لا يرجع خائباً من يشارك بالمعرض

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

قبل عشر سنوات، في الدورة الثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب «شاركت مؤسسة متخصصة في كتب الطب والمعدّات من دون أن يكون لديها زبائن في المعرض، كون كتبها متخصصة، إلّا أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة اشترى الكمية، وأمر بوضعها في مكتبة كلية الطب التي استفادت منها، واستفادت الشارقة..». يومَها، وفي تلك الدورة ، قال سموه.. «.. لا يرجع خائباً من يشارك في المعرض، فنحن نقف معه، وإذا كانت لديه بضاعة نحن نسوقها له ونساعده فيها..».
.. ولا يرجع خائباً من يأتي إلى الإمارات، ولا يرجع خائباً من يأتي إلى عاصمة الإمارات الثقافية، وعاصمة الثقافتين العربية والإسلامية. ولا يرجع خائباً من يراهن على الثقافة، وعلى مشروع الشارقة الثقافي.
«.. لا يرجع خائباً..» ليست فقط جملة تكريمية تطمينية من حاكم مثقف وقبل الثقافة هو إنسان، بل هي أيضاً سلوك رجل علم وتاريخ وأدب.
كل جملة، كل عبارة، كل توجيه من ناحية سموه يلقى ترجمته على الأرض بلا تأخير، وفي العام 2017 تأسست مدينة الشارقة للنشر بأمر وتوجيه ومرسوم من جانب صاحب السمو حاكم الشارقة، وتوفر المدينة للناشرين في العالم كله كل قنوات حفظ كتبهم، وتخزينها، ومساعدة الناشر على التكاليف المادية المترتبة عليه من شحن وعرض واستئجار للأجنحة، وفي حين كانت الكتب التي لم تحظ بالبيع في فترة المعرض تشكل عبئاً على الناشر؛ أتاحت مدينة الشارقة للنشر فرصة تخزين أو الاحتفاظ بهذه الكتب التي هي من حق الناشر.
امتيازات عديدة وفّرتها الشارقة للناشرين وصنّاع الثقافة والكتاب. لا أحد يعود خائباً.
درجت إدارة معرض الشارقة للكتاب، وبتوجيه من صاحب السمو حاكم الشارقة على شراء كتب من دور النشر ومن الأجنحة المشاركة في المعرض كل عام، ويعني ذلك ضمنياً مساعدة الناشر. 
مشروع الشارقة الثقافي ليس مشروعاً تجارياً ربحياً استثمارياً ، بل هو مشروع فكر وعقل وإبداع ومستقبل هدفه الوحيد تمجيد الفنون والثقافات إلى جانب تمجيد تاريخ الكتاب وتاريخ رجالاته وأعلامه وشيوخه الأجلّاء.
دائماً، علينا العودة إلى أحاديث صاحب السمو حاكم الشارقة بخصوص معرض الكتاب، والجامعات، وأيام الشارقة المسرحية، والتراث، والبينالي، لنجد أن العنوان العريض لكل هذه الأحاديث هو: «.. لا يرجع خائباً من يدخل الشارقة..».
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"