الإمارات والهند.. الطموح والرؤية

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

الزيارة الرسمية لسموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى جمهورية الهند، تجسد رؤية دولتنا الراسخة في تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القوى الاقتصادية الصاعدة، وتأكيد مكانتها شريكاً عالمياً فاعلاً في التنمية والاستثمار ونقل المعرفة.
تحمل الزيارة إلى نيودلهي، رؤية استشرافية، قوامها الابتكار والانفتاح الاقتصادي والتعاون الدولي، وهي ذاتها الرؤية التي أسهمت في تحويل دبي إلى مركز عالمي، وتكتسب هذه الزيارة بعداً استراتيجياً، في ظل التحولات التي يشهدها العالم، وتؤكد الدور المحوري الذي تؤديه الإمارات في ترسيخ مفاهيم التعاون نحو عالم أفضل.
ترتبط دولة الإمارات وجمهورية الهند، بعلاقات اقتصادية تاريخية واستراتيجية، تشهد نمواً متسارعاً وزخماً متواصلاً، في ضوء دعم صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، القائمة على الفهم المشترك بضرورة التعاون في قطاعات الاقتصاد الجديد، القائم على المعرفة والابتكار، لتلبية التطلعات والرؤى المستقبلية للدولتين.
وتؤكد الزيارة، أهمية العلاقات التجارية بين البلدين، وبحسب آخر الإحصاءات، فإن حجم التبادل التجاري غير النفطي ارتفع بين الإمارات والهند عام 2023 ليصل إلى نحو 54 مليار دولار، فيما نما حجم التجارة من 36 مليار دولار عام 2019 إلى 45 مليار دولار عام 2023، مدفوعاً بزيادة في الصادرات والواردات.
وفي ظل تنامي علاقات البلدين في شتى المجالات، فإن القطاع السياحي أحد أبرز القطاعات، والهند واحدة من أكبر 5 أسواق مصدّرة للسياحة إلى دولة الإمارات، مع استقبال الدولة نحو مليوني سائح هندي سنوياً. كما تشهد حركة الطيران بين المدن الإماراتية والهندية نمواً مستمراً بواقع 555 رحلة طيران أسبوعياً عبر الخطوط الجوية الإماراتية.
في هذه الزيارة، تتقاطع الطموحات مع الإمكانات، بين النموذج الإماراتي الذي أبهر العالم برؤيته المستقبلية، والهند التي تمتلك خامس أكبر اقتصاد في العالم بإمكاناته البشرية والتكنولوجية الكبيرة، وتؤكد زيارة الشيخ حمدان بن محمد، على رأس وفد رفيع، بصفته نموذجاً للقيادة الشابة الطموحة التي تجمع بين الحيوية والبُعد الاستراتيجي في إدارة الملفات الاقتصادية، دوره المحوري في تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتبني اقتصاد المعرفة، ودعم بيئة ريادة الأعمال في دبي، لا سيما «أجندة دبي الاقتصادية D33» الهادفة إلى ترسيخ مكانتها بين أفضل 3 مدن اقتصادية في العالم.
هذه هي الإمارات الماضية دوماً إلى تعزيز مكانتها في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، بعلاقاتها المتوازنة وشراكاتها القائمة على الابتكار والاستدامة والتنمية.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"