عادي

روسيا: نوافق على الضمانات الأمنية لكييف لكننا نحتاج إليها أيضاً

10:51 صباحا
قراءة 3 دقائق
FILE PHOTO: U.S. President Donald Trump shakes hand with Russian President Vladimir Putin, as they meet to negotiate for an end to the war in Ukraine, at Joint Base Elmendorf-Richardson in Anchorage, Alaska, U.S., August 15, 2025. REUTERS/Kevin Lamarque/File Photo


شددت روسيا على أن أي اتفاق سلام مستقبلي بشأن أوكرانيا، يتعين أن يوفر ضمانات أمنية لكييف، لكن موسكو تحتاج أيضاً إلى ضمانات أمنية موثوقة، في وقت اتهم فيه الرئيس الفرنسي موسكو بالرغبة في استسلام كييف.

اتفاق سلام مستقبلي


وقال ميخائيل أوليانوف، مبعوث روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا على موقع «إكس»: «يؤكد عدد من قادة دول الاتحاد الأوروبي على أن اتفاق السلام المستقبلي يجب أن يوفر تأكيدات أو ضمانات أمنية موثوقة لأوكرانيا».


وأضاف: «روسيا توافق على ذلك. لكن من حقها أن تتوقع بنفس القدر أن تحصل أيضاً على ضمانات أمنية فعالة. ماذا يمكن للغرب أن يقدم؟ يبدو أنهم لم يبدأوا بعد في التفكير في هذا الأمر. هذا خطأ يجب تصحيحه».


وشدد الدبلوماسي الروسي على أن هذه المسألة ستكون محل نقاش خلال المفاوضات، مؤكداً أن الضمانات الأمنية يجب أن تكون أكثر موثوقية بكثير من الوعود التي قدمت في عام 1990 بعدم توسع حلف الناتو شرقاً.

ضمانات أمنية لأوكرانيا


وكانت وسائل إعلام غربية، أكدت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ القادة الأوروبيين، عقب انتهاء قمته مع بوتين في ألاسكا، أنه مستعد لتقديم «ضمانات أمنية» لأوكرانيا، من دون الانضمام لحلف الناتو، مشدداً على أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بات الآن يعتمد على زيلينسكي والدول الأوروبية.


من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى واشنطن، إنه يأمل في أن «القوة المشتركة» التي تتمتع بها أوكرانيا مع نظرائها الأمريكيين والأوروبيين ستجبر روسيا على السلام.


وكتب على تطبيق تليجرام بعد وصوله إلى واشنطن «أنا ممتن لرئيس الولايات المتحدة على الدعوة. نحن جميعاً نريد على حد سواء إنهاء هذه الحرب بسرعة وبشكل موثوق». وأضاف: «آمل أن قوتنا المشتركة مع أمريكا ومع أصدقائنا الأوروبيين ستجبر روسيا على السلام الحقيقي».

ماكرون: بوتين لا يريد السلام


من جهته، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد، أن نظيره الروسي «لا يريد السلام» مع أوكرانياـ بل يريد منها «الاستسلام»، وذلك عقب اجتماع عبر الفيديو مع «تحالف الراغبين» الداعم لكييف. وقال ماكرون: «هل أعتقد أن الرئيس بوتين يريد السلام؟ إذا كنتم تريدون قناعتي الراسخة، فالجواب هو كلا. إنه يريد استسلام أوكرانيا، هذا ما اقترَحه»، مؤكداً أنه يريد «سلاماً متيناً ودائماً، أي سلاماً يحترم القانون الدولي... يحترم سيادة جميع الدول وسلامة أراضيها».


ورأى في المقابل أن ترامب يسعى إلى السلام بين روسيا وأوكرانيا. وأضاف ماكرون، إن «رغبتنا هي تشكيل جبهة موحدة بين الأوروبيين والأوكرانيين»، وسؤال الأمريكيين «إلى أي مدى» هم مستعدون للمساهمة في الضمانات الأمنية لأوكرانيا في اتفاق السلام المحتمل.


وتشكل مسألة الضمانات الأمنية لأوكرانيا نقطة محورية في النقاشات حول اتفاق سلام محتمل، لأنها تهدف إلى ردع روسيا عن مهاجمة أوكرانيا مجدداً.


وأبدى ماكرون حذره من اقتراح ترامب منح أوكرانيا حماية مشابهة لتلك التي تنص عليها معاهدة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، من دون أن تصبح عضواً في الحلف. وقال «أعتقد أن الطرح النظري لا يكفي. المسألة هي الجوهر».


وأكد ماكرون أنه «لا يمكن إجراء مناقشات بشأن الأراضي الأوكرانية بدون الأوكرانيين. كما لا يمكن إجراء مناقشات حول أمن الأوروبيين بدونهم»، مطالباً بدعوة الأوروبيين إلى أي قمة مقبلة بشأن أوكرانيا.


وتابع: «سنذهب إلى واشنطن، ليس فقط لمرافقة الرئيس الأوكراني، بل سنذهب إلى هناك للدفاع عن مصالح الأوروبيين».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"