في كل الأفكار والآراء والقراءات والاجتهادات التحليلية الموجودة في كتاب «ما هو النقد؟» لبول هير نادي (إصدارات بغداد 1989) لم أجد اسماً عربياً واحداً ضمن هذه النخبة النقدية الأوروبية والأمريكية التي قام عليها هذا الكتاب، سوى اسم واحد: إيهاب حسن، المصري الأصل والمولد (1925-2015)، وكان قد هاجر إلى أمريكا في عام 1946، ويرتبط اسمه بالتنظير لما بعد الحداثة.
إيهاب حسن أشار إليه في الكتاب المذكور الناقد الأدبي الأمريكي (رينيه ويليك 1903-195)، ولم يذكر اسم أي عربي آخر انشغل بنظريات النقد الأدبي القديم أو الحديث.
{ في قصة قصيرة للكاتب السوري زكريا تامر بعنوان «القبو»، يصحو بطل القصة من حلم أو كابوس، فيحملق في المصباح الكهربائي المتدلّي من السقف، حيث كانت في تلك اللحظة الدماء المنسابة في شرايينه «نهر رماد بارد».
توقفت عند نهر الرماد هذا في قصة زكريا تامر، وتذكرت مجموعة «نهر الرماد» للشاعر اللبناني خليل حاوي (1919-1982)، وصدرت تلك المجموعة الأولى له في عام 1957، وصدرت المجموعة القصصية «صهيل الجواد الأبيض» لزكريا تامر في عام 1960، وفي تلك المجموعة، ترد قصة «القبو» التي ترد فيها عبار «نهر رماد بارد»، أي أن أسبقية صورة نهر الرماد تعود للشاعر وليس للقاصّ.
{ لا أحد على رأسه ريشة عندما يتعلّق الأمر بقضايا كبيرة مثل حقوق الإنسان، وخاصة حقوق الطفل، وخاصّة «الريشة البريطانية» إن جازت العبارة، فبريطانيا التي تعتبر من طلائع البلدان الديمقراطية، في العالم كانت في القرن التاسع عشر تشغّل الأطفال في مصانع القطن، وقد توصل المفكر صموئيل تايلور في عام 1819 إلى مصطلح «الرقيق الأبيض» لوصف الأطفال الذين يكدحون في تلك المصانع، والمعلومة هذه تعود إلى ذمّة الصحفي الكندي كارل أونوريه.
{ من غرائب قصص الانتقام، تلك التي أوردها الباحث البريطاني ستيفن فاينمِنْ في كتابه الصغير الخفيف «الانتقام – موجز في القصاص»، وتتلخص القصة في مقتل العشرات في إحدى قرى كورسيكا في عام 1945، حيث ضَلّ حمار طريقه إلى حديقة الجيران، فقُتِل مالك الحديقة وفي جنازته تجدد النزاع بين العائلتين المتقاتلتين، وسقط قتلى وجرحى، فيما الحمار يمضغ العشب في الحديقة.
[email protected]