عادي

«قادة المطارات» يدعون إلى تعزيز البيانات لخدمة صياغة السياسات

وتبني الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس
17:57 مساء
قراءة 4 دقائق
معرض المطارات في دبي

دبي: «الخليج»

 دعا خبراء صناعة الطيران المشاركين في أعمال الدورة الـ 21 لمعرض المطارات في دبي، إلى تعزيز البيانات الكبيرة التي يتم جمعها من منصات التواصل الاجتماعي، واستخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتيات لخدمة صناعة السياسات الرامية إلى المزيد من تحسين تدابير السلامة وتجربة المسافرين في قطاع الطيران.
وقال الخبراء المشاركون في «مؤتمر الابتكار والتطوير في المطارات» الذي يتم ضمن أعمال منتدى قادة المطارات العالمية، والذي يقام على هامش أعمال معرض المطارات، إن المطارات كانت على الدوام في واجهة الابتكار؛ حيث تقوم بشكل أسرع من باقي القطاعات باختبار التكنولوجيات الجديدة في سعي منها لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتجربة المسافرين.
وأبرز المهندس محمد بن خالد المديفر، مدير عام مكتب الاستراتيجية في شركة مطارات القابضة السعودية، في معرض كلمته الرئيسية، الدور الذي قامت به شركة مطارات خلال جائحة «كوفيد» وقال: «لقد نظرنا إلى الجائحة بوصفها فرصة للمحافظة على حركة سلسة لشحن الأدوية والمواد الغذائية».
وأضاف: «نعمل على تشجيع التشاركية بين القطاعين العام والخاص لتعزيز قدرة مطاراتنا على استيعاب المسافرين والشحن، ويتمثل هدفنا في زيادة سعة مناولة الشحن من 800,000 طن إلى 4.5 مليون طن، ونتوقع استقبال 330 مليون مسافر عبر المطارات السعودية؛ حيث كنا قد أسسنا مؤخراً منطقة حرة في الرياض لاستقطاب الشركات الكبيرة للاستثمار».
التنقل الكهربائي
 وناقشت لجنة حوار التطورات ذات الصلة بالتنقل الكهربائي المتكامل والمؤتمت في بيئة المطارات؛ حيث سيتعين على المطارات ومزودي خدمات المناولة الأرضية وخدمات الملاحة الجوية مواكبة توسعات السعة لدى شركات الطيران في ظل الازدهار المتوقع في مجال الطيران على مدى العقود القليلة المقبلة. وبالنظر لحقيقة أن التوسع يأتي بكلفة باهظة سواء من الناحية المالية أو لجهة تأثيره على المناخ، فإن الطيران يتطلع بشكل متزايد نحو التنقل الكهربائي المتكامل والمؤتمت للحد ما أمكن من التكاليف وتعزيز الكفاءة.
وقد أصبح المسافرون حول العالم متطلبين بشكل متزايد فيما يتعلق بمستويات الخدمة وتجاربهم في المطارات؛ حيث تسمح وسائل التواصل الاجتماعي للمسافرين بالتعليق وإبداء الإعجاب أو عدم الإعجاب بتجاربهم ومشاركتها مع الملايين على الفور.
أحدث الابتكارات التكنولوجية التي يمكن أن توفر فرصة للمطارات لإثارة وترفيه المسافرين:
تجربة المسافرين
 قال توم اسكولا، نائب الرئيس والمدير العام لشركة «باناسونك افيونيكس كوربوريشن»، مخاطباً جلسة نقاش حملت عنوان «اعتماد البيانات والذكاء الاصطناعي واتصالات الجيل الخامس والروبوتيات لإعادة التفكير بتجربة المسافرين»: «لقد لعبت تكنولوجيات اليوم في مجال الطيران دوراً رئيسياً في تعزيز تجربة المسافرين بدءاً من التخطيط ومروراً بصعودهم على متن الطائرة وانتهاء باختيار خدمات على متن الطائرة مثل الترفيه والطعام. وتسدي البيانات التي يتم جمعها بواسطة تكنولوجيات مختلفة العون للموظفين الأرضيين لتحسين الخدمات واتخاذ التدابير الضرورية بشكل مسبق».
وقال جاك خرياطي، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية ومدير الطيران في شركة «ايجيس الشرق الأوسط»: «يلعب الاتصال عبر تطبيقات الهاتف المحمول دوراً رئيسياً في تجربة الركاب؛ حيث يتم استخدام البيانات الناتجة عن مصادر مختلفة لخدمة صياغة السياسات».

استخدام الطائرات المؤتمتة

 قالت جويس أبو موسى، مدير مشاريع الابتكار في «ايه دي بي»، إن الشركة ستطلق طائرة تجارية كهربائية في ديسمبر 2024 قبيل انعقاد أولمبياد باريس، حيث سيتم اختبار التشغيل التجريبي من قبل طيار واحد ومسافر واحد لتحديد مدى التقدم.

 وأضافت أبو موسى، التي شاركت في جلسة حوارية بعنوان «الإعداد لمستقبل التنقل الحضري» عقدت ضمن أعمال مؤتمر الابتكار والتطوير في المطارات الذي انعقد على هامش أعمال منتدى قادة المطارات العالمية، أن البرنامج لا يزال في مرحلة الاختبار الأولية حيث يتم اختبار المكونات للتعامل مع المتطلبات الفنية والتنظيمية.

 وذكرت قائلة: «ايه دي بي تقود البرنامج فيما يتم الاختبار مبدئياً في أربع مطارات للطائرات العمودية، حيث سيتم في مرحلة لاحقة تسبق العام 2028 زيادة عدد مطارات الطائرات العمودية إلى 10 مطارات في مدينة باريس».

 ويكتسب نمو التنقل الجوي في المناطق الحضرية باستخدام طائرات آلية للغاية يمكنها تشغيل ونقل المسافرين أو البضائع على ارتفاعات منخفضة داخل المناطق الحضرية والضواحي، قوة جذب على مستوى العالم وسيكون جزءاً لا يتجزأ من تجربة السفر المستقبلية.

 ومع انطلاق هذا القطاع، تعمل هيئات الطيران والنقل وتخطيط المدن على إعداد البنية التحتية لمواجهة النمو المتوقع. وقد ناقشت الجلسة بمزيد من التفصيل والتنظيم الجوانب المختلفة ذات الصلة بمطارات الطائرات العمودية، وتخطيط البنية التحتية، وتوقعات النمو لقطاع التنقل الجوي في المناطق الحضرية. وناقش المتحدثون التطور الذي طال صناعة التنقل الجوي الحضري، لا سيما الطائرات الكهربائية الجديدة، والبنية التحتية والقواعد التنظيمية.

 وقال داميان كيسلي، رئيس قسم البنية التحتية لأوروبا والشرق الأوسط في شركة «سكاي سبورتس»: «إن التكنولوجيا متوفرة بالفعل حيث توجد 8 إلى 10 طائرات نموذجية، إلا أن السلطات لم تعتمد أي منها بعد». من جانبه قال راجو سيلامونثولا، مدير الاستراتيجية والنمو في إدارة القسم الجوي والمدارج في شركة «هانيويل»: «إن التحدي الحقيقي يكمن في تبني كافة أصحاب المصلحة لنهج موحد فيما يتعلق بموضوع الاستدامة».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"