عادي

طه حسين سيد النثر الحديث

تماهى في مقارباته مع المعرّي
15:05 مساء
قراءة دقيقتين
أبوظبي: «الخليج»
أكد عدد من المثقفين والأدباء والأكاديميين العرب أن عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، مفكر وناقد موسوعي تماهى في المقاربات النقدية مع المعري وكان كأنه ينطق باسمه.
جاء ذلك في جلسة بعنوان «طه حسين ناقداً ومفكراً»، عقدت ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، شارك فيها حسن ناظم، وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقية، والدكتور محسن الموسوي أستاذ الدراسات العربية والمقارنة في جامعة كولومبيا ـ نيويورك، والكاتب والباحث البحريني الدكتور حسن مدن، والدكتورة ضياء الكعبي الأستاذة المشاركة للسرديات والنقد الأدبي الحديث في كلية الآداب بجامعة البحرين، والدكتور أحمد السعيد، مؤسس ومدير عام مجموعة بيت الحكمة للصناعات الثقافية، وأدارها الإعلامي الدكتور نجم عبد الكريم.
حضر الجلسة صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والسفير الدكتور مظفر مصطفى الجبوري، ممثل العراق الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا)، والدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وعدد من الشخصيات الرسمية والثقافية، وحشد من الصحفيين والإعلاميين.
واستهل وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي، الجلسة بورقة بحثية أشار فيها إلى مكانة طه حسين الأدبية وعبقريته التي قادت اللغة العربية إلى طرق جديدة بأسلوبه الذي يحثّ على التفكير، موضحاً أن عميد الأدب العربي سيد النثر الحديث وذو بصيرة فذة اهتم بالتحديث والتجديد، وأسهم في إعادة التفكير في تراث الثقافة العربية.
وقال الدكتور محسن الموسوي: «لطالما شغلت قضية دفاع طه حسين عن القلة المثقفة الذين وصفهم بأنهم يعيشون أحلامهم وتغرقهم أيامهم، فهو قامة أدبية ونقدية، وأراد أن يكوّن القيادات المثقفة لتكون قادرة على قيادة المجتمع بشكل أو بآخر».
وقال الدكتور حسن مدن: «طه حسين رسم ملامح أساسية لخارطة طريق فكرية وأدبية نحتاج إليها كعرب، فهو مشروع عربي يخص الثقافة العربية بأكملها، وها نحن في أبوظبي نجتمع كعرب، ونناقش أهميته كشخصية أدبية كبيرة، والمطلوب لنرتقي ونعزز واقعنا الثقافي هو أن نقرأ طه حسين، ونلمس جوهر ما تركه من أدب، ونطور أدواتنا، فقد كان عميد الأدب العربي شمولياً في كل شيء ومشاريعه الأدبية والفكرية والفلسفية غطت الكثير من مناحي الحياة».
وأشارت الدكتور ضياء الكعبي في مداخلتها إلى أننا «لا نتحدث عن مجرد ناقد عابر؛ بل مؤسس وملهم، قامة امتلكت عمق تفكير وبُعد نظر، ويوجد تلازم بين عميد الأدب وأبي العلاء المعري الذي تماهى في المقاربات النقدية معه وكان كأنه ينطق باسمه، كما يمكن القول إن طه حسين آخر الشفاهيين؛ إذ اعتبر أن العمى هو المجاز الأكبر في حياته، وهذا ما نلمسه في خطاباته النقدية متقابلاً مع البصيرة التي نقرأها مضمرة في العديد من مؤلفاته».
واختتم الدكتور أحمد السعيد الجلسة بالقول: «وصل صدى أدب طه حسين إلى الصين، واهتم به كبار المفكرين والأدباء الصينيين، فهناك تصدر له روايات تكريماً لعميد الأدب العربي للمكفوفين. وقد أنجزت الكثير من رسائل الدكتوراه والماجستير التي تناولت هذه الشخصية، كما كُتبت عنه سلسلة مقالات سلطت الضوء عليه كشخصية كبيرة ومحورية، ما يدل على أن عميد الأدب العرب لم يكن عربياً محلياً وحسب؛ بل عالمياً ولجميع الثقافات الإنسانية».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"