لندن - أ ف ب
سعى زعيم المعارضة البريطانية كير ستارمر الثلاثاء، إلى نزع فتيل الخلافات في صفوف حزب «العمال» بشأن موقفه من الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، بعدما رفض الدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ويواجه ستارمر (61 عاماً) ضغوطاً داخل الحزب للمطالبة بوقف الأعمال القتالية في الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وكان وصف هجوم حماس بأنه «إرهاب»، بعدما تسبت بمقتل أكثر من 1400 إسرائيلي، والذي ردت عليه إسرائيل بقصف على قطاع غزة أودى بحياة 8525 شخصاً، بينهم 3542 طفلاً.
وقال ستارمر في خطاب وسط لندن: «يجب أن يكون هذا هو الدافع وراء ردنا على هذه الأحداث، كما يجب أن تكون الكارثة الإنسانية في غزة، والتي تتفاقم مرة أخرى على نطاق لم يكن من الممكن تصوره من قبل». وتابع: «في كل مرحلة خلال هذه الأزمة، كان نهجي مدفوعاً بالحاجة إلى الاستجابة لهاتين المأساتين».
وبينما أكد ستارمر تفهمه للدعوات إلى وقف إطلاق النار في هذه المرحلة، بما في ذلك خلال مسيرات ضخمة عدة مؤيدة للفلسطينيين في المملكة المتحدة، إلا أنه لا يرى من الصواب القيام بذلك.
وقال لمركز أبحاث تشاتام هاوس للشؤون الدولية: «إن وقف إطلاق النار يؤدي دائماً إلى تجميد أي صراع في الحالة التي يوجد فيها حالياً». وأضاف:«بينما نتحدث، فإن ذلك سيترك لحماس البنية التحتية والقدرة على تنفيذ هذا النوع من الهجوم الذي رأيناه في 7 أكتوبر/تشرين الأول».
واعتبر ستارمر أن وقف القتال «لأغراض إنسانية واضحة ومحددة- والذي يجب أن يبدأ على الفور- أمر صحيح من الناحية العملية، وكذلك من حيث المبدأ».
وبحسب ستارمر فإنه «في الواقع، في هذه اللحظة، هذا هو النهج الوحيد الموثوق به الذي يحظى بأي فرصة، لتحقيق ما نريد جميعنا أن نراه في غزة: التخفيف العاجل لمعاناة الفلسطينيين وتوزيع المساعدات بسرعة وإتاحة المجال لإخراج الرهائن».
وتابع: «العمل العسكري المفتوح دون نتيجة سياسية واضحة ومرغوبة لا طائل منه في نهاية المطاف».
وفي حين شدد على حق إسرائيل في «الدفاع عن النفس»، اعتبر أن ذلك «ليس شيكاً على بياض»، ولا ينبغي لها قطع المياه والكهرباء عن القطاع المحاصر.