عادي

غازات الاحتباس منتجات منزلية وملابس

19:00 مساء
قراءة دقيقتين
باحث في المصنع (أ.ف.ب)

ابتكر مصنع في ضواحي شيكاغو، تقنية تتيح بواسطة كائنات البكتيريا الدقيقة، إعادة تدوير الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي تنبعث منها، وتحويلها إلى إيثانول، ومنه إلى منتجات يومية، كالزجاجات والمنتجات المنزلية أو حتى الملابس.

داخل عشرات القوارير في المختبر التابع لشركة «لانزا تك» في ضواحي شيكاغو، يغلي بصورة مستمرة سائل يحوي مليارات من البكتيريا الدقيقة التي تتغذى على غازات لإعادة تدويرها.

وبفضل تقنية طُوّرت في هذا المختبر، تستخدم 3 مصانع صينية هذه الكائنات الدقيقة لتحويل الغازات الدفيئة التي تنبعث منها إلى إيثانول.

ثم تستخدم الماركات العالمية من أمثال «زارا» و«لوريال» الإيثانول لتصنيع منتجات يومية كزجاجات ومساحيق تنظيف وسراويل رياضية وحتى فساتين.

ويقول مايكل كوبكيه الذي انضمّ إلى «لانزاتك» عقب تأسيسها تقريباً «لم أتخيّل قط قبل 14 عاماً أننا سنطرح في الأسواق أثواباً قصيرة مصنوعة من انبعاثات مصانع الصلب».

و«لانزاتك» هي الشركة الأمريكية الوحيدة بين الشركات الخمس عشرة التي تأهلت لنيل جائزة إيرثشات التي أنشأها الأمير ويليام لمكافأة المبادرات المعنية بالمناخ.

ومنذ إطلاقها، تؤكّد «لانزاتك» وموظفوها المئتان أنّهم منعوا انبعاث 200 ألف طنّ من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، منتجين بدل ذلك حوالى 190 مليون لتر من الإيثانول.

ويرى عالم الأحياء الدقيقة كوبكيه أنّ هذه الكمية «صغيرة جداً» مقارنة بالكميات الضرورية لمكافحة التغير المناخي.

وبعدما استغرق تطوير التقنية وإثبات فعاليتها على نطاق واسع 15 عاماً، يكمن الهدف حالياً في رفع عدد المصانع التي تعتمدها.

ويقول كوكبيه: «نرغب في الوصول إلى نقطة نتمكّن فيها من استخدام الكربون المنبعث من الأرض»، بدل استخراج مزيد من النفط والغاز.

وتهدف الشركة إلى إنتاج نحو 3.8 مليارات متر مكعب من الوقود سنوياً بحلول عام 2030. وعلى عكس الإيثانول الحيوي المنتج من القمح أو الشمندر أو الذرة، لا يتطلب الإيثانول المنتج من الغاز استخدام أراض زراعية.

ويتمثل تحدي «لانزاتك» المقبل في التسويق لأنواع من البكتيريا تنتج غازات غير الإيثانول. وتخضع آلاف الأنواع للاختبار داخل مختبرات الشركة.

https://tinyurl.com/5amzzmwx

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"