عادي

الطفح الجلدي.. عرض شائع يزعج الصغار

يصيب الأطفال في المراحل العمرية المختلفة
23:29 مساء
قراءة 4 دقائق

تحقيق: راندا جرجس

الطفح أحد الأعراض الشائعة والمتعلقة بمشكلات الجلد عند الصغار، ويزيد الطقس الحار خلال فصل الصيف من تفاقم الحالة، وخاصة مع انتشار العدوى الفيروسية والفطرية والالتهابات البكتيرية والجراثيم، وعادة ما يظهر الطفح الجلدي بعد الحمى والحرارة في أماكن متفرقة كالكتف أو الفخذ، ومنها إلى جميع أجزاء الجسم عند الرضع، ويمكن أن تصيب الأطفال أيضاً في المراحل العمرية المختلفة، وفي السطور القادمة يسلط الخبراء والاختصاصيون الضوء على أسباب هذه المشكلة وطرق الوقاية والعلاج.

تتزايد فرص الإصابة بالفيروسات و الميكروبات لدى الصغار في فصل الصيف، ويعد الطفح الجلدي من أبرز الأعراض التي ترافق هذه الحالات، بحسب د. سامح عبد العظيم أخصائي طب الأطفال، وربما تصاحب هذه الأمراض علامات أخرى مثل: ارتفاع درجة الحرارة، مشاكل الجهاز التنفسي، وتُعد أبرز الفيروسات الشائعة والمسببة للطفح الجلدي في الأطفال، هي الحصبة وجدري الماء، متلازمة الخد المصفوع المعروف ب «المرض الخامس»، ومتلازمة اليد والقدم والفم التي تنتمي لعائلة الفيروسات المعوية (كوكساكي)، أو ينتج العوامل البيئية والجينية والتحسس لبعض أنواع الطعام أو للتلامس مع بعض المواد المهيجة.

كما انتشر في الآونة الأخيرة «جدري القرود» وهو أحد الفيروسات التي تسبب ظهور طفح جلدي، يمكن أن يتشابه مع أعراض مرض الجدري، ويرافقه أيضاً ارتفاع درجة الحرارة، تهيج في الجلد، رفض الطعام؛ ولذلك يجب على الوالدين استشارة الطبيب المختص، حتى يتم التشخيص بشكل سليم، ووصف العلاج المناسب للحالة.

ويشير د.عبد العظيم إلى أن تشخيص الطفح الجلدي عند الصغار يختلف بحسب الأعراض المصاحبة له، ففي بعض الحالات يتكرر عند الطفل إذا يعاني تاريخاً مرضياً في الأسرة من الحساسية أو أحد الأمراض الجلدية، وينتشر في البداية في مناطق متعددة من الجسم، على شكل بقع حمراء، حكة شديدة، ما يتسبب الإزعاج ويترك علامات سوداء وخشونة على سطح الجلد مع الوقت في المرفقين والركبة والرقبة.

1
د.سامح عبد العظيم

ويضيف: عادة ما يرافق الطفح الجلدي المصاحب للفيروسات ارتفاع درجة الحرارة، أو أعراض الجهاز التنفسي، والشعور بالحكة أو بدون، وتتنوع أشكاله من بقع حمراء صغيرة إلى حبيبات ممتلئة بالسوائل، وتتباين أماكن انتشاره بحسب نوع الفيروس، ويختفي الطفح مع التعافي من الفيروس.

ويلفت د.عبد العظيم إلى علاج عرض الطفح الجلدي المترافق مع الأمراض لدى الصغار، بأنه يتم عن طريق إعطاء الطفل خافض الحرارة، ومضادات الحساسية والكريمات المهدئة للتهيج، إضافة إلى بعض الإجراءات الوقائية، مثل:-

- الابتعاد عن الأشخاص المصابين بأعراض المشكلات التنفسية أو الجلدية.

- الحد من تناول الأطعمة التي تسبب الحساسية، أو المواد التي يؤدي تلامسها إلى تهيج الجلد.

- وضع نظام غذائي وصحي وسليم، يحتوي على الأطعمة المفيدة والسوائل المتوازنة.

- المحافظة على النظافة الشخصية والاستحمام اليومي، لإزالة العرق وتنظيف الجلد.

مشكلات

توضح د. سوجاثا شانكراماث أخصائية الأمراض الجلدية أن الطقس الحار يؤدي إلى حالات جلدية مختلفة عند الصغار، ويعد الطفح الجلدي أكثر الأمراض شيوعاً خلال فصل الصيف، فربما يكون ناجماً عن انسداد أو التهاب القنوات العرقية، ويظهر على شكل بقع حمراء صغيرة مصحوبة بإحساس بالحكة أو الوخز، أو يكون رد فعل لحساسية ضوء الشمس الناتجة عن تعرض الطفل لأشعة الشمس فوق البنفسجية.

1
د.سوجاثا شانكراماث

وتضيف: يميل الأطفال إلى الخروج واللعب في الأماكن المفتوحة خلال فترة الإجازة، ما يجعلهم يتعرضون للحساسية الناتجة عن لدغة الحشرات، إضافة إلى الالتهابات البكتيرية الأكثر شيوعاً في الصيف هي القوباء التي تظهر على الوجه أو الأطراف، والعدوى الفطرية القوباء الحلقية التي تظهر على ثنايا الجلد، والفيروسية مثل جدري الماء وأمراض اليد والقدم والفم التي تظهر على شكل طفح جلدي، إضافة إلى داء الأكزيما (التهاب الجلد التأتبي أو التهاب الجلد التماسي) الذي يتفاقم بسبب زيادة التعرض لمكيفات الهواء التي تؤدي إلى جفاف الجلد.

وتؤكد د.شانكراماث الوقاية من المشكلات الجلدية في فصل الصيف، تتم عن طريق الاهتمام اليومي بنظافة جلد الطفل، باستخدام مستحضرات التنظيف الغير مهيجة للحساسية، وعدم الخروج في أوقات الذروة والتعرض لأشعة الشمس المباشرة واستخدام المظلات عند الضرورة، ووضع الكريمات الواقية على البشرة أثناء السباحة، وتجنب ارتداء الملابس الاصطناعية واستخدام الأقمشة الخفيفة مثل القطن، مع ضرورة مراجعة الطبيب المختص عند ظهور الطفح الجلدي.

الالتهاب الفوطي

يُشكل ارتداء الحفاض بيئة خصبة لنمو البكتيريا والفطريات، ويعد التهاب الجلد الفوطي إحدى المشكلات الجلدية الشائعة عند الرضع، ويزداد تفاقم الحالة خلال فصل الصيف، ويحدث هذا النوع من العدوى بالتهاب الجلد التماسي المهيج عندما يؤدي التلامس المطول مع البول أو البراز أو المستحضرات الموضعية إلى تهيج الجلد، وتظهر الأعراض على شكل بقع حمراء بملمس رقيق في المناطق المغطاة بالحفاض لفترة طويلة كالأرداف والفخذين وثنايا الجلد والأعضاء التناسلية للطفل. ويمكن القضاء على الطفح الجلدي الناجم عن الحفاض بوضع العلاجات والكريمات البسيطة، ولكن يجب على الأم الاهتمام بالعناية المنزلية عن طريق تغيير الحفاض بانتظام وغسل الجلد برفق بالماء الدافئ من دون حك الجلد، واستخدام الصابون الخالي من العطور، والتحقق من تنظيف هذه المنطقة وتجفيفها بقطعة قماش رقيقة وعدم استخدام المناديل المبللة، ويمكن ترك الطفل للهواء بدون ملابس لفترة قصيرة، وتجدر الإشارة إلى أن استعمال الحفاضات المصممة للاستعمال مرة واحدة، أفضل من المصنوعة من القماش لأنها تمتص الرطوبة من الجلد.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"