال، وتوجيه سموه بتقديم جميع الإجراءات اللازمة لتوفير الرعاية والدعم اللازمين لهم، رسالة جديدة للعالم يؤكد من خلالها أن الإمارات مصدر إلهام في العمل الإنساني، وعلى مختلف الصعد السياسية والإنسانية والإغاثية والصحية.

وأكد سموه أن الدولة «لن تدخر جهداً في الوفاء برسالتها الإنسانية المنطلقة من قيم العطاء وعمل الخير وترسيخ الأخوة الإنسانية، والتضامن مع الشعوب خلال مختلف الظروف والتحديات».

مواجهة التحديات

ويشهد لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الاهتمام بالقضايا التي تُعنى بصحة الإنسان وتعزّز قدرته على مواجهة التحديات المرتبطة بانتشار الأوبئة والأمراض، من خلال تقديم المساعدات المالية واللقاحات والأدوية.

وساند سموه مبكراً منظمة الصحة العالمية، ودعم جهودها في مكافحة فيروس «كورونا» وتطوير علاجاته، إلى جانب دعم جهود المجتمع الدولي والحكومات والمجتمعات لاحتوائه، والحد من تداعيات انتشاره والوقاية منه، وتوزيع اللقاحات المضادة للفيروس بشكل عادل في جميع أنحاء العالم.

ويستفيد سنوياً ما يقرب من 400 مليون طفل حول العالم من حملات ومبادرات سموه التي أطلقها لمكافحة شلل الأطفال، وباتت بفضلها البشرية أقرب لحسم معركتها والقضاء على المرض بشكل تام، وشكلت مساهمات سموه المالية البالغة نحو 167.8 مليون دولار؛ أي 617.168 مليون درهم منذ عام 2011، العامل الأبرز في نجاح ودعم النشاطات الهادفة إلى استئصال مرض شلل الأطفال ومكافحته على المستوى العالمي.

ومع كل أزمة يوجهها العالم، وفي كل موقف تواجهه دولة صديقة أو شقيقة، يحضر صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، لتقديم يد العون والمساعدة، ليرسخ بأفعاله وأقواله، صورة الإمارات كمنارة للتسامح وواحة للإنسانية ومظلة للأمن والأمان لكل المقيمين على أرضها.

عرفان

على مدار العقود الماضية لم يدّخر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جهداً لدعم العمل الإنساني والإغاثي عالمياً، وامتدت أياديه البيضاء لنشر قيم السلام والتعايش، ونبذ الصراعات، وإعلاء القيم الإنسانية خدمة للإنسانية جمعاء. وجاء تكريم المؤسسة البابوية التربوية التابعة للفاتيكان لسموه، بوسام «رجل الإنسانية»، عرفاناً لدوره في إرساء قيم التسامح والسلام، وتقديراً لما تقوم به دولة الإمارات من دور ريادي في مجال خدمة الإنسانية منذ تأسيسها، وقبل ذلك تم اختياره كأفضل شخصية دولية في مجال الإغاثة الإنسانية لعام 2021، ومنحه العرب لقب «القائد العربي الأبرز».

ومنح سموه، المصريون لقب صاحب أسرع رد فعل إنساني عالمي، بعد مبادرته السريعة بالتبرع ب50 مليون جنيه مصري (3 ملايين دولار) لصالح معهد الأورام الذي تعرض لخسائر جراء الحادث الإرهابي الذي وقع في أغسطس/آب 2019.

تقدير وعرفان

وحظيت جهود الإمارات عبر دبلوماسيتها الإنسانية، بتقدير وعرفان دوليين، ونجح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تعزيز مكانة الدولة في المجتمع الدولي في العمل الإنساني والخيري والإغاثي، واختار المجلس الاستشاري العلمي العالمي لمعرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير (ديهاد)، سموه، أفضل شخصية دولية في مجال الإغاثة الإنسانية لعام 2021، لعطائه ودعمه في ظل جائحة فيروس «كورونا»، فضلاً عن رعايته لوثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعت في الإمارات في فبراير/شباط 2019، وتحوّلت المناسبة إلى يوم عالمي.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع، 4 فبراير يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية بناء على مبادرة قدمتها الإمارات، بالتعاون مع السعودية والبحرين ومصر، وجاء القرار الأممي تقديراً للخطوة التاريخية التي أقدمت عليها أبوظبي، وجهودها في احتضان توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية، التي وقّعها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي لم يدخر جهداً كي تظهر هذه الوثيقة إلى العالم بمبادئها السامية التي تمهد الطريق نحو عالم أفضل.

نشر السلام

قيمة الأخوة كانت حاضرة بقوة في جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لنشر ثقافة التسامح والسلام في العالم؛ إذ إن أبرز مبادرات سموه في هذا الصدد، تكمن في توصّله إلى اتفاق تاريخي بين الإمارات وإسرائيل، وتدخّله شخصياً لتخفيف حدة التوتر في عدد من أماكن العالم، كان من أبرزها وساطته لنزع فتيل أطول نزاع في إفريقيا.

إن دور الإمارات المهم في نشر السلام محل تقدير دولي، عبّر عنه العالم بانتخاب أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، الدولة لعضوية مجلس الأمن للفترة 2022 2023، في خطوة تعكس مكانة دبلوماسية الإمارات القائمة على نشر السلام والمحبة بين جميع شعوب الأرض، والتقدير الدولي لها.

وتحولت الإمارات إلى مصدر إلهام داعمي السلام حول العالم، فمنذ خطوتها الشجاعة بشأن توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل، انضمت 3 دول عربية أخرى لركب السلام هي البحرين والسودان والمغرب، وفي خطوة أخرى رعت الإمارات اتفاق سلام تاريخياً وقعته الحكومة السودانية مع الحركات المسلحة أنهى سنوات من الاقتتال في السودان.

ووجدت الأطراف المتنازعة بالسودان في الإمارات، أملاً في إصلاح ذات البين وحل النزاعات، لنزاهتها وحسن نياتها، فالسلام والتعايش سمة من السمات البارزة لسياسة الدولة، حيث لم تألُ جهداً في تأييد ودعم أي مبادرة سلام تسهم في حقن الدماء وإشاعة ثقافة التسامح والحوار والتعايش.

قيم ومفاهيم

واستكمالاً لجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تعزيز قيم ومفاهيم الأخوة الإنسانية والسلام بين الشعوب، ومحاولات تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، ونشر معاني الأخوة الإنسانية، كان سموه مبادراً مؤثراً وفاعلاً لإيقاف الصراعات بين الدول، وإخماد الفتن وإطفاء النزاعات، وساعياً إلى المصالحات، بحثاً عن السلام العالمي وسعياً إلى حقن الدماء.

وكان أيضاً لجهود السعودية والإمارات دور كبير في إنهاء أطول نزاع في إفريقيا، حيث أسهمت في إنهاء الخلاف بين إثيوبيا وإرتيريا، حيث لم تأل الدولتان جهداً في متابعة خطوات المصالحة ضمن توجههما الحكيم لإرساء علاقات استقرار في المنطقة واحترام حسن الجوار، ووقّع أسياس أفورقي رئيس إريتريا وآبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا، إعلاناً حول السلام، ينهي رسمياً، عقدين من العداء بعد آخر مواجهة عسكرية عام 2000 بين الجانبين خلّفت نحو 100 ألف قتيل من الجانبين، وآلاف الجرحى والأسرى والنازحين وأنفقت خلالها أكثر من 6 مليارات دولار.

وتوّج الاتفاق عدداً من الخطوات الإيجابية بمبادرة إماراتية ومساندة سعودية لإنهاء الصراع بين إثيوبيا وإريتريا من خلال قمة ضمت الزعيمين في العاصمة أبوظبي، لتشكل هذه الجهود التي أسهم فيها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، انتصاراً لدبلوماسية السلام.

وأهدى سموه للمنطقة العربية التوازن الذي كان درعاً حصينة لها من أي انحراف تدفع الشعوب ثمنه، وأصبحت الإمارات في ظل قيادته نموذجاً عالمياً للتسامح والمحبة بين كل الثقافات والديانات والأعراق.

وتحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، استضافت أبوظبي فعاليات المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية الذي نظمه مجلس حكماء المسلمين، بمشاركة قيادات دينية وشخصيات فكرية وإعلامية من مختلف دول العالم، بهدف تفعيل الحوار حول التعايش والتآخي بين البشر، تزامناً مع الزيارة التاريخية لبابا الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس وشيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب للإمارات تلبية لدعوة سموه، وانبثق عن ذلك المؤتمر، توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التي جسدت رسالة سلام من الإمارات إلى العالم أجمع.

مواقف لا تنسى

مواقف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد عديدة ومتنوعة في تعزيز التعاون والتضامن مع الدول العربية الشقيقة، والوقوف إلى جانبها، ومنها دوره في دعم مصر واليمن والسودان، والوقوف إلى صفها في الأزمات التي عصفت بها. أما إقليمياً على مستوى الشرق الأوسط ومنطقة شمال إفريقيا كلها، فلا يتوانى سموه عن دعم الاستقرار الإقليمي، والتصدي لكل التحديات والتهديدات التي تمسّ أمن المنطقة.

ولصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، دور بارز في مواجهة التحديات العالمية، سواء ما يتعلق منها بالصحة أو التعليم أو البيئة أو التنمية، وغيرها من القضايا التي تمثل هواجس عالمية. ولاقت جهوده اعترافاً دولياً بدوره في نشر السلام والتسامح، ومكانته العالمية كرجل الإنسانية والسلام.

«الأخوة الإنسانية والتسامح: رسالة الأديان، هذه الرسالة مصدر قوة الإمارات وتميز تجرتها خلال الخمسين عاماً الماضية؛ إذ تمكنت من تجسيد هذه المعاني لأجل خير البشرية، ومنحت أجيال المستقبل عالماً من دون أحقاد وكراهية»، وهذه هي رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، لنبذ الكراهية ونشر السلام، ترسم للأجيال القادمة خارطة طريق لتحقيق السلام من أجل الإنسانية.

ومن الأمثلة العملية لروح التسامح التي لا ينساها العالم ويخلدها التاريخ، توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عام 2017، بإطلاق اسم السيدة مريم أم النبي عيسى على مسجد يحمل اسمه في منطقة المشرف بأبوظبي ترسيخاً للصلات الإنسانية بين أتباع الديانات. ويمثل مسجد «مريم أم عيسى» عليهما السلام في منطقة المشرف، أيقونة التسامح في الإمارات، وتحيط بالمسجد مجموعة من الكنائس والكاتدرائيات الكاثوليكية والأرثوذكسية ترسم صورة متناغمة للتسامح والتعايش السلمي واحترام الأديان الذي يميز الدولة.

إشادة عالمية

أكدت مؤسسات دولية وعالمية عريقة أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أضحى رمزاً مشهوداً في مواقفه الإنسانية النبيلة في مختلف بلدان العالم، فهو رجل السلام الأول الذي حقق إنجازات متنوعة تحت مظلة إنسانية، حيث امتدت مساعيه الإنسانية لتصل إلى كل إنسان، بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الانتماء، وهو نهج يسير عليه خير خلف لخير سلف.. نهج الإمارات الإنساني الذي غرس بذوره المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. ونجح صاحب السمو، رئيس الدولة، حفظه الله، في ترسيخ هذا النهج وبات صاحب الإنجازات الإنسانية والتنموية الرائدة التي لا تعد ولا تحصى، والتي عمت ولا تزال أرجاء العالم، لتنشر أسمى قيم التكافل والسلام والتسامح والتعاضد والتعاون بين البشر، وتُعلي صوت الأخوة الإنسانية في أرجاء المعمورة.

مواقع التواصل

تصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عناوين الصحف العالمية والمحلية ومواقع التواصل الاجتماعي عقب منح سموه وسام «رجل الإنسانية»، واعتبره الإعلام العالمي قائداً ملهماً للعطاء، لما يقدّمه للبشرية من دروس في الإنسانية والتسامح والرحمة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/4kknu3b8