«مستمرون في بناء أفضل مدينة للعيش في العالم».. هي كذلك بكل ما فيها، وبكل ما سيصبح بها، تتألق دانة الدنيا مجدداً بخط أزرق لمترو دبي، لتؤكد لكل من راهنوا على حاجة مدينة بحجم دبي قبل نحو عقدين من الزمن، لمترو يخترق طرقاتها، إنها تعدت الحاجة إلى الخطين الأحمر والأخضر و«مسار 2020» إلى الخط الأزرق، والبقية تأتي.
الخط الأزرق الجديد الذي شهد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وضع حجر أساسه يمتد 30 كيلومتراً بإجمالي 14 محطة، ويخدم مليون نسمة، وفقاً لخطة دبي الحضرية 2040.
هذا «الخط» الذي سيبلغ إجمالي منافعه 56 مليار درهم، وضع الشيخ محمد بن راشد، حجر الأساس لأول محطاته التي وصفها بأنها أيقونة معمارية تضاف لأيقونات دبي الحضارية، وهي من تصميم الشركة الأمريكية التي صمّمت «برج خليفة»، وتقدر طاقتها الاستيعابية بنحو 160 ألف راكب يومياً.
وبانتهاء مشروع الخط الأزرق، سيرتفع إجمالي طول السكك الحديدية في دبي إلى 131 كلم، وبإجمالي 78 محطة، و168 قطاراً، كل هذه الأرقام في مدينة دبي، التي شهدت معدلات نمو استخدام المترو أرقاماً فلكية عاماً بعد عام، إلى أن بلغ إجمالي من نقلهم منذ انطلاقته في 9 - 9 - 2009 حتى نهاية العام الماضي أكثر من 2.5 مليار شخص بمعدل 900 ألف راكب يومياً.
«مترو دبي» نقل في عامه الأول 2010، 38 مليون راكب، وفي 2024 وصل عدد الركاب الذين نقلهم 275 مليون راكب، والدراسات العالمية تؤكد أن الاستثمار في البنية التحتية هو المحرك الرئيسي لنمو أي اقتصاد ينشد التحليق، وها هي دبي، المدينة التي تشهد إقبالاً عالمياً، تحاول بكل جد وعزم أن تواكب حب الناس لها، بتوفير بنية تحتية تواكب طموحاتهم.
دبي، وكما هو ديدنها عازمة على تحويل التحديات إلى فرص، وهي عازمة كذلك، على مواكبة حركة النمو والتطور التي تشهدها ببنية تحتية وطرق تلبي الحاجة، وتوفر مختلف وسائل النقل لأهلها وزوارها والسياح.
في 9 - 9 - 2009، وفي الساعة التاسعة مساء، وعندما افتتح الشيخ محمد بن راشد «الخط الأحمر» من مترو دبي، وقّع في محطة الاتحاد على رسالة موجهة إلى الشباب، كما أعلن في ذلك اليوم.
الرسالة وضعت في عبوة خاصة مقفلة تماماً، وعندما سأل الحاضرون سموه عن مضمونها، قال: رسالة للتاريخ حرصت على أن أضعها في محطة تحمل اسم الاتحاد، وسنكشف عن محتواها لاحقاً.. فما هو مضمونها يا ترى؟