«نُعوّل على الابتكار للوصول إلى حلول مستدامة تعزز رؤية دولة الإمارات في تسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسان، وتمد يد العون للمجتمعات التي تعاني ندرة المياه». تجسّد هذه الكلمات التي قالها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بعد تكريمه للفائزين بالدورة الرابعة من «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه»، التي تشرف عليها مؤسسة «سقيا الإمارات»، جوهر الرؤية الإماراتية للعمل الإنساني المستدام، المستند إلى قيم العطاء والرحمة والابتكار في خدمة الإنسان، وهو النهج الذي تواصله القيادة الرشيدة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
تشكل ندرة المياه أحد أبرز التحديات الإنسانية والتنموية في العصر الحديث، وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن نحو 2.2 مليار شخص حول العالم يفتقرون إلى خدمات مياه الشرب المُدارة بشكل آمن، وأن ما يقارب 10% من سكان العالم يعيشون في بلدان تعاني ضغوطاً مائية عالية أو حرجة. وفي ظل هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى حلول مبتكرة ومستدامة، تعزز التعاون الدولي وتوظف التقنيات الحديثة لضمان الأمن المائي العالمي.
وفي هذا السياق، تؤدي دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً ريادياً في دعم الأمن المائي، مستلهمة رؤية قيادتها التي جعلت من العمل الإنساني والابتكار ركيزتين أساسيتين في مسيرة التنمية المستدامة. وتُعد مؤسسة «سقيا الإمارات»، نموذجاً ملهماً لترسيخ هذا الالتزام، حيث أسهمت منذ تأسيسها في توفير المياه النظيفة لما يقارب 15 مليون شخص في 37 دولة.
ولا تقتصر جهود المؤسسة على تنفيذ مشاريع خيرية تقليدية، بل تمتد إلى إطلاق مبادرات تحفّز المبتكرين، وتعد «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه» من أبرز هذه المبادرات.
وبينما تتزايد الحاجة إلى حلول مبتكرة لتوفير المياه الصالحة للاستخدام، تبقى مسؤوليتنا الجماعية قائمة في تمكين الإنسان، وحماية الحياة، والحفاظ على الموارد الطبيعية لنا ولأجيالنا القادمة.