عادي

«إمبراطور الرعب».. كيف نجحت المكسيك في اصطياد «إل مينشو» في مخبئه؟

00:35 صباحا
قراءة دقيقتين

في واحدة من أكبر الضربات الأمنية الموجهة لكارتلات المخدرات منذ عقد من الزمن، أكدت السلطات المكسيكية اليوم مقتل نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتيس، المعروف بلقب «إل مينشو»، زعيم كارتل « الجيل الجديد في خاليسكو» (CJNG)، وذلك خلال عملية عسكرية واسعة النطاق في ولاية خاليسكو الغربية.
تفاصيل العملية
بدأت العملية في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، حيث نفذت وحدات خاصة من الجيش المكسيكي، مدعومة بغطاء جوي، غارة استهدفت مخبأً حصيناً في منطقة جبلية ببلدية «تابالبا». ووفقاً للتقارير الميدانية، اندلعت اشتباكات عنيفة استمرت لعدة ساعات بين القوات الفيدرالية وحراس «إل مينشو» الشخصيين، ما أسفر في النهاية عن مقتله.
شوارع مشتعلة واستنفار أمني
فور انتشار أنباء مقتله، شهدت ولايات مكسيكية عدة (خاليسكو، غواناخواتو، ناياريت، وميتشواكان) حالة من الفوضى العارمة، حيث شنت عناصر الكارتل هجمات انتقامية عُرفت ب «ناركو بلوكادي» (حواجز المخدرات)، تضمنت إحراق الحافلات والشاحنات لقطع الطرق الرئيسية، كما وردت تقارير عن إطلاق نار في محيط مطار غوادالاخارا، ما دفع السلطات لإعلان «الرمز الأحمر» ورفع حالة التأهب للدرجة القصوى لحماية المدنيين.
من هو «إل مينشو»؟
يُعد «إل مينشو» (59 عاماً) المطلوب الأول لمكافحة المخدرات في الولايات المتحدة والمكسيك، حيث رصدت واشنطن مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عنه. وتحت قيادته، تحول كارتل (CJNG) إلى أقوى منظمة إجرامية في المكسيك، واشتهر باستخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة وتكتيكات عسكرية، تتسم بالعنف المفرط لتأمين طرق تهريب «الفنتانيل» والكوكايين نحو الشمال.
بصمة استخباراتية أمريكية خلف العملية
وكشفت مصادر محلية مكسيكية أن نجاح هذه العملية لم يكن مجهوداً محلياً صرفاً، بل جاء ثمرة تعاون استخباراتي وثيق وعالي المستوى مع الولايات المتحدة.
فقد وفرت وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) والجانب الأمريكي بيانات تقنية متطورة، ورصداً عبر الأقمار الصناعية ساعد في تحديد الموقع الدقيق ل «إل مينشو»
هذا التنسيق العابر للحدود جاء بعد ضغوط واشنطن المتزايدة لمكافحة تدفق «الفنتانيل»، حيث اعتبرت الإدارة الأمريكية تصفية «إل مينشو» ضرورة للأمن القومي لبلادها كما هو للمكسيك.
نهاية حقبة وبداية المجهول
ويمثل مقتل «إل مينشو» نهاية حقبة دموية، لكنه يفتح الباب أمام صراعات داخلية على السلطة داخل الكارتل، وحروب شوارع محتملة مع الكارتلات المنافسة مثل «سينالوا» لاستغلال فراغ السلطة.
من جانبه، وصف مراقبون العملية بأنها انتصار سياسي وأمني كبير للحكومة المكسيكية برئاسة كلوديا شينباوم، التي واجهت ضغوطاً دولية متزايدة لتفكيك إمبراطوريات السموم التي تفتك بالمنطقة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"