عادي

قصص محمد بن راشد تـلهم الخطاطة الصينية لي دونغشيا

استلهمتها من كتاب رؤيتي وخطتها على أوراق الأرز
16:05 مساء
قراءة 3 دقائق
  • دبي مدينة منفتحة تسمح بانسجام الجنسيات والثقافات
  • لي دونغشيا تنقل قول نائب رئيس الدولة في «كتابي»:
  • «عليك أن تعدو أسرع من غيرك حتى تحقق النجاح»
  • نقل وتعزيز الثقافة الصينية بالخارج مسؤولية والتزام
في البهو الكبير لمكتبة محمد بن راشد، المنارة الثقافية الجديدة في دبي ودولة الإمارات، ووسط جدران تمتلئ بالكثير من كنوز المعرفة العربية وغيرها، وفي أجواء من البهجة التي ترتسم على وجوه الحاضرين من الجالية الصينية، ملأت القاعة نغمات تعزفها فتاتان لتتجاوز الموسيقى حواجز اللغة والثقافة وتذوب فيها الاختلافات؛ لتمد جسوراً من التواصل بين جميع البشر مشكّلة لغة عالمية تطرب لها الروح قبل أن يترجمها العقل.
تجلس لي دونغشيا رئيسة جمعية الخطاطين الصينيين في الخارج في المكتبة وتفرش أدواتها على منضدة ذات طراز عربي، وتحت ضوء الشمس يسطع زيها الصيني التقليدي المزركش، وشرعت تخط بأناملها القصص المٌلهمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، على أوراق الأرز، لتكتبها باللغة الصينية، وتكسر صمت القاعة وسط نبرات إعجاب الحضور.
واختارت لي إحدى القصص لتبدع في رسمها؛ تلك التي استهلها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في كتاب «رؤيتي» بقصة يقول فيها سموه: «مع إطلالة كل صباح في إفريقيا يستيقظ الغزال مدركاً أن عليه أن يسابق أسرع الأسود عدواً، وإلا كان مصيره الهلاك، ومع إطلالة كل صباح في إفريقيا يستيقظ الأسد مدركاً أن عليه أن يعدو أسرع من أبطأ غزال، وإلا أهلكه الجوع، لا يهم إن كنت أسداً أو كنت غزالاً، فمع إشراقة كل صباح يتعين عليك أن تعدو أسرع من غيرك حتى تحقق النجاح».
لي دونغشيا تعيش في دبي منذ عام 2000 واختارت الإمارات لتكون بلدها الثاني بعد الصين، لترسم فيها قصة نجاحها لما يقرب من ربع قرن من عمرها، ويبرز من خلال فن الخط الصيني والرسم، مدى عمق الصداقة الصينية العربية، وإنشاء صورة جيدة للصينيين في الخارج، من خلال استخدام الخط والرسم كناقل ليصبحوا ناشرين للثقافة الصينية وتعزيز وتطوير العلاقات الودية بين البلدين.
وقالت: «إن دبي مدينة منفتحة وشاملة، تسمح للجنسيات والثقافات المختلفة بإظهار الانسجام وتبادل الخبرات والابتكارات؛ عصر اليوم هو عصر عظيم، يمنحنا الفرصة لإظهار مواهبنا، والتحلي بالحكمة والشجاعة لمواجهة المستقبل، ولدينا الثقة في خلق المجد والنجاح اللذين ينتميان إلى هذا العصر».
وأكدت لي المنحدرة من مقاطعة شياو - أنهوي، أنها تحرص دائماً على إبراز أنواع الفن التقليدي الصيني في كل مناسبة، ومدى أهمية العادات والثقافة الصينية، حيث شاركت في مهرجان دبي الصيني بعيدًا في أعماق الصحراء في دبي، وأيضاً في حفل مهرجان الربيع الصين وغيرها؛ معتبرة أن الثقافة والفنون ليست فقط ترنيمة جميلة وإنما إشادة بالإنجازات التنموية للوطن.
وأوضحت لي ؛ أن نقل وتعزيز الثقافة الصينية خارج الوطن مسؤولية والتزام، ووصفت فنها بأنه قوة ناعمة تنتقل من خلال حبر جيانغنان ينقلها أحفاد يانهوانغ علي ظهر الخيول الجنكية، وعبر آلاف الأميال من تشانجوان، لتنتقل معها صورة قوية ومتفائلة لمزيج من الأفكار ونسج أجمل القصائد لأبناء الوطن من الجالية الصينية في البلدان المختلفة ومنها دولة الإمارات، لافتة إلى أن الكثير من زوار المناسبات الصينية يشعرون بعودتهم إلى عصر كونفوشيوس ومنغ، لتسمح للجمهور بالشعور بمشاعر وأحلام الحكماء القدامى، مما يفسر مزيج التقاليد مع الحداثة.
وخلال الأعوام الماضية، شاركت لي في أكثر من مناسبة ثقافية في دولة الإمارات، فضلاً عن العديد من أنشطة التبادل الثقافي الصيني العربي مثل الخط والرسم والاتصالات والمعارض والمحاضرات الصحية والثقافية وغيرها، كما أنها قدمت تلك الثقافة الصينية العميقة عبر عدة استعراضات منها «هان تانغ»، ورقصة أوبرا بكين «قصيدة زهرة الكمثرى»، وتشيباو «لمسة من البخور الخام».«وام»

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"