يمكننا اعتبار يوم أمس يوماً لإنجازات دولة الإمارات وأبنائها على المستوى العالمي، بعدما حققت مرشحة الدولة، شيخة ناصر النويس، إنجازاً جديداً بمنصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة خلال الفترة من عام 2026 حتى عام 2029، وهو الأمر الذي يعد سابقة تاريخية، لأنها المرأة الأولى التي تتولى هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة في عام 1975، وعلى مدى أكثر من 50 عاماً.
هذا الإنجاز العالمي استحق إشادة وثناء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث قال سموه عبر منصة «إكس»: «نبارك لشيخة ناصر النويس انتخابها أميناً عاماً لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة ونتمنى لها التوفيق في مهامها الأممية. هذا الفوز يبعث على الفخر، ويجسد ما تتمتع به دولة الإمارات من ثقة واحترام على الساحة الدولية، وموقعها المهم على خريطة السياحة في العالم»، مضيفاً سموه: «هذه أول مرة تفوز فيها امرأة بهذا المنصب الأممي، ما يعبر عن النموذج الريادي الذي تقدمه المرأة الإماراتية في الداخل والخارج وقدرة أبناء الإمارات على الحضور الفاعل في المحافل الدولية».
صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بارك هذا الفوز العالمي، وعبر عن ثقته بقدرات أبناء الإمارات، بقوله: «شبابنا وبناتنا يمثلون بلادنا ويرفعون اسمها وعَلَمها وعِلمها.. نفخر بهم.. ونفرح لهم.. ونباهي بهم العالم.. ونوصيهم بتمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة بما تستحق من اسم ومكانة وإنجاز».
وأُعلن الفوز خلال الانتخابات التي جرت في مقر منظمة الأمم المتحدة للسياحة بالعاصمة الإسبانية مدريد، بمشاركة 35 دولة من الدول الأعضاء، وهو ما يؤكد رسوخ مكانة دولة الإمارات الريادية على خريطة السياحة العالمية، حيث لقيت الدولة إشادات دولية واسعة عقب انتهاء التصويت تقديراً لجهودها المتواصلة ومساهمتها الفعّالة في تطوير المبادرات والمشاريع والاتفاقيات التي تعزز نمو القطاع السياحي إقليمياً وعالمياً.
في إنجاز آخر، حققت الدولة إنجازاً دولياً جديداً بفوزها للمرة الأولى برئاسة الجمعية العامة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «الموئل» وعضوية المجلس التنفيذي للبرنامج، وهو ما يؤكد دورها الريادي في دعم جهود التنمية الحضرية المستدامة والإسكان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وجاء عقب منافسة قوية خلال اجتماعات الجمعية التي عقدت في العاصمة الكينية نيروبي.
إنجازان أمميان مستحقان في يوم واحد، يبرهنان على نجاح السياسة الخارجية للدولة ومكانتها العالمية والاحترام الذي تحظى به، كذلك الإمكانيات والقدرات التي يتمتع بها أبناء وبنات الإمارات، وهو ما أهلهم لقيادة منظمات دولية بكل اقتدار.