تمر الأيام سريعاً، ينقضي الأسبوع بوتيرة لم نعهدها، ويتلوه الشهر والشهر الثاني، وها نحن نصل إلى نهاية الأسبوع الأول من عام جديد لم يسعفنا الوقت كي نتهيأ له ونضع أهدافنا الجديدة كي نحققها فيه.
نحن في بداية سنة جديدة نرجو أن تكون خيراً من كل ما سبقها على المستويات الشخصية والمجتمعية والعالمية.
بعضنا يرتب أيامه لتسير وفق خطوات واضحة وقوانين وأهداف وسلالم يعرف كيف يرتقي على عتباتها ليصل إلى حيث الأعالي. بعضنا الآخر تسير به الحياة من غير أن يضع له ولو هدفاً واحداً لأنه لا يؤمن بضرورة استخدام المسطرة والقلم لتحقيق النجاحات ويعتمد على ما تجود به عليه الأيام.
بين هذا وهذا، لا يمكننا أن نحكم على الشخص وإمكانية نجاحاته بحسب ما يقرره في بداية كل عام أو نهايته، إذ لكل منا الحق في تخيل حياته وعيشها كما يحب، مادام لا يؤذي نفسه أو من حوله، ولا يتسبب بإلحاق الضرر بهم.
السنة الجديدة أشرقت ومازلنا نرى الكثير من الدمار من حولنا في هذا العالم، فغزة مازالت تصارع البرد والجوع والدمار، والسودان مازال يقتتل، واليمن تحت المطرقة والسندان، ولبنان يصارع كي لا ينهار، وفنزويلا لا يعلم ما سيجري عليها إلا الله، وغيرها من المشكلات والكوارث الإنسانية والطبيعية التي تجعلنا نحمل غصصاً وتنهدات لا نقوى على إطلاقها وكأنها تنخر في ضمائرنا ووجداننا.
من جانب آخر، نتذكر كل لحظة مرت علينا ونحن فيها مع من نحب أو حتى الذي بالكاد نعرف، لكنه فارق دنيانا فنترحم عليه ونرجو له سلاماً أبدياً كي نعين أنفسنا على تحمل الشوق والحنين إليه.
السنة الجديدة أشرقت وكلنا أمل بإصلاح ما أفسدته الحياة والصراعات الشخصية والمعاناة بيننا ومن هم حولنا لنعيش بسلام وراحة بال.
أشرقت سنتنا الجديدة ونحن نحلم بنجاحات كثيرة ربما لم نخطط لها وربما لم نسع إليها كما يجب لكننا نتمناها من كل قلوبنا حتى صرنا نراها أمامنا تتحقق في هذا العام الذي نرجوه عام فرح وهناء ونور وسلام.
وكل عام وأنتم بخير.
في العام الجديد
8 يناير 2026 00:08 صباحًا
|
آخر تحديث:
8 يناير 00:08 2026
شارك