سهولة الشراء لا تعني ربحك

00:02 صباحا
قراءة دقيقتين

كما هو ماثل وواضح لنا جميعاً، بات التسوق الإلكتروني وشراء المستلزمات المختلفة، يتمان بطريقة سريعة وأيضاً سهلة جداً. يكفي الدخول على موقع إنترنت، لتجد سوقاً افتراضياً، أو من خلال التطبيق الذي قمت بتحميله على هاتفك ، وكل ما عليك، التنقل من صفحة إلى أخرى، لاختيار السلعة المناسبة.
 حول حجم التبضع الإلكتروني، قال مركز بيو للأبحاث pewresearch. org إن: «ما يقرب من ثلاثة أرباع البالغين في الولايات المتحدة (76٪) يشترون أشْيَاء عبر الإنترنت باستخدام هاتف ذكي، بينما تقول نسبة أقل إلى حد ما (69٪) إنهم يجرون عمليات شراء عبر أجهزة الكمبيوتر المكتبية أو المحمولة، بينما أبلغ عدد أقل بكثير (28٪) عن شرائهم لأشياء عبر الإنترنت على جهاز لوحي»،. وإذا أمعنا النظر، فإن الحديث عن الشراء الإلكتروني، بصفة عامة، والحديث هنا عن الوسيلة المستخدمة في هذا الشراء، بينما واقع الشراء عبر الإنترنت، ماثل ومعروف، ومعظمنا سبق له تجربة التسوق الإلكتروني، هذا إذا لم يكن معتاداً عليه بشكل دوري.
 وعملية الشراء لا تتعلق بسلع معينة ومحددة، وحسب، وإنما شاملة وممتدة، وتطورت طرق عرض تلك السلع، من مواصفاتها وألوانها وحجمها، وغيرها من المعلومات التي تدفع وتشجع على الشراء. هذه السهولة، والابتكار والتجديد والتطوير والتحديث، في عمليات التسوق الإلكتروني، وما يرافقها من زخم إعلاني كبير ومتواصل، كانت سبباً في تنامي وتزايد عادات شرائية خاطئة، واستهلاك غير مبرر، بل إن الموضوع أكبر، لندخل نحو مفهوم إدمان التسوق، لتصبح حالاته واضحة ومتواجدة، أكثر مما كانت عليه في السابق، ومع زخم كبير من الحملات الإعلانية المستمرة، التي نشاهدها في كل مكان، من لوحات الطرقات، وصولاً لهاتفك الذي تحمله، فضلاً عن مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تتسلل منها المعلومات الشرائية بخفة وبعيداً عن طريقة الإعلان الواضح، بل يقوم بعملية الترويج مشاهير على هذه المواقع، يتحدثون عن موضوع ما، ثم يتم نقلك بخفة ومهارة للحديث عن غرض أو سلعة ما، ويتم تعداد مزاياها وفوائدها، وأنت في الأصل لا تحتاج إليها لا من قريب ولا من بعيد.
 أمام هذا الواقع الجديد والحديث كلياً، يجب التنبه بأن التسوق بإفراط نوع من الهدر الذي قد يقود نحو الإفلاس، وتحمّل ديون والتزامات غير مبررة وغير مقبولة.
[email protected]
 www.shaimaalmarzooqi.com

https://tinyurl.com/4az5udv5

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"