الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات أبرزت أهم الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي، وأهم الخطوط العريضة لتوجهات الحكومة في الفترة المقبلة، إضافة إلى تطلعاتها المستقبلية.
وكان من أبرز ما ورد فيها توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص عام 2026 ليكون «عام الأسرة».
وهنا نتوقف لبرهة، لنجد أن «الأسرة الإماراتية» أصبحت منذ الإعلان عن القرار محور النقاش في كل تجمع ودي، حيث يدلي الجميع بآرائهم واقتراحاتهم التي تسهم في تعزيز ترابط الأسرة واستقرارها، وأبرز ما يُطرح هو راحة «الأم» سواء كانت موظفة أو ربة منزل، فالجميع يتفق على ضرورة أن تكون في أفضل حال، لتتمكن من أداء أدوارها بعناية وصحة جيدة.
هذه النقاشات المجتمعية ظاهرة إيجابية وصحية، ولها أثر في تشكيل التوجهات المستقبلية.
ويتعين على جميع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، إلى جانب القطاع الخاص، أن تشارك في دعم «الأسر» داخل المجتمع الإماراتي. فالمجتمع اليوم مدعوّ لردّ الجميل للأسرة الإماراتية، تلك النواة التي أسست لبنية المجتمع القوي، من خلال تقديم أشكال الدعم والرعاية التي تستحقها.
ومن متطلبات إسعاد الأسرة الإماراتية، الاهتمام بنشأتها منذ البداية، وتكوينها على أسس صحيحة، لتكمل مسيرتها بعطاء واستقرار، وتُنشئ أبناء أسوياء يخدمون وطنهم ويقدّمون نماذج مشرّفة في البر والانتماء، كما أن لعدد الأبناء دوراً مهماً في العطاء المجتمعي، إذ نلاحظ اليوم أن أغلب الأسر تكتفي بعدد قليل من الأبناء لأسباب مختلفة لا ترتبط غالباً بالحالة الصحية ومن هنا، تبرز أهمية تشجيع الأسر التي تنجب أكثر من خمسة أبناء، بل ومن يصل عدد أبنائها إلى عشرة كما كان في السابق، بمنحها الأولوية في الخدمات والدعم.
في الماضي، قبل قيام الاتحاد، كان متوسط عدد الأبناء في الأسرة الواحدة يتراوح بين ثمانية وعشرة، أما اليوم فقد انخفض بشكل كبير وهذا ما يستدعي طرحه للنقاش ووضع حلول مناسبة من خلال فريق العمل الوطني الذي شُكّل في إطار تحقيق الأجندة الوطنية، ويضم أكثر من 20 جهة اتحادية ومحلية تُعنى بنمو الأسرة من خلال التركيز على ثلاثة مسارات: السياسات والبرامج، التدخلات السلوكية، والصحة الإنجابية، والأخيرة منها تتطلب دراسة أسباب ارتفاع نسب الولادة القيصرية في الآونة الأخيرة، وانعكاسها على معدلات الإنجاب.
«عام الأسرة الإماراتية» فرصة حقيقية لوضع الأسرة تحت المجهر، ودعمها بكل أشكال الدعم الممكنة، فترابط الأسر وتمسكها بأواصر القربى يمثلان حجر الأساس في بناء مجتمع إيجابي ومستقر.
عام الأسرة الإماراتية
9 نوفمبر 2025 00:29 صباحًا
|
آخر تحديث:
9 نوفمبر 00:29 2025
شارك