اطمئنوا.. مستعدون

01:40 صباحا
قراءة دقيقتين
1

لا نخاف.. ولا نرتجف.. ولا نتراجع عن حقنا في الدفاع عن سيادتنا وأرضنا وأهلنا، مواطنين ومقيمين، لأننا نؤمن بالله أولاً وبــقدراتنا وإمكاناتنا وبما تمتلكه قواتنا المــــسلحة من كـــفاءة وبسالة في الرد على أي اعتداء فاجر، وما تمتلكه قيادتنا الرشيدة من نظرة ثاقبة في مواجهة التهديدات والتحديات، حيث تسقط كل الادعاءات والأباطيل المضللة التي تروجها بعض وكالات الأنباء بشأن القدرات الدفاعية المــــتقدمة لدولة الإمارات، بما يشكل تحـــريفاً واضحاً لمستوى الجاهزية العالي والتطور التكنولوجي والاستعداد العملياتي الذي تتمتع به الدولة. وفي هذا الصدد أكدت وزارة الخارجيـــة أن «دولة الإمارات تمتلك منظومات دفاع جوي متنوعة ومتكاملة ومتعددة الطبقات، قادرة على التصدي لمختلف التهديدات الجوية بكفاءة عالية، حـــــيث توفر هذه المنظومات قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى حماية شاملة لأجواء الدولة». وقد أثبتت هذه المنظومات التي تديرها قواتنا المسلحة الباسلة بكفاءة وقدرة عالية ذلك من خلال إسقاط وتدمير مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي تسللت خلال الأيام القليــلة الماضية إلى أجوائنا.
فليطمئن المواطنون وكل من يقيم على أرض الإمارات الطاهرة أنهم في أمان وسلام، لأن هناك عيوناً ساهرة لا تنام ترعى وترصد وتصد الأذى أياً يكن مصدره، لأن سلامة المواطـــنين والمقيمين ــ كما أكدت وزارة الخارجية ــ تمثل «أولوية قصوى، وقدرات الإمارات الدفاعية ثابتة لا تتزعزع». لذلك فإن الأكاذيب التي روجتها وكالة بلومبيرغ حول قدرات الإمارات الدفاعية ساقطة ولا مكان لها على أرض الواقع، وتفضح أهداف مروجيها.
الحياة طبيعية، والعمل لا يتوقف، والمؤسسات لم تغلق أبوابها وكذلك المدارس والجامعات والمصانع ومراكز التسوق، والشوارع تغص بالمارة والسيارات، والناس يعيشون بطمأنينة وأمان لا يكدر صفوهم إلا بعض الشائعات والمعلومات غير الموثوقة.
لا دولة الإمارات ولا دول الخليج العربي الأخرى سوف تساق إلى فخ يتم إعداده لها، وهي تعمل على تجنب الانجرار إلى تصعيد لا يخدم مصالحها ومصالح المنطقة والعالم، لأن اتساع رقعة هذه الحرب يعني الدخول في صراع طويل المدى له ارتدادات كارثية، اقتصادية وأمنية وسياسية، سوف تؤثر في تدفق الطاقة والإمدادات في مختلف دول العالم كما حصل عام 1973، وربما أكثر، واحتمال حصول تلوث نووي أو تفكك دولة بحجم إيران وتطاير شرر ذلك على دول المنطقة.
إن دولة الإمارات ودول الخليج الأخرى تدرك ذلك، وتتصرف بحكمة وروية، وهي حتى الآن تكتفي برد الاعتداء السافر وليس تأجيجه، ليس خوفاً، إنما لأنها تحسب حساباً للمستقبل في حماية المنطقة وأمنها وعدم إدخالها في أتون الحرب.
خلال أزمة كورونا قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله «لا تشيلون هم» مؤكداً قدرة الإمارات على تجاوز تلك المحنة، وقد تحقق ذلك. والآن نردد مقولته «لا تشيلون هم»، لأن العيون ترصد السماء والأصابع على الزناد، والهمم عالية، والقدرات متوفرة لصد أي خطر من حيث يأتي.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"