مبادرة أحمد الفلاسي

00:09 صباحا
قراءة دقيقتين

هو مواطن إماراتي سخر نفسه وماله لخدمة الإنسان من دون النظر إلى جنسه ولونه وجنسيته ودينه. حاز في العام 2020 لقب صانع الأمل العربي، وهي جائزة سنوية أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سنة 2017 لتكريم الناس لمشاريعهم الإنسانية، وتحمل مسمى صُناع الأمل العربي.
انطلقت شرارة هذا الحس الإنساني في قلب أحمد الفلاسي فحوله إلى عطاء ومبادرات لا تنتهي بعد وفاة والدته بسبب الفشل الكلوي، فشدّ الرحال إلى كينيا حيث شاهد معاناة الكثيرين الذين ذكروه بمعاناة أمه، ما جعله يجدد مستشفى مومباسا، محولاً إياه إلى أحد أكثر المنشآت تطوراً من الناحية الطبية في كينيا، وأعد فيه قسماً لغسيل الكلى يخدم 8000 مريض، وقدم وحدة خاصة للولادة تضم 570 سريراً وحاضنة يستفيد منها ما عدده 17000 مولود في الشهر، وامتد عطاؤه ليشمل بناء الآبار والمنازل في المناطق المتضررة من الفيضانات في مومباسا، وله بصماته الإنسانية في الصين حيث أسس مدرسة وداراً للأيتام وصندوقاً لدعم الأسر.
أحمد الفلاسي لم يتوقف عند ذلك بتاتاً، فحبه للخير والعطاء والعمل الإنساني جعله يطلق مبادرة إنسانية جديدة تستهدف إعادة بناء أطراف صناعية لحالات متضرري الحوادث والحروب والأمراض والإعاقات المختلفة، متعاوناً مع شركة متخصصة في ذلك بفرنسا، تقوم بذلك بأحدث الطرق في العالم عن طريق الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد للأطراف، ويتم تصنيعها بمواد خاصة، تركب بطريقة تساهم بشكل كبير في استخدام أفضل للوظائف الحركية في اليدين والقدمين. 
وكانت بداية هذه المبادرة مع طفلة إماراتية استعادت بموجبها تلك الطفلة قدرتها على استخدام الطرف الصناعي في قضاء احتياجاتها بسهولة أكبر. ومع انطلاق المبادرة وشغف الفلاسي بالعطاء قرر تعميم الفكرة لمساعدة أشخاص آخرين في الوطن العربي، وبالفعل وصلته أكثر من 200 حالة، جلها بسبب الحروب وبعضها إصابات من الولادة أو حوادث السير أو أمراض مختلفة. الفلاسي تكفل بالحالات التي في الدولة، أما في ما يخص الذين خارج الدولة فإنه يدرس مدى إمكانية جلبهم للإمارات طامحاً ومتطلعاً لتعاون الجهات الخيرية والإنسانية معه خصوصاً في ما يتعلق بالسكن والإعاشة لمساعدته على تحقيق هذا الهدف الإنساني النبيل.
كلي يقين بأن هناك الكثيرين من رجال الإمارات ونسائها مثل أحمد الفلاسي ممن يبذلون بسخاء وعطاء منقطع النظير، ويفعلون الخير لا يريدون به إلا فعل الخير ورضا الله.
لكم التحية من القلب.. ونفخر بكم ويفتخر ويزهو بكم الوطن.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"