عادي

«كيماويات أبدية» في نصف مياه الشرب في أمريكا

19:44 مساء
قراءة دقيقتين
مخاطر صحية كبيرة من المياه الملوثة (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أن ما يقرب من نصف عينات مياه الصنابير الأمريكية تحتوي على «كيماويات أبدية»، وهي مواد تستخدم في المئات من الأدوات المنزلية من مواد التنظيف إلى علب البيتزا، وقد يؤدي التعرض لها على نطاق واسع إلى مخاطر صحية كبيرة.

واختبرت الدراسة، التي أجرتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، عينات من مياه الشرب من أكثر من 700 منزل وشركة ومحطة لمعالجة مياه الشرب في أنحاء البلاد للكشف عن هذا النوع من الكيماويات.

وقال الباحثون إنهم اكتشفوا مادة كيماوية واحدة على الأقل في 45 بالمئة من العينات بمستويات تتجاوز المعايير واللوائح الأمريكية المقترحة.

وهذه الكيماويات من المواد المقاومة للماء، أي إنها لا تتحلل في البيئة وتظل في جسم الإنسان لسنوات. وكان قد تم تطويرها في أربعينات القرن الماضي مع تصنيع طلاء التيفلون غير اللاصق الذي يستخدم في أواني الطهي وكل شيء اليوم من الملابس إلى المنتجات البلاستيكية.

وقالت كيلي سمولينج عالمة المياه في هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، والتي قادت البحث، إن الدراسات السابقة عملت على قياس هذه المواد في المياه الجوفية وخزانات المياه ومحطات معالجة المياه، لكن تحليل مياه الشرب يسمح بإجراء تقييم أكثر دقة لما يشربه الناس.

ووفقاً للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يمكن أن يؤدي التعرض لهذه المواد بمستويات عالية إلى عرقلة عمل الهرمونات، واضطراب وظائف الكبد، وزيادة مخاطر الإصابة بسرطان الكلى أو الخصية، وتقليل وزن الأطفال عند الولادة، وتعريض صحة النساء الحوامل للخطر.

ووجدت الدراسة أن الذين يعيشون في المناطق الحضرية أكثر عرضة لخطر تلك المواد الكيماوية في مياه الشرب مقارنة بالذين يعيشون في المناطق الريفية.

وتم توجيه ما يقرب من عشرة مليارات دولار لمساعدة المجتمعات على تقليل هذه المواد والملوثات الكيماوية الأخرى في إطار قانون إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للبنية التحتية الذي وضعه الحزبان.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"