نبض الشارقة في قلب تونس

00:00 صباحا
قراءة دقيقتين

يوسف أبو لوز
اسم «تونس» على اللسان حُلْوٌ وعذب مثل البلد والناس والياسمين الذي اعتاد التوانسة على تعليق خصلة بيضاء منه على الأذن، وهي عادة لم أعرفها في أي بلد في العالم، وربما يرمز الياسمين عند أهلنا التوانسة للبراءة والجمال والرّوح الطيبة، لكن للشعراء دائماً تأويلات أخرى، كأن يقال مثلاً إن الياسمين هو صورة من صور الشعر، أبيض، خفيف، وجميل الرائحة.

ما أكتبه الآن انطباعات كاتب عربي يحب تونس. زرتها مرّتين، وقرأت فيها شعراً أحبه الناس وبخاصة طلبة الجامعات، والشعر في تونس شقيق للياسمين في هذه الأيام حيث تنظم دائرة الثقافة في الشارقة الدورة السابعة لمهرجان الشعر العربي في بيت الشعر في القيروان الذي تأسس في الرابع من ديسمبر 2015، وقرأ فيه مئات الشعراء العرب ومن تونس كلٌ بلغته وأسلوبه وجمالياته الأدبية من دون إسقاط أو تجاهل لأية تجربة شعرية عربية أو تونسية وبتدبير ذكي وملتزم من مديرة بيت الشعر في تونس الشاعرة المبدعة جميلة الماجري.

يقرأ اليوم في بيت الشعر في القيروان 22 شاعراً وشاعرة من أطياف ثقافية وشعرية عديدة، سواءً من حيث الأعمار أو من حيث طبيعة الشعر نفسه، وذلك ضمن معادلة أدبية موزونة تتمثل في جماليات الشعر العمودي الخليلي، وشعر التفعيلة.

في تونس ظهر شعراء كبار في أدب ديوان العرب، وبعض الشعراء التونسيين استحقوا جوائز أدبية رفيعة من الإمارات، وجرى الاحتفاء بأسماء شعرية تونسية من خلال جائزة الإبداع العربي (الإصدار الأول)، وأصدرت دائرة الثقافة في الشارقة مجموعات شعرية عديدة لشعراء وشاعرات من تونس، كما قرأ هؤلاء في بيت الشعر في الشارقة.

دائرة الثقافة تقوم اليوم في تونس وعلى مدى ثلاثة أيام بتنظيم مهرجان شعري نوعي في القيروان تصاحبه ندوة فكرية تحت عنوان: «تحوّلات نقد الشعر التونسي الحديث» بمشاركة شاعرين تونسيين معروفين بعمق الثقافة الشعرية العربية، ولهما حضور أدبي وأكاديمي ونقدي محترم في تونس وفي المحافل الثقافية في المشرق العربي هما الشاعران: المنصف الوهابي، ومحمد الغزي.

الشعر العربي عبقري البلاغة والاشتقاق والكنايات، وهي بعض من عناصر عبقرية اللغة العربية التي جعلت من هذا الفن اللغوي والأدبي والجمالي ديواناً للعرب يجمعهم على الفصاحة والنبل والكبرياء.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"