عادي

التكلس في الكتف.. أعراضه وعلاجه

22:24 مساء
قراءة 3 دقائق

د.محمد أبو قوطة

في الأغلب يحدث ألم الكتف الحاد فجأة، ويصيب الكتف المتكلس عدداً أكبر من الأشخاص، ومع ذلك فإن الأوتار المتكلسة، تصبح ملحوظة فقط في المرحلة المتقدمة، وتكون آلام الكتف شديدة، وتأتي من تكلسات في أوتار مفصل الكتف.

التغييرات في مجموعة الأوتار هذه مثل التكلس، يمكن أن تؤدي إلى ما يُسمى بالكتف المتكلس، والمعروف طبياً باسم الوتر الكلسي. يتطور المرض في مراحل مختلفة، في البداية عادة من دون أن يلاحظها أحد من قبل المصابين.

فقط عندما يتم الوصول إلى مرحلة معينة، تظهر مشاكل حادة، قبل كل شيء، هناك ألم مبرح.

ومن الضروري الحصول على مساعدة فورية من الطبيب، بعد ذلك، المزيد من العلاج، ويمكن أن يكون لألم الكتف مجموعة متنوعة من الأسباب، أحدها فقط هو التكلس مع التهاب حاد في الوتر. وعادة ما يتأثر الوتر فوق الشوكة، أي أحد أوتار الكفة المدورة.

أكثر أعراض ألم الكتف شيوعاً هي أعراض الاصطدامات، نتيجة لأسباب عدة، مثل مشاكل في العظام أو العضلات أو الأوتار إذا كانت مصحوبة بإجهاد الأوتار، على سبيل المثال في الورك أو الركبة أو الكوع، والأكثر شيوعاً في الكتف.

عوامل الخطر هي التحميل غير الصحيح للكتف، ما يُسمى بالصدمات الدقيقة، والعمل العلوي المتكرر، وداء السكري أيضاً هما عاملا خطر، إلى جانب الوضعية السيئة في العمل. ويمكن أن تؤدي إصابات الأوتار المسبقة إلى آلام في الكتف.

لم يعرف بعد بالضبط سبب تطور التكلسات، ويُشتبه في أن الدافع قد يكون نقص الأكسجين، وهي تمر عبر المراحل:التكلس المسبق، والتكلس، وما بعد التكلس.

التكلس ليس حرجاً، ويعتمد بشكل أساسي على حجم رواسب الكالسيوم، فلا تكاد التكلسات الصغيرة تقيد حركة الكتف، ولا يوجد التهاب ولا يلاحظ المصابون أي شيء عن كتفهم المتكلسة، فقد يعاني الكثير هذه النتوءات العظمية، لكنهم لا يعانون أي إزعاج.

ولكن يمكن للرواسب أن تفرغ نفسها، فتقوم بلورات الكالسيوم المتسربة بتهييج الأنسجة، ويمكن أن تلتهب؛ لذلك فقط عندما ينكسر الجير ويتطور الالتهاب، يعاني معظم الناس أعراضاً مفاجئة وشديدة مثل الألم، وفي الأغلب يقترن بالتقييد الشديد للحركة في الكتف، ثم بعد انفجار رواسب الكالسيوم، يبدأ الجسم في امتصاص الكالسيوم، ومن ثم تبدأ مرحلة التحسن، وهذا يجعل الحل غير الجراحي ممكناً.

ويجب فحص المريض بعناية عند التشخيص، وهناك العديد من اختبارات الكتف، وعادة يمكن رؤية الكتف المتكلسة بشكل جيد نسبياً باستخدام الموجات فوق الصوتية.ويمكن للأشعة السينية تحديد مدى التكلس، وبالتالي تحديد الدرجة والمرحلة، ويمكن بمساعدة الرنين المغناطيسي رؤية إذا كانت هناك إصابات أخرى في الكتف.

العلاج

يعتمد العلاج بحسب درجة الألم، في حالة الألم الشديد، نعالجها على الفور بالحقن بالكورتيزون، ومخدر موضعي. وعادة ما يشعر المريض بالتحسن الفوري.

بخلاف ذلك، يوصي الأطباء بالأدوية الشائعة مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أثناء مرحلة الألم، بشرط عدم وجود موانع، إضافة إلى ذلك هناك العلاج الفيزيائي، ويمكن أيضاً التفكير في العلاج بالصدمات Shockwaves.

ومن العلاجات البديلة أو الإضافية التي أصبحت مقبولة وتجرى عليها دراسات، هي العلاج بالبلازما (البلازما المكيفة ذاتياً) بدم المريض؛ إذ يؤخذ الدم من المريض وتتم معالجته في جهاز طرد مركزي، وتحقن بلازما الدم والصفائح الدموية التي يتم الحصول عليها بهذه الطريقة مرة أخرى في المريض.

خلال المرحلة الحادة ينصح بتقليل الإجهاد، والتركيز على الراحة إذا لزم الأمر، خلال المرحلة الالتهابية.

ونلجأ إلى الحل الجراحي إذا طال العلاج أكثر من ستة أشهر من دون استجابة، أو إذا كان الألم لا يمكن علاجه، وخصوصاً إذا كانت هناك إصابات أخرى في الكتف تستدعي الجراحة.

ويكون الإجراء الجراحي عادة بالمنظار، أي باستخدام تقنية ثقب المفتاح، والتي طرأ عليها تقدم كبير في السنوات الماضية. وفي معظم الحالات يمكن إزالة التكلس من دون أي مشاكل، في العلاجين بالجراحة أو غير الجراحية، ويمكن أن يستمر الألم، خصوصاً إذا كان شديداً للغاية، ولم تنجح العلاجات الأخرى، يمكن للعملية أن تخفف حدة الألم فوراً، لأنه تم القضاء على الالتهاب والكالسيوم.

ويحدد العلاج الطبيعي الجيد والتزام المريض نفسه ما إذا كان النجاح بشكل دائم، لكن بالنسبة لأي شخص عانى مشاكل في العظام، فإن الشعار هو: استمر في الحركة، ولا يقتصر الأمر على منع تكلس الكتفين أو منع الحالة من التدهور، لكن التمارين اليومية لا غنى عنها أيضاً للوقاية من المشاكل الصحية.
استشاري جراحة العظام
أن أم سي رويال- الشارقة

https://tinyurl.com/4bd24m9w

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"