مع اقتراب امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول للعام الأكاديمي 2025 2026، والتي تنطلق 20 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، يزداد الإقبال على الدروس الخصوصية من قبل نسبة من الطلبة الذين يشجعهم على هذا ممارسات مجموعة من المعلمين في مختلف التخصصات ممن يستغلون هذه المناسبات لتحقيق مكاسب مادية على حساب الطلبة وأولياء أمورهم، الذين يجدون أنفسهم مضطرين لتخصيص ميزانية مع نهاية كل فصل دراسي للدروس الخصوصية التي لا تنتهي طالما هناك من يستغل أوضاع الطلبة ويوهمهم بأن هذه الدروس الخصوصية من شأنها أن تحسن من معدلهم.
رواد الدروس الخصوصية من المعلمين بالذات المتقاعدين منهم، يصل بهم الأمر إلى تحويل شققهم إلى فصول دراسية لإعطاء الدروس الخصوصية للطلبة على مدار ساعات اليوم ووفق حجز مسبق لدرجة أن بعض الطلبة يجدون صعوبة في الحجز عند بعض المعلمين للحصول على الدروس الخصوصية، بالذات كلما زادت خبرة المعلم وخاصة في مواد الرياضيات والفيزياء والكيمياء حيث تزداد معه كلفة الدرس وتصل إلى حدود 500 درهم.
أحد الأسباب الرئيسية لانتشار الدروس الخصوصية بين الطلبة، أولياء الأمور انفسهم الذين لا يترددون في تسديد كلفة هذه الدروس وذلك رغبةً منهم في تفوق أبنائهم والحصول على أعلى المعدلات في الثانوية العامة، على أمل الحصول على منحة من إحدى الجامعات نظراً للكلفة العالية للدراسة الجامعية في غالبية الجامعات، في الوقت ذاته العديد من الطلبة الذين تعودوا على الدروس الخصوصية مع اقتراب الامتحانات هم في الغالب من فئة الطلبة الذين يعانون ضعف التركيز في الفصل الدراسي إلى جانب غيابهم المتكرر عن بعض الحصص الدراسية، فيجدون فيها أملاً لتعويض الفاقد من التحصيل المدرسي.
على الرغم من تحذير القطاعات التعليمية من الدروس الخصوصية، واعتماد بعض الإجراءات للحد منها، إلا أن هذه الظاهرة ما زالت منتشرة بين طلبة المرحلة الثانوية، الأمر الذي يتطلب معه تغليظ العقوبات بالذات تجاه المعلمين رواد الدروس الخصوصية، وليس بالأمر الصعب الوصول إلى هذه الفئة من المعلمين.
سبب آخر لانتشار الظاهرة، يتمثل في ارتياح الطلبة ممن يقبلون عليها لبعض المعلمين ممن يمتلكون خبرات واسعة وقدرات عالية في تخصصات المواد الدراسية، وهذا الأمر يتطلب بحث مدى إمكانية الاستفادة الفعلية من الكفاءات والخبرات الواسعة لبعض المعلمين، مثل إشراكهم في دروس التقوية في المدارس مقابل مبالغ محددة، إن وافقوا على ذلك، لأن في الدروس الخصوصية مصدر دخل قوي لهم.

[email protected]