عادي
تضم 10% من التنوع البيولوجي في العالم

الأمازون تفقد نصف قوة «امتصاص الكربون» 2050

19:24 مساء
قراءة دقيقتين

إعداد: مصطفى الزعبي

تواجه غابات الأمازون المطيرة وابلاً من الضغوط التي قد تدفعها إلى فقدان 50% من قوة «امتصاص الكربون» وفق نظامها البيئي بحلول عام 2050، وفقاً لبحث دولي جديد بقيادة جامعة سانتا كاتارينا الفيدرالية في البرازيل التي حذرت من عواقب وخيمة على المنطقة والعالم.

وتساعد منطقة الأمازون، التي تحتوي على 10% من التنوع البيولوجي في العالم، على استقرار المناخ العالمي من خلال تخزين ما يعادل نحو عقدين من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تسبب الاحتباس الحراري، لكن الإجهاد الناجم عن إزالة الغابات والجفاف والحرائق وارتفاع درجات الحرارة أدى إلى تآكل قدرة غابات الأمازون على تحمل الصدمات، حيث حذر العلماء من أن هذا سيؤدي إلى ما يسمى ب «نقطة التحول»، ما يدفع النظام البيئي الحاسم إلى تحول لا رجعة فيه في العقود المقبلة.

وقد يتسبب ذلك في توقف النظام البيئي الحيوي عن امتصاص الكربون الذي يخزنه أو يطلقه، ما يؤدي إلى زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري وتكثيف آثاره.

وقال برناردو فلوريس الباحث الرئيسي للبحث، من جامعة سانتا كاتارينا: «إننا نقترب من نقطة تحول محتملة واسعة النطاق، وربما نكون أقرب سواء على المستوى المحلي أو عبر النظام بأكمله مما كنا نعتقد في السابق».

وتعرضت مساحات شاسعة من منطقة الأمازون لجفاف شديد في الأشهر الأخيرة أدى إلى ذبول الممرات المائية الرئيسية وذبول المحاصيل وإشعال حرائق الغابات.

وقال علماء من مجموعة «World Weather Attribution» إن موجة الجفاف التاريخية كانت مدفوعة بشكل رئيسي بتغير المناخ، أكثر من ظاهرة النينيو الجوية التي تحدث بشكل طبيعي.

وقال فلوريس: «إن الجفاف الشديد ينذر بالظروف المناخية المتوقعة للمنطقة في أوائل ثلاثينات القرن الحالي».

وأضاف: «جفت أنهار هائلة تماماً، ما أدى إلى عزلة السكان المحليين والأصليين لعدة أشهر، مع ندرة الغذاء والماء، ولم أتخيل أبداً أن الناس يمكن أن يعانوا نقص المياه في الأمازون».

وكانت النظم البيئية الأرضية في جميع أنحاء العالم حليفاً حاسماً في الوقت الذي يكافح فيه العالم للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حيث تمتص النباتات والتربة كميات هائلة من الكربون.

لكن هذا الأمر مهدد، وقد أثار العلماء بالفعل مخاوف من أن أجزاء من غابات الأمازون تحولت من «بالوعة» إلى «مصدر» لثاني أكسيد الكربون.

ومن المرجح أن يصبح هذا الأمر موضع تركيز حاد في العام المقبل، عندما تستضيف البرازيل جولة حاسمة من مفاوضات المناخ الدولية.

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
http://tinyurl.com/5ce9h87s

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"