عادي

أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك.. معلم بحثي وسياحي

01:41 صباحا
قراءة 4 دقائق

حققت أكاديمية الشارقة لعلوم الفضاء والفلك على مدار الأعوام السابقة، العديد من الإنجازات على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وحققت تميزاً في مسيرتها العلمية لتجسد رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في أن تصبح الأكاديمية رائدة في مجال الفضاء والفلك، وكانت قد افتُتحت في مايو 2015.

وتهدف الأكاديمية إلى تطوير وتعميم العلوم والثقافة الفلكية والفضائية في الوطن العربي عامة وفي دولة الإمارات خاصة، لتكون مركزاً علمياً وبحثياً وتراثياً وتربوياً وسياحياً لمختلف فئات المجتمع من طلبة المدارس والجامعات والباحثين والزوار، وتحقيق التقدم العلمي والتنمية المستدامة في المجتمع، وتضم العديد من الأقسام والمعارض أهمها: القبة الفلكية ومعرض الفلك ومعرض الفضاء، ومعرض الكون في القرآن الكريم، والمرصد الفلكي والحديقة الكونية.

وقالت عائشة العويس مساعدة باحث في الأكاديمية: «يسعى قسم البحوث والمشاريع العلمية إلى الارتقاء بمستوى البحث العلمي كماً ونوعاً، في سبيل مواكبة الأطر الحديثة المتبعة في البحث العلمي، والتي تركز بشكل أساسي على جودة البحث والنشر في المجلات العلمية المعتمدة عالمياً، حيث بلغ عدد البحوث المنشورة 39 بحثاً عُرضت نتائجها في مؤتمرات علمية مرموقة، موضحة أنه في جانب نقل المعرفة للجمهور، فقد تم تنظيم نحو 71 محاضرة وورشة عمل علمية وثقافية، إلى جانب نشر 15 مقالاً في مجلات ودوريات علمية وعامة، وحرص القسم على عقد الندوات والزيارات الميدانية العلمية لتحقيق التميز والريادة في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك».

كما يستقطب القسم طلبة الجامعات لتدريبهم عملياً في مختبرات الأكاديمية العلمية من مختلف جامعات الدولة، وقد تم تدريبهم في مختلف المختبرات البحثية.

ويضم القسم مكتبة علمية بها نحو 275 كتاباً متخصصاً لتزويدهم بالخبرات المعرفية في مجال علم الفلك التخصصي والفيزياء والتكنولوجيا والعلوم الهندسية، وعلم الرياضيات والكيمياء، والأحياء وعلوم الملاحة الفضائية.

ويرتكز نشاط مختبر علم الفلك الراديوي على نظامين رئيسيين لإجراء الأبحاث العلمية في النطاق الراديوي يتضمن تلسكوب الشارقة العشري (SDRT) الذي يتألف من مصفوفتين من الهوائيات ثنائية الأقطاب، مصممة للعمل على نطاق الأمواج القصيرة عند التردد 20.1 ميغا هرتز، لرصد الشمس والمشتري، ومرصد الشارقة الراديوي التداخلي (40-meter) الذي يرصد الكون عند تردد 1.4 جيجا هرتز، ويعمل على التقاط وتحليل الموجات الراديوية المنبعثة من كوكب المشتري والشمس، إضافة إلى دراسة الخلفية الراديوية لمجرة درب التبانة.

ومؤخراً تم بناء المطياف الراديوي الشمسي الذي يعمل ضمن مدى واسع من الترددات التي تقابل أطوالاً موجية قصيرة بطول بضعة أمتار فقط، ويتكون من هوائي وحيد مصمم لاستقبال حزمة كاملة من الموجات الراديوية (25-55 ميغاهيرتز)، وهي الحزمة الأكثر أهمية في هذا النوع من الدراسات، وقد تم ربط الهوائي في هذا المشروع بجهاز استقبال رقمي يتميز بالحساسية من جهة، وانخفاض معامل التأثر بالتداخل الراديوي من جهة أخرى.

ويعمل مختبر الفيزياء الفلكية عالية الطاقة على دراسة الأنظمة التي تشع في النطاق الكهرومغناطيسي عالي الطاقة، وتتم دراسته عن طريق تحليل نتائج الرصد المأخوذة من تلسكوبات الأشعة السينية التي تشغلها وكالات الفضاء الدولية، على سبيل المثال مرصد تشاندرا (Chandra X-ray Observatory)، وتلسكوب نيوتن متعدد المرايا (XMM-Newton)، وتلسكوب نيوستار (Nustar)، وغيرها الكثير. ومن الأنظمة الفلكية التي تتم دراستها في هذا المختبر، ثنائيات الأشعة السينية التي تتكون من نجم عادي يوجد في مداره جسم مضغوط (عادة ما يكون نجماً نيوترونياً أو ثقباً أسود).

ويكون النجم العادي في النظام الثنائي هو «النجم المعطي»، و«الجسم المضغوط» عبارة عن النجم المراكم، ويشع هذا النظام الثنائي أثناء حركته الديناميكية (إشعاعاً سينياً)، وتنشأ الأشعة السينية المنبعثة من النظام الثنائي بسبب سقوط مادة من النجم المعطي على النجم المراكم، مكونة بذلك قرصاً حول هذا النجم يُسمّى «قرص التراكم»، بسبب تراكم المادة من النجم المعطي حول النجم المراكم.

وتتمثل أهداف مختبر الذكاء الاصطناعي في تطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي (AI)، والتعلم الآلي (ML)، التي يمكن تسخيرها لخدمة جميع المختبرات البحثية في الأكاديمية، ويعمل على تعزيز العمل على المشاريع متعددة التخصصات التي تشمل مجال علوم الحاسوب مع علوم الفضاء وعلم الفلك، ويقوم المختبر حالياً بدمج الذكاء الاصطناعي في مشروع شبكة الإمارات لرصد الشهب والنيازك، والتلسكوب الراديوي الديكامتري، وفي مختبر الطقس الفضائي للتنبّؤ بالتلألُؤ الأيونوسفيري، وبناء نموذج يتضمن خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وطائرة بدون طيار للكشف عن النيازك.

وأضافت عائشة العويس: «تسعى القبة الفلكية لعرض برامجها وأفلامها الفضائية ضمن جدول يقسم لفترة الصباح والظهيرة والمساء، مستخدمة أجهزة عالية الدقة باللغتين العربية والإنجليزية، مع عرض 13 فيلماً مختلفاً حول الفضاء والفلك، وتعتبر القبة الفلكية المكان العلمي والثقافي الذي يمكن للزوار الاستمتاع بمحاكاة السماء والأجرام وحركاتها وعناصر الكرة السماوية، والانتقال من زمن إلى زمن ومن موقع إلى آخر على الأرض، وكذلك من كوكب إلى كوكب آخر بمجال مشاهدة 360 درجة حول الزوار. وإضافة إلى ذلك، فإن القبة تقدم برامج حول الفضاء وتكنولوجيا السفر والعيش في الفضاء، مركّزة على محطة الفضاء الدولية التي تتم محاكاتها بدقة في قبة قطرها 18 متراً، كما يحظى الزوار بفرص اختبار النظريات الفلكية والفضائية عملياً، من خلال أكثر من 70 تجربة ومعروضة فلكية وفضائية في معارض الفضاء والفلك المحيطة بالقبة الفلكية في الأكاديمية متاحة لجميع الطلبة والزوار». (وام)

https://tinyurl.com/bdd32mam

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"