عادي

المعارض الإصلاحي أنور إبراهيم رئيساً للوزراء في ماليزيا

10:05 صباحا
قراءة دقيقتين
1

عُيّن المعارض الإصلاحي أنور إبراهيم رئيساً للوزراء في ماليزيا، على ما أعلن الخميس، القصر الملكي، ما يضع حداً لحالة من عدم اليقين شهدتها البلاد بعدما فشل أي من تحالف المعارضة والكتلة المنافسة له في الحصول على غالبية في الانتخابات التشريعية، السبت.

وصدر عن القصر الملكي بيان جاء فيه أن زعيم المعارضة أنور إبراهيم عُيّن رئيساً للوزراء العاشر لماليزيا. وأدى اليمين عند الخامسة بعد ظهر الخميس.

وحقّق بذلك أنور إبراهيم (75 عاماً) حلمه بأن يصبح رئيساً للوزراء، وهو حلم يرافقه منذ 25 عاماً، متوّجاً مسيرة سياسية مضطربة.

ونهاية الأسبوع الماضي، فاز تحالف «باكاتان هارابان» (تحالف الأمل) المعارض بزعامة أنور إبراهيم ب82 مقعداً في مجلس النواب من أصل 222، مقابل 73 للتحالف الوطني «بيريكاتان ناسيونال» بزعامة رئيس الوزراء السابق محيي الدين ياسين.

والأربعاء، استدعى ملك ماليزيا السلطان عبدالله أحمد شاه، الخصمين إلى القصر في محاولة لحل الأزمة. وقال محيي الدين لاحقاً إن الملك طلب منهما تشكيل «حكومة وحدة».

ويحظى تحالف «بيريكاتان ناسيونال» بدعم الحزب الإسلامي الماليزي الذي يدعو إلى التطبيق الصارم للشريعة.

وبدأ أنور إبراهيم، الاثنين، مفاوضات مع الحزب الحاكم أي حزب «باريسان ناسيونال». وحلّ هذا التحالف بقيادة «المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة» (اختصاراً أومنو)، ثالثاً بحصوله على 30 مقعداً، وهي أسوأ نتيجة انتخابية منذ استقلال البلد في عام 1957.

ويتمتع الملك بصلاحية تقديرية تتيح له تعيين رئيس الوزراء الذي يعتقد بأنه يحظى بدعم غالبية النواب.

 وتعد ماليزيا، ذات الغالبية المسلمة، لكنها تضم أيضاً أقليات صينية وهندية كبيرة، ملكية دستورية ذات نظام فريد لتناوب العرش كل خمس سنوات بين حكام ولايات ماليزيا التسع.

على مدى أربع سنوات، اهتزت صورة هذه الملكية البرلمانية بسبب الاضطرابات السياسية وهشاشة الحكومات التي أدت إلى تعاقب ثلاثة رؤساء وزراء خلال أربع سنوات.

وبعد أكثر من ستين عاماً على وجوده في السلطة، فرضت عقوبات شديدة على حزب «المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة» المهيمن تاريخياً على البلاد، في الانتخابات وتمت إطاحته في 2018، ما يمثل أول تناوب في تاريخ البلاد. ويقضي رئيس الوزراء السابق نجيب رزاق، المتورط في اختلاس عدة مليارات من الدولارات من صندوق الثروة السيادية، حالياً عقوبة بالسجن لمدة 12 عاماً.

وعاد حزب المنظمة الوطنية «أومنو» إلى السلطة بأغلبية ضئيلة في عام 2021، مستفيداً من الصراعات بين الحكومتين اللتين خلفتاه. وعلى أمل تعزيز قبضته على السلطة، حلّ رئيس الوزراء إسماعيل صبري يعقوب البرلمان ودعا إلى انتخابات مبكرة، كان من المقرر إجراؤها أصلاً في سبتمبر/أيلول 2023.

ولكن صورة «أومنو»، الحزب المهيمن تاريخياً، تشوّهت من جراء ارتباطه بفضيحة فساد واسعة النطاق.

وتنطوي فضيحة صندوق الثروة السيادية «1ام دي بي»، على اختلاس واسع النطاق من أموال الصندوق الذي كان من المفترض أن يسهم في تنمية البلاد، لكنها حوّلت في نهاية المطاف إلى حساب نجيب رزاق المصرفي. وفُتحت تحقيقات في الولايات المتحدة وسويسرا وسنغافورة، حيث يشتبه في استخدام مؤسسات مالية لغسل مليارات الدولارات. (وكالات)

https://tinyurl.com/2p9a2tzf

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"