عادي

الحكومة الفنزويلية والمعارضة توقعان اتفاقاً في مكسيكو

22:10 مساء
قراءة دقيقتين

مكسيكو - أ ف ب

وقعت السلطة والمعارضة في فنزويلا، السبت، في مكسيكو «اتفاقاً جزئياً ثانياً على صعيد الحماية الاجتماعية»، في ختام مفاوضات ترصدها كل من الولايات المتحدة وفرنسا والنرويج والمكسيك وكولومبيا من كثب.

وقال وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو ايبرارد، إن ممثلي الرئيس نيكولاس مادورو والمعارضة وقعوا هذا الاتفاق إثر مفاوضات تشكّل «أملاً لأمريكا اللاتينية برمتها» و«انتصاراً للسياسة».

واستؤنفت السبت، في مكسيكو المفاوضات بين الحكومة الفنزويلية والمعارضة، بعد توقّف استمر 15 شهراً، في مسعى لكسر جمود حول تفسير مفهوم الانتخابات «الحرة».

ويفتح هذا النجاح المجال أمام عودة فنزويلا الغنية بالنفط بقوة إلى الأسواق العالمية، وتخفيف الحظر النفطي الذي تفرضه عليها الولايات المتحدة.

ولدى وصوله إلى مكسيكو، قال عضو الوفد الحكومي المفاوض خورخي رودريغيز، إن أحد الأهداف التي تسعى إليها كراكاس التوصل إلى «عقد اجتماعي واسع النطاق» مع المعارضة.

وكانت الحكومة أعلنت في وقت سابق أن الاتفاق يُفترض أن يفضي إلى آلية لإتاحة أموال مجمدة في النظام المالي الدولي.

ويفترض أن تستخدم الأموال في تحسين الرعاية في قطاع الصحة العامة وشبكة الكهرباء، وفق بيان أصدره رودريغيز الذي لم يحدد المبلغ أو الجهة التي تجمّد الأموال.

وأبدت الإدارة الأمريكية استعداداً لرفع العقوبات المفروضة على عمل شركات طاقة أمريكية في فنزويلا، بما في ذلك إمكان منح شركة «شيفرون» النفطية العملاقة ترخيصاً لتوسيع نطاق أعمالها.

لكن الخارجية الأمريكية تصر على أي عقوبات لن تخفف إلا بعد اتّخاذ حكومة «مادورو»، خطوات ملموسة باتّجاه إجراء انتخابات حرة.

وتفاقمت الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ أن أعلن الرئيس نيكولاس مادورو فوزه بولاية جديدة في الانتخابات التي أجريت في العام 2018، وطعنت المعارضة وكذلك جهات دولية عدة في شرعيتها. وخاض مادورو والمعارضة الفنزويلية جلسات تفاوض عدة بوساطة نرويجية في مكسيكو العام الماضي.

وتملك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم، لكن الفنزويليين يعانون الفقر، وأزمة سياسية، ما دفع بحسب الأمم المتحدة نحو سبعة ملايين فنزويلي إلى الهرب من البلاد في السنوات الأخيرة.

وتطالب المعارضة الفنزويلية بتنظيم انتخابات رئاسية نزيهة يفترض أن تجرى العام 2024، في المقابل تطالب كراكاس المجتمع الدولي بالاعتراف بمادورو رئيساً شرعياً، وبرفع العقوبات، خاصة الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة على النفط الفنزويلي.

واكتسبت الجهود الدولية المبذولة لحل الأزمة الفنزويلية زخماً كبيراً، منذ أن اندلعت حرب أوكرانيا، مع ما رافق ذلك من ضغوط على إمدادات الطاقة العالمية.

وبعد انتخابات 2018، اعترفت نحو 60 دولة بينها الولايات المتحدة بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيساً بالوكالة.

https://tinyurl.com/5x47j78n

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"