عادي

القطاع الخاص في دبي يسجل أسرع نمو منذ 2019 خلال يوليو

ارتفاع مؤشر مديري المشتريات
09:49 صباحا
قراءة 4 دقائق
مجمّع «بولغري ريزيدنسز دبي»
دبي: «الخليج»

أظهر أحدث البيانات الصادرة عن مؤشر مديري المشتريات (PMI) التابع لشركة «إس آند بي جلوبال» أن القطاع الخاص غير العامل بالطاقة في دبي واصل التوسع بحدة في شهر يوليو، مدعوما بزيادة الأعمال الجديدة. كما أشارت الدراسة الأخيرة إلى تراجع الضغوط التضخمية للتكلفة بعد أن شهد شهر يونيو أسرع ارتفاع في أسعار مستلزمات الإنتاج في ما يقرب من أربع سنوات ونصف.
وارتفع مؤشر مدراء المشتريات في دبي من 56.1 نقطة في شهر يونيو إلى 56.4 نقطة في شهر يوليو. ويشير هذا إلى تحسن شامل وأكثر تسارعا في ظروف الأعمال في اقتصاد القطاع الخاص غير العامل بالطاقة، ويمثل أفضل أداء منذ شهر يونيو 2019. وقد تحسن النمو خمس مرات في الأشهر الستة الماضية، وظل مؤشر مدراء المشتريات أعلى من متوسطه على المدى الطويل البالغ 54.5 نقطة في فترة الدراسة الأخيرة.
ومؤشر مديري المشتريات (PMI) لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي هو مؤشر مشتق من مؤشرات انتشار فردية تقيس التغيرات في الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراه. وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.

ارتفاع الإنتاج للشهر الـ 20

وارتفع الإنتاج في شركات القطاع الخاص غير العامل بالطاقة في دبي للشهر العشرين على التوالي في شهر يوليو، وبأسرع معدل في ثلاث سنوات. وتسارعت معدلات النمو منذ شهر يونيو في كل من القطاعات الرئيسية الثلاثة الخاضعة للدراسة، وسُجل أقوى توسع في قطاع الجملة والتجزئة والسفر والسياحة والإنشاءات، على التوالي.
كما تراجع نمو عائدات الأعمال الجديدة عن مستوى شهر يونيو الذي كان الأعلى في ثلاث سنوات، لكنه ظل حادًا بشكل عام. وأفادت العديد من الشركات عن نشاط تسويقي ناجح بما في ذلك العروض الترويجية والخصومات لتحفيز المبيعات. وسجل قطاع السفر والسياحة أسرع زيادة في الطلب بين القطاعات الرئيسية الثلاثة.

التفاؤل مستمر

كما ظلت الشركات متفائلة بشأن نمو النشاط التجاري خلال الـ 12 شهرا القادمة في شهر يوليو. ومع ذلك، تراجع معدل الثقة عن مستوى شهر يونيو الأعلى في ثمانية أشهر، وكان أقل من متوسط السلسلة على المدى الطويل. وكان قطاع السفر والسياحة استثناءً من هذا الاتجاه، حيث كان مستوى الثقة هو الأعلى منذ شهر نوفمبر 2021.
وتراجع تضخم تكلفة مستلزمات الإنتاج في اقتصاد القطاع الخاص غير العامل بالطاقة في دبي خلال شهر يوليو، ليكسر سلسلة من الزيادات المتسارعة في الأسعار استمرت أربعة أشهر. ومع ذلك، ظلت ضغوط التكلفة قوية بشكل عام، وسجلت ثاني أعلى مستوى في أربع سنوات ونصف. من بين القطاعات الثلاثة الخاضعة للدراسة، سجل قطاع السفر والسياحة أسرع معدل تضخم في أسعار مستلزمات الإنتاج. بالإضافة إلى ذلك، فقد حقق رقمًا قياسيًا جديدًا في السلسلة (منذ عام 2015)، مما يعكس تأثر القطاع بشكل كبير بارتفاع أسعار الوقود.

استقرار الأسعار

وأفادت شركات القطاع الخاص غير العامل بالطاقة عن استقرار أسعار السلع والخدمات في شهر يوليو، لتنتهي بذلك فترة دامت 12 شهرًا من انخفاض أسعار المنتجات والخدمات. وأعلنت شركات السفر والسياحة عن أسرع ارتفاع في أسعار الخدمات والمنتجات منذ شهر مارس 2017.
فيما يتعلق بسلاسل التوريد، أشارت بيانات شهر يوليو إلى زيادة متوسط مدد التسليم لشركات القطاع الخاص غير العاملة في مجال الطاقة. وكان هذا أول تدهور في أداء الموردين منذ شهر ديسمبر 2021، وساهم في تراجع متجدد في مخزون مستلزمات الإنتاج.
استمر سوق العمالة في التحسن في شهر يوليو، حيث ارتفع معدل التوظيف للشهر الثالث على التوالي واستمر الاتجاه العام للنمو المسجل منذ بداية عام 2021.
علاوة على ذلك، كان معدل خلق الوظائف هو أسرع معدل مكرر في عام 2022 حتى الآن. وسجلت القطاعات الرئيسية الثلاثة زيادة في التوظيف في شهر يوليو، وشهد قطاع السفر والسياحة أكبر زيادة.

الأنشطة الجديدة

وقال ديفد أوين، الباحث الاقتصادي في وحدة أبحاث السوق لدى «إس أند بي جلوبال»: «سجل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي أسرع ارتفاع في الإنتاج في ثلاث سنوات خلال شهر يوليو، مدعوما بزيادة قوية أخرى في الأنشطة التجارية والترويجية الجديدة. وظل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج من بين الأسرع على الإطلاق على الرغم من تراجعه عن مستوى شهر يونيو الذي كان الأعلى في 53 شهرًا. وأثرت أسعار الوقود مرة أخرى على تكاليف الشركات، لا سيما في قطاع السفر والسياحة، حيث ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بأكبر قدر منذ أن بدأ هذا المؤشر في عام 2015.»
وأضاف: «كان هناك أيضا دليل على زيادة الضغط على أسعار مبيعات الشركات. على الرغم من أن الرسوم الإجمالية المفروضة على السلع والخدمات لم تتغير على نطاق واسع منذ شهر يونيو، إلا أن هذا أنهى سلسلة من الخصومات لمدة 12 شهرًا. علاوة على ذلك، كان الارتفاع الشهري في مؤشر أسعار المنتجات، الذي سجل 3.8 نقطة، هو الأكبر على الإطلاق».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"