عادي

لبلبة: أعتز بترشيحي للهرم الذهبي

يكرمها «القاهرة السينمائي» عن 70 عاماً من العطاء
23:36 مساء
قراءة 3 دقائق

الشارقة: مها عادل
تكاد الفنانة لبلبة، تكون الوحيدة بين نجوم الفن المعاصرين التي مثلت مع أساطير مثل أنور وجدي وسليمان بك نجيب، الوحيدة التي حلقت مع نجوم العصر الذهبي للسينما منذ الأربعينات في القرن الماضي، وهي طفلة، وظلت متألقة بالطاقة والحيوية والموهبة حتى يومنا الحالي، ويكرمها مهرجان القاهرة السينمائي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بجائزة الهرم الذهبي عن مشوار عطائها الفني الذي امتد لأكثر من 70 عاماً.

تقول لبلبة: «لا تستطيع الكلمات أن تصف شعوري بالسعادة والبهجة بهذا التكريم الثمين، لقد اجتاحني شعور بالامتنان بمجرد أن تلقيت اتصالاً هاتفياً من الفنان حسين فهمي، رئيس المهرجان، ليزف لي خبر اختياري لنيل جائزة الهرم الذهبي عن مشوار العمر، حينها عدت فجأة بالذاكرة لمراحل عمري المختلفة، لقد وجدت شريطاً من الذكريات يمر أمام عيني ويعود بي إلى بداياتي في الطفولة عندما كنت لا أتعدى خمس سنوات واسترجعت صورة والدتي وهي توقظني مبكراً للذهاب إلى معهد الباليه الكلاسيكي لتعلم أساسيات الباليه، ورأيتها وهي تصحبني في المساء للغناء في حفلات عبد الحليم حافظ وغيره من النجوم، واجتاحتني صور لذكرياتي داخل البلاتوهات الخاصة بتصوير الأفلام السينمائية مع أنور وجدي وغيره من عمالقة الفن، وتذكرت كل هذه الصور أدركت كيف كان مشواري، حافلاً بالمحطات المهمة والبارزة في حياتي، وزاد اعتزازي بمشواري الفني الذي بدأ بالخامسة ولم يتوقف حتى الآن، لهذا اعتز كثيراً بهذا التكريم، لأنه تكريم مهم للغاية يحتفي بمشواري الطويل فهذا مدلول عنوانه»، الهرم الذهبي عن مشوار العمر.

عندما ظهرت لبلبة، على شاشة السينما لأول مرة عام 1951 كانت طاقة هائلة من الفن تقلد الشخصيات وتمثل وترقص وتغني وترتجل النكات في جسد طفلة لا يزيد عمرها على خمس سنوات، وكانت ملامحها البريئة وابتسامتها الشقية وأداؤها المفعم بالحيوية بوابة احتلالها لقلوب جمهورها. وتأكدت موهبتها مع أنور وجدي في فيلم أربعة بنات وضابط الذي عرض عام 1954، حيث خرج الجمهور وقتها يتحدث عن هذه النجمة الصغيرة التي نافست نعيمة عاكف في الرقص والاستعراض وزينات صدقي ووداد حمدي في الكوميديا وخفة الدم وصمدت في اختبار التمثيل أمام أساتذة مثل أمينة رزق وعبد الوارث عسر.

الطفلة الشقية الموهوبة لم تختف خلف شاشة السينما السحرية فقط؛ بل واجهت الجمهور بشكل مباشر واشتهرت في السنوات التالية لظهورها السينمائي بطريقة مختلفة تماماً، لقد أصبحت فاصلاً كوميدياً محبباً في الحفلات الغنائية التي يقدمها كبار نجوم الطرب مثل عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش، مثل حفلات أضواء المدينة، وكانت تقدم فقرات ترقص فيها وتغني وتقلد الممثلين والنجوم الكبار وتنتزع التصفيق والإعجاب من الجماهير.

مسيرة لبلبة السينمائية ارتبطت لعقود طوال بالكوميديا الخفيفة اللطيفة، لعبت أشهر أدوارها مع أهم نجوم الكوميديا مثل عادل إمام وسمير غانم ومحمد صبحي وكان وجودها على أفيش أي فيلم في السبعينات والثمانينات يمثل ضماناً بقدر هائل من الكوميديا الراقية المصحوبة بومضات لبلبة الفنانة الشاملة التي تقدم الاستعراضات الرشيقة والغناء عندما تسمح أجواء الفيلم بذلك، يتذكر الجميع بالتأكيد أفلام مثل مولد يا دنيا، البعض يذهب للمأذون مرتين، خللي بالك من جيرانك، عصابة حمادة وتوتو، الشيطانة التي أحبتني، احترس من الخط وغيرها الكثير.

النجمة الذهبية

أعاد المخرج عاطف الطيب في التسعينات اكتشاف النجمة الذهبية التي جددت جلدها بالكامل في أفلام مثل: ضد الحكومة، ليلة ساخنة أولى بطولاتها بالأفلام الواقعية مع نور الشريف، ليدرك الجميع نضوج الطفلة الشقية والفتاة المرحة وقدرتها على تقديم بعض أهم وأقوى الأدوار النسائية التي شهدتها سينما الواقعية الجديدة في التسعينات وسرعان ما تنافس أهم المخرجين على الاستفادة من هذه الطاقة الفنية المتجددة التي تتفجر بالموهبة الأصيلة فقدمها يوسف شاهين في «الآخر» و«اسكندرية نيويورك»، واستعان بها أسامة فوزي في «جنة الشياطين» وسمير سيف في «معالي الوزير» وعمر عبد العزيز في «فرحان ملازم آدم»، ومع هذه الأدوار الجادة التي تحتاج إلى ممثلة من طراز فريد ظلت مخلصة للكوميديا مع ألمع نجومها عادل إمام لتقدم فيلم «عريس من جهة أمنية»، و«حسن ومرقص» مع إمام وعمر الشريف، وشاركت ببعض أفلام الجيل الجديد مع محمد هنيدي بفيلم «وش اجرام» ومحمد إمام في «البيه رومانسي» وغيرهما من الأفلام المميزة والحديثة والبقية تأتي، فعطاؤها متدفق ومستمر، ولا تزال ملامحها البريئة وابتسامتها المرحة وطاقتها المتجددة سر تربعها بقلوب محبيها بمصر والوطن العربي.

https://tinyurl.com/yc29xkuh

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"