تجسّد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بزيادة مساحة المحميات الطبيعية في إمارة أبوظبي لتصل إلى 20% من إجمالي مساحة الإمارة، جهود القيادة الرشيدة في الحفاظ على البيئة الوطنية، تعزيزاً لرؤيتها في مجال التوازن بين التنمية المستدامة وصون الطبيعة، وتحقيق الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2031، التي تستند إلى رؤية متكاملة تحافظ على الطبيعة والعمل المناخي.
بهذه التوجيهات السامية ستعمل هيئة البيئة في أبوظبي على إدارة المحميات الجديدة التي ستصل مساحتها إلى 4581 كيلومتراً مربعاً، لتضاف إلى شبكة زايد للمحميات التي تضمُّ 13 محمية برية و6 محميات بحرية، ليصل إجمالي عدد مناطق المحميات الطبيعية إلى 26 محمية، حيث ستصل مساحتها الإجمالية إلى 22821 كيلومتراً مربعاً، وجاءت بالتزامن مع فعاليات المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة 2025، الذي تستضيفه العاصمة أبوظبي وينظِّمه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، بما يعزز جهود دولة الإمارات ومكانتها العالمية في مجال الاستدامة والحفاظ على البيئة.
المحميات الطبيعية في الدولة تعتبر من أهم ركائز الاستدامة البيئية والحفاظ على التنوع الحيوي الذي يعتبر تجسيداً حيّاً لرؤية قيادة الدولة في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، وهو الأمر الذي صاحب بدايات تأسيس دولة الاتحاد منذ عقودٍ طويلة، إدراكاً أن حماية الطبيعة ليست خياراً، بل هي مسؤولية وطنية وإنسانية على مستوى تراب الوطن والمنطقة والإقليم والعالم، وهي مسيرة انطلقت بقيادة مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي حصد لقب «رجل البيئة الأول» على مستوى المنطقة.
إنشاء المحميات يعكس الرؤية الاستشرافية الرائدة للقيادة الإماراتية، إرساء لثقافة احترام الطبيعة باعتبارها قيمة وطنية راسخة. وفي ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تواصل الإمارات جهودها في توسيع شبكة المحميات الطبيعية، حيث توجد أكثر من 49 محمية طبيعية متنوعة على مستوى الدولة، وهو ما يجعلها رائدة على المستوى الإقليمي في هذا المجال، وتواصل الدولة، بقيادتها الحكيمة، رسم ملامح مستقبل أخضر مزدهر، يكون الإنسان محوره الرئيسي.
[email protected]