عادي

ليفربول وريال مدريد.. محمد صلاح يسعى إلى الانتقام من رفاق راموس

14:54 مساء
قراءة 4 دقائق
لندن - أ ف ب
يتطلّع نجم ليفربول الإنجليزي الدولي المصري محمد صلاح إلى الثأر من ريال مدريد الإسباني، عندما يلتقي الفريقان، السبت، في المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم بالعاصمة الفرنسية باريس.
وكتب صلاح على مواقع التواصل الاجتماعي بعد لحظات من تأهل النادي الملكي إلى المباراة النهائية على حساب مانشستر سيتي الإنجليزي «ثمة تصفية حساب»، في إشارة إلى خسارة الـ «ريدز» لنهائي المسابقة أمام الفريق الإسباني عام 2018 في العاصمة الأوكرانية كييف.
وقتها تعرّض صلاح لإصابة في كتفه في الشوط الأول عندما أسقطه مدافع وقائد ريال مدريد وقتها سيرخيو راموس أرضاً، ما حرمه من إكمال المباراة التي تركها باكياً وأثرت في مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، لأنه لم يكن في كامل جاهزيته البدنية والفنية.
خسر ليفربول المباراة النهائية 1-3، ولم تسنح أمام صلاح فرصة رد الاعتبار ومحو تلك الذكريات المريرة لتلك الأمسية.
قال اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً في مؤتمر صحفي قبل يومين: «كانت تلك أسوأ لحظة في مسيرتي»، مضيفاً «لقد كنت حقّاً، حقّاً محبطًا في ذلك الوقت».
وتابع «قلت إنه لا يمكننا أن نخسر بهذه الطريقة. لم أشعر بهذا الشعور من قبل في كرة القدم، ولا سيما في أول مباراة نهائية في مسابقة دوري أبطال أوروبا لنا جميعاً».
عوَّض صلاح بعد 12 شهراً بتسجيله ركلة جزاء قاد بها ليفربول إلى الفوز على مواطنه توتنهام في المباراة النهائية والتتويج بطلاً لأوروبا للمرة السادسة في تاريخه.
ولكن رغم انتقال راموس منذ ذلك الحين إلى باريس سان جرمان الفرنسي، إلا أن صلاح سيرغب بشدة دفع ريال مدريد للثمن، عندما يلتقيان مرة أخرى في النهائي باستاد «دو فرانس» في باريس السبت.
وقال صلاح وهو يتسلم جائزة الصحفيين الرياضيين لأفضل لاعب في الموسم في الدوري الإنجليزي مطلع الشهر الحالي: «أعتقد أنه حان وقت الانتقام».
بينما يدور الانتقام في ذهن صلاح، يسافر الدولي المصري إلى باريس والشكوك تحوم حول مستواه ولياقته البدنية، وحتى مستقبله على المدى الطويل في ليفربول.
تعرض لإصابة قبل نهاية الشوط الأول من المباراة النهائية لمسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي قبل أسبوعين وحرمته من استكمالها، فغاب عن مواجهة ساوثمبتون في الدوري، قبل أن يدفع به مدربه الألماني يورجن كلوب في الشوط الثاني من المباراة الأخيرة في البريمرليج ضد ولفرهامبتون (3-1) والتي سجل خلالها الهدف الثاني.
كان هدفه الثالث والعشرون في الدوري فأنهى الموسم في صدارة لائحة الهدافين مشاركة مع مهاجم توتنهام الدولي الكوري الجنوبي سون هيونج مين.
هذه هي المرة الثالثة التي يتصدر فيها صلاح لائحة الهدافين في البريمرليج، وأضاف إليها جائزة أفضل ممرر برصيد 13 تمريرة حاسمة.
ومع ذلك، فإن المستوى المذهل الذي ظهر به صلاح في بداية الموسم والذي توج بفضله بجائزة الصحفيين لأفضل لاعب في الموسم، فقد بريقه في الأشهر الأخيرة.
كان هدفه في مرمى ولفرهامبتون الأحد الماضي هو الـ31 في مختلف المسابقات هذا الموسم حيث خسر فريقه سباقه النهائي على اللقب لصالح مانشستر سيتي بفارق نقطة واحدة في المرحلة الأخيرة، والهدف الثالث له في آخر 17 مباراة له مع فريقه ومنتخب بلاده.
وتشمل هذه السلسلة التهديفية الضعيفة خسارة منتخب بلاده بركلات الترجيح أمام زميله في الـ«ريدز» ساديو ماني في الدور الفاضل المؤهل لنهائيات كأس العالم في قطر، في تكرار للخسارة بالنتيجة ذاتها أمام «أسود التيرانجا» بالذات في المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية في الكاميرون مطلع العام الحالي.
بدأت متطلبات موسم مرهق في الظهور حتى قبل المباراة النهائية في باريس، للاعب نادراً ما يتعرض للإصابة.
الحذر الذي أبداه مدربه كلوب الذي كان فريقه يطارد رباعية غير مسبوقة حتى حصد مانشستر سيتي لقب الدوري، أمر مفهوم.
في خمسة مواسم منذ عودته إلى إنجلترا، سجل صلاح 156 هدفاً، ولعب دوراً كبيراً في لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الأول لليفربول منذ 30 عاماً في عام 2020، إضافة إلى وصوله إلى المباراة النهائية للمسابقة القارية العريقة ثلاث مرات.
السحابة الوحيدة المستمرة في التلويح في الأفق هي أن عقده ينتهي في نهاية الموسم المقبل، وأن المفاوضات مستمرة، مع تقارير تفيد بأنه يريد أن يكون اللاعب الأعلى أجراً في الدوري الإنجليزي الممتاز.
أكد صلاح هذا الأسبوع أنه سيبقى على الأقل حتى العام الأخير من عقده، لكنه رفض الالتزام بمستقبله على المدى الطويل مع الريدز.
ورغم قصته مع ريال مدريد، يمكن أن يثبت ريال الآن أنه الوجهة الأكثر ترجيحاً للدولي المصري في حال اختار مغادرة أنفيلد.
يحتاج النادي الملكي إلى التعاقد مع نجم كبير لتخفيف وطأة رفض الدولي الفرنسي الواعد كيليان مبابي الانضمام إلى صفوفه، وتفضيله تمديد عقده مع فريقه باريس سان جرمان.
يتباهى ليفربول بقوة هجومية رائعة، لكن لياقة وحماسة صلاح سيكونان سلاحاً فتاكاً ضد ريال مدريد والمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وقد أكد النجم المصري نفسه وبوضوح أنه لم يفقد الثقة.
قال لقناة «بي إن سبورتس» القطرية: «إذا قارنتني بأي لاعب في مركزي، ليس فقط في فريقي ولكن في العالم، ستجد أنني الأفضل».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"